عاجل:

ماذا تخبئ جعبة الرئاسة في لبنان؟

الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
ماذا تخبئ جعبة الرئاسة في لبنان؟ عاد لبنان بعد ركود لم يوفر اياً من مؤسساته الدستورية (مجلس النواب، مجلس الوزراء) أو تلك التي تدور في إطارها اللعبة السياسية (طاولة الحوار) الى معترك ملف الرئاسة والبحث في اسم الرئيس الـ 13 للجمهورية اللبنانية.

الملف الحاضر الغائب في لبنان منذ نهاية ابريل / نيسان من العام 2014، فشل السياسيون في حسمه في 44 جلسة عقدها مجلس النواب اللبناني لمحاولة إنتخاب رئيس للجمهورية خلفاً للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انهى ولايته في ايار مايو من العام 2014 . ليدخل  لبنان منذ سنتين ونصف السنة عهد فراغ رئاسي مستمر بقرار لبناني دولي.

البوادر الإيجابية انطلقت في بيروت منذ أيام على متن إشارات وتسريبات عن اقتناع رئيس تيار المستقبل "سعد الحريري" (زعيم الكتلة السنية النيابية الأكبر في المجلس النيابي) بتسوية هذا الملف. وهي تقود بمجملها الى الموافقة على تسمية رئيس تكتل التغيير والاصلاح "ميشال عون" (زعيم الكتلة المسيحية النيابية الأكبر في المجلس النيابي) لرئاسة الجمهورية مقابل التراجع عن تسمية رئيس تيار المردة "سليمان فرنجية" لهذا المنصب، على أن تشمل تسوية الحل سلةً متكاملة يكون بموجبها سعد الحريري رئيساً للحكومات طوال فترة تولي عون رئاسة الجمهورية اضافة الى إتفاق على القانون الانتخابي الذي ستجرى الانتخابات النيابية صيف 2017 على اساسه.

هذه الصورة التي بدأت تسلك طريقها بإتجاه الافرقاء السياسيين في لبنان واولهم المرشح "سليمان فرنجية" الذي التقاه الحريري وابلغه هذا التوجه، غير جاهزة كما يبدو للتظهير، فتيار المستقبل صاحب التحول الاكبر على هذا الصعيد لم يُمنح للساعة الكلمة النهائية من قبل المملكة العربية السعودية للمضي بهذه التسوية وهو ما يترجم في بيروت ضمناً بالقول إن الرجل يحاول إقناع قاعدته الشعبية وتخفيف المعارضة داخل صفوف الصف السياسي الواحد الرافض لهذه التسوية. ذاك ان العارف يدرك ان التسوية عندما يأتي توقيت تنفيذها لن تعرقلها اصوات قواعد شعبية او سياسية.

حسب سياسي مخضرم شارك في صياغة اتفاق الطائف الذي يحكم لبنان على اساسه "لبنان يعيش في غرفة العناية الفائقة بشكل دائم، وخروجه منها يستلزم إبراً تختلف انواعها، وهي تعطى له كل مرة حسب الحالة التي يمر بها". يقدم هذا التشبيه وصفاً دقيقا لما يمر به لبنان وكيف ينهي كل مرة ملفاته العالقة بين تناقضات السياسيين، وعليه فالمعطى الخارجي هو الذي سيحسم توقيت واسم الرئيس العتيد الذي ينتظر اللبنانيون ظهوره منذ ايار / مايو عام 2014.

شكلاً حسم تيار المستقبل بإشارته في اجتماعه الأخير الى "أن الحريري يجري مشاورات لتسريع انتخاب رئيس للجمهورية"، حسم توجهات المرحلة القادمة، فانتخاب الرئيس اولوية لا بل هو المهمة السياسية الجديدة للتيار. وإن كان ذلك لم يتم في الجلسة 45 التي دعا اليها رئيس مجلس النواب "نبيه بري". صحيح ان تيار المستقبل دعا الى مشاركة جميع النواب في تلك الجلسة من اجل انهاء الشغور بحسب تعبيره، الا ان ذلك يسمى بالمفهوم السياسي دعوة ضاغطة تشبه دعوات كثيرة سابقة اطلقها أفرقاء سياسيون كثر منذ بدء انعقاد جلسات انتخاب الرئيس، ولم تتم الاستجابة لها. حيث ان الاشارة الاهم لتمرير جلسة الانتخاب سيكون استدعاء نواب كتلة المستقبل المتواجدين خارج البلاد في التوقيت المحدد للانتخاب. ومن الاشارات الايجابية تأكيد التيار الوطني الحر عبر رئيسه "جبران باسيل" "وجود محاولات لاحقاق الوفاق" كما سماها محذرا "من التصدي لمن يريد تعطيل الشراكة".

وحده الاتفاق الدولي مشفوعاً بموافقة داخلية شكلية، هو من سيحمل النواب جميعا على الدخول الى قاعة المجلس النيابي للمضي قدماً والتصويت لانتخاب رئيس لبناني جديد، واياً كان اسمه فهو لن يحصل على اصوات النواب الـ 128 الذين يتألف منهم المجلس النيابي لأن اياً من المرشحين المطروحين لا يتوافق واهواء جميع الكتل السياسية، لكنه سينال بالتأكيد الاصوات المطلوبة  لتأمين نصاب النصف زائد واحد أي 65 عضواً وهو النصاب القانوني المطلوب لعقد جلسة انتخاب الرئيس المقبل. ميشال عون اذا ما حصل على تأييد تيار المستقبل يستطيع عملياً تأمين النصاب المطلوب لعقد الجلسة من أصوات نواب التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب الله والقوات اللبنانية التي دعمت منذ مدة غير قليلة ترشحه إضافة الى أصوات نيابية أخرى داعمه له. لكن  كل ذلك يبقى مجرد اشارات ينتظر تظهيرها للعلن موافقة كاملة من رئيس حركة أمل "نبيه بري" الذي يؤكد للساعة ان تمرير اي اتفاق يجب ان يتم وفق سلة كاملة، كما موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي "وليد جنبلاط" بوصفهما قوتين سياسيتين أساسيتين في البلاد. وربما في كلام السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين "ان الاشارات ضئيلة لانتخاب رئيس في الجلسة 45" ما يشير الى ان المشاورات لم تنته وانها لا تزال تحتاج الى وقت اضافي للوصول بلبنان الى مصاف الدول التي يتواجد على رأسها رئيسٌ للجمهورية.

بقلم: فاطمة عواضة

114-3

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار