لافروف يكشف عن شروط موسكو لانسحاب "النصرة" من حلب

الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠١٦
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
لافروف يكشف عن شروط موسكو لانسحاب قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن موسكو مستعدة لدعوة دمشق للموافقة على خروج مسلحي "النصرة" من حلب مع أسلحتهم، وكشف عن شروط موسكو لتنفيذ خطة دي ميستورا بهذا الصدد.

وأوضح الوزير، في تصريحات للتلفزيون الروسي الجمعة، أن المسلحين الذين سيبقون في أحياء حلب الشرقية، بعد انسحاب "النصرة"، يجب أن ينفصلوا عن "النصرة" نهائيا، وشدد على ضرورة تسجيل هذا الالتزام على الورق.

وتابع، في معرض تعليقه على الخطة التي قدمها المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الأربعاء، من أجل إيقاف عمليات القصف الجوي على أحياء حلب الشرقية، التي تتمركز فيها قوات المعارضة المسلحة: "إنني سمعت تصريحات دي ميستورا، وفهمت أنها تتعلق بتنظيم "النصرة" فقط. وإذا خرج مسلحو "النصرة" مع أسلحتهم باتجاه إدلب، حيث تتمركز قوات التنظيم الأساسية، فنحن مستعدون لدعم هذا الحل من أجل إنقاذ حلب، وسنكون مستعدين لدعوة الحكومة السورية لقبول ذلك".

لكن لافروف أكد أن موسكو تتساءل حول مصير المسلحين الآخرين الذين سيبقون في حلب، حسب خطة دي ميستورا، معيدا إلى الأذهان أن هؤلاء المسلحين المعارضين اندمجوا مع "النصرة" خلال الأسابيع الماضية.

واستدرك، قائلا: "إذا أراد هؤلاء الخروج مع أسلحتهم، فليذهبوا، ولن تكون هناك أي أسئلة. لكن إن أرادوا البقاء في هذه المدينة، فيجب علينا عقد اتفاق منفصل حول هذه المسألة".

وأعاد إلى الأذهان أنه، حسب بيانات الأمم المتحدة، يوجد في حلب ما بين 6 و8 آلاف مسلح معارض، وحسب التقييمات المختلفة، منها تقييمات قدمها دي ميستورا نفسه في مجلس الأمن، ينتمي نحو نصف هؤلاء لـ "جبهة النصرة".

وأوضح لافروف أن على هؤلاء الذين لا يريدون الخروج مع "النصرة"، الإعلان بوضوح عن تنصلهم من التنظيم الإرهابي، والتوقيع على الالتزام المكتوب بهذا الصدد. واعتبر أن ذلك قد يتيح لقوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية السورية وللمعارضين المسلحين تشكيل هيئات مشتركة لحفظ النظام، لكي يشعر السكان المحليون بالأمان.

وبشأن المشروع الفرنسي المقدم في مجلس الأمن الدولي، قال لافروف إن روسيا مستعدة للعمل في هذا الاتجاه، ولكن ليس من أجل مجرد تبني أي قرار. وحذر من فقدان المبادئ والآليات التي نسقها الروس والأمريكيون والتي اتفق عليها أعضاء مجموعة دعم سوريا والمجتمع الدولي.

وشدد قائلا: "أعتقد أننا سنرتكب خطأ هائلا إن وضعنا هذه الآليات جانبا، وانتقلنا لتبني نصوص مليئة بالعواطف والدعوات إلى الرأفة تجاه سكان حلب، بالإضافة إلى المطالبة بالوقف الفوري للقتال دون إجراء أي دراسات، وهو أمر سيستغله تنظيم النصرة فورا".

واعتبر أن أفكار دي ميستورا حول خروج "النصرة" من المدينة، قد تشكل قاعدة للقرار الدولي الجديد حول سوريا.

وأضاف، قائلا: أفكار دي ميستورا، تأتي في الاتجاه الصحيح، لكن تظهر هناك مباشرة أسئلة معينة يجب تسويتها بأقصى درجات الوضوح. وإذا نجحت هذه الجهود، ونحن مستعدون للعمل بسرعة، فأعتقد أن هذه الأفكار قد تمثل نواة قرار مجلس الأمن الدولي حول كيفية معالجة الوضع في حلب".

وشدد لافروف على أن خروج المسلحين من بلدات ومدن سوريا، لا صلة له بالتهجير القسري، ودحض في هذا الخصوص الانتقادات التي وجهها بعض المسؤولين في الأمم المتحدة، وبينهم ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية. وكشف الوزير الروسي، في هذا الخصوص، أن هناك مفاوضات جارية حول خروج المسلحين من مدينة أخرى بريف دمشق، وذلك بعد نجاح عملية خروج المسحلين من داريا.

وبشأن اقتراحات دي ميستورا حول الحفاظ على المجلس المحلي الذي يسيطر حاليا على أحياء حلب الشرقية، أكد لافروف استعداد موسكو للعمل مع دمشق لدراسة إمكانية الحفاظ على مؤسسات السلطة المحلية الموجودة في تلك الأحياء، على الرغم من كونها معارضة للحكومة السورية.

وبشأن الوضع الإنساني في حلب، شدد لافروف على ضرورة فتح طريق الكاستيلو، مشيرا إلى عدم وجود أي طريق بديل.

وأعرب عن أمله في أن يأخذ الفرنسيون بالتعديلات التي اقترحتها روسيا بهذا الشأن على مشروعهم في مجلس الأمن، مشددا على أنه بلا هذه العناصر وبلا الفصل بين المعارضة والإرهابيين في سوريا، لا يمكن للقرار الجديد أن يساهم في تسوية الأزمة السورية.

كما أكد لافروف على ضرورة مواصلة التقدم على جميع اتجاهات التسوية السورية. ورفض طرح أي شروط مسبقة من جانب مجموعة واحدة فقط من المعارضة السورية (الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض)، قائلا إن هذه المجموعة تعرقل استئناف المفاوضات في جنيف لمدة 4 أشهر.

وشدد على أن جميع أطراف النزاع يجب أن تنطلق من رؤية تركز على الآفاق المستقبلية، لكي تأخذ العملية السياسية في سوريا بعين الاعتبار آراء المجتمع السوري برمته.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا قد قدم، الأربعاء، مبادرة خاصة بخروج مسلحي "النصرة"، إذ قال إن عددهم في أحياء حلب الشرقية، لا يتجاوز 900 شخص. وأبدى دي ميستورا استعداده لمرافقة هؤلاء شخصيا، خلال خروجهم باتجاه ريف إدلب، مصرا على ضرورة أن تبقى أحياء حلب الشرقية بعد انسحاب "النصرة"، تحت سيطرة المجلس المحلي الذي يديرها حاليا.

المصدر : روسيا اليوم

5

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان