عاجل:

واشنطن بوست: قانون 11 سبتمبر سيصعد الأزمة بين السعودية وأميركا

الجمعة ٢٣ سبتمبر ٢٠١٦
٠٧:٢٤ بتوقيت غرينتش
واشنطن بوست: قانون 11 سبتمبر سيصعد الأزمة بين السعودية وأميركا ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الجمعة، أن حزمة القوانين التي يناقشها الكونغرس خلال شهر ايلول الحالي بشأن السعودية تشير إلى أن الرياض لم تعد تحتل المكانة المتميزة ذاتها التي استمرت لعقود داخل الأوساط الأميركية.

وتضيف الصحيفة أنه مع تصاعد حدة الحرب على الإرهاب اتفق أعضاء الكونغرس على إجراءين أولهما: إقرار تشريعات تسمح بمقاضاة السعودية بسبب صلتها بالمتطرفين وحملاتها العسكرية في اليمن، والثاني: تصَويت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قرار يسمح بتقييد بيع الأسلحة إلى السعودية، بسبب استهداف طائرات التحالف العربي لمدنيين في اليمن، بحسب تقرير.

وبحسب تقرير للصحيفة فأن الكونغرس يستعد أيضاً لإبطال الفيتو الرئاسي المتوقع هذا الأسبوع بشأن مشروع قانون يُتيح لعائلات ضحايا 11 من سبتمبر/أيلول مقاضاة السعودية لصلتها المزعومة  بالإرهابيين الذين نفذوا الهجوم.

ورغم ذلك سيُنفذ الكونغرس أحد الإجراءين السابقين – إذ إن هناك تأييداً كبيراً لقانون 11 من سبتمبر/أيلول، لكن رفَض أعضاء مجلس الشيوخ الأربعاء قانون وقف بيع الأسلحة - ويقول خبراء إن علاقات أميركا بالسعودية تشهد توتراً غير مسبوق، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال الخبير الدولي بروس ريدل مدير مشروع الاستخبارات بمعهد "بروكينغز" الأميركي: "لم يشهد الكونغرس هذا الموقف المُعادي للسعودية منذ ربع قرن. وقد حانت لحظة توجيه الانتقادات إلى الرياض ولا أظن أن الأمور ستعود إلى طبيعتها بعد ذلك".

وبينما تسعى الولايات المتحدة جاهدةً للرد على الأعمال الإرهابية التي تحدث في العالم باسم "الإسلام"، تصاعدت حدة التوتر بين الرياض وواشنطن. وعلى الرغم من أن المملكة لا تزال حليفاً أساسياً في الحرب الدولية ضد "الإرهاب".

وتوضح الصحيفة الأميركية أن زعماء غربيين انتقدوا السعودية بزعم دعمها المالي والسياسي لوجهة النظر الأصولية التي تتبناها العديد من الجماعات المتطرفة، رغم نفي الرياض لها، ويأتي ذلك في وقت أدانت فيه عدة منظمات حقوقية دولية السعودية بشأن سقوط مدنيين بسبب قصف تابع لطائرات التحالف في اليمن بدعم لوجستي وتكتيكي واستخباراتي من الولايات المتحدة الأميركية.

وقد اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضاً بأن علاقات بلاده مع السعودية "مُعقدة". وبذل كبار مسؤولي السياسة الخارجية في الكونغرس قصارى جهدهم للحفاظ على حرمة تحالف أميركا مع السعودية، يأتي هذا في مواجهة الاستياء المتزايد تجاه السعودية دون غيرها من الحلفاء. كما يؤكدون أيضاً بأن المملكة تتبنى مواقف خطيرة ويجب مواجهتها.

وقال بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: "تظهر على السطح مشاكل في العلاقات بين أميركا والسعودية. وهذا لا يعني أن من مصلحة بلادنا ألا نكون في تحالف معهم. وما أقصده هو ان الرياض تُعد عنصراً أساسياً في تحقيق جهودنا المبذولة في منطقة الشرق الأوسط".

ويتضح هذا الاتجاه جلياً في مشروع قانون ضحايا 11 سبتمبر/أيلول الذي من شأنه أن يُعطي للمحاكم الحق في التنازل عن المطالبة بالحصانة السيادية الأجنبية في الحالات التي تتضمن حدوث أعمال إرهابية على الأراضي الأميركية.

وقد احتج البيت الأبيض في وقت سابق على هذا الاجراء الذي من شأنه أن يُخل بالعلاقات مع السعودية، وحذر من أن ذلك قد يُعرض المسؤولين الاميركيين بالخارج إلى مخاطر قانونية مماثلة. ووفقاً ل‍قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، شنت الرياض حملة هائلة لإحباط مشروع القانون الجاري ضدها، إذ أنفقت ما يزيد على 3 ملايين دولار أميركي هذا العام على عقود حشد التأييد.

ورضخ السيناتور تشارلز شومر والسيناتور جون كورنين، اللذان كتبا هذا الاقتراح، للانتقادات الجارية من خلال تعديل الاقتراح وتقليص مجال تطبيق الإجراءات. وصرح الكونغرس برسالة واضحة تشير إلى المخاوف الناجمة عن إقرار قانون مقاضات ضحايا 11 سبتمبر/أيلول للسعودية، الذي سيترتب عليه زعزعة العلاقات الأميركية السعودية.

وتردد ممثلون عن الرياض وحلفائها على مكاتب نواب البرلمان طلباً لمساعدتهم في إنهاء الأزمة. كما تحظى السعودية بمساعدة شركة "كورفيس" للاتصالات، التي نشرت هذا الأسبوع رسالة مفتوحة أرسالها عدد من خبراء السياسة الخارجية محذرين فيها من تداعيات مشروع القانون الذي من شأنه أن "يزُج" بالعلاقات مع السعودية وحلفائها "نحو حافة الهاوية" وستعاني الولايات المتحدة من عواقب هذا الأمر على مدى عقود عديدة في المستقبل"، بحسب "واشنطن بوست".

ورغم إبداء بعض أعضاء البرلمان مخاوفهم في اللحظة الاخيرة بشأن التداعيات الدبلوماسية المحتملة جراء تنفيذ مشروع القانون، فإن القادة الأميركيين قادرون على استغلال أصواتهم في تجاوز الأزمة. وقال كوركر في هذا الصدد: "نحن بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة النظر في إجراء تغييرات على مشروع القانون في يوم الثلاثاء على الأرجح. كما نصح زملائه بأن "الأمر لا يستدعي أن يكون على المحك".

وترى الصحيفة الأميركية أن السعودية شعرت بمزيد من الإحباط جراء قبول اقتراح وقف بيع الدبابات إلى المملكة الأربعاء الماضي، إذ صوت 71 عضواً في مجلس الشيوخ بالموافقة مقابل 27 صوتاً بالرفض. وتحتاج الرياض الدبابات لتحل محل تلك التي تضررت في حربها ضد حركة انصار الله اليمنية. ولكن لاقى قرار وقف بيع الأسلحة تأييداً كبيراً بسبب المزاعم حول استخدام السعودية للأسلحة الأميركية في استهداف المدنيين الابرياء.

في وقتٍ سابق من هذا العام، أوقفت إدارة أوباما - التي باعت أسلحة للسعودية تبلغ قيمتها نحو 110 مليارات دولار أميركي - بيع القنابل العنقودية بعد أن قالت لجان حقوق الإنسان إنها كانت تُستخدم في المناطق المدنية.

وأشار المعارضون لجهود الحد من بيع الأسلحة إلى أن الإجراءات الحالية مُضللة. وقال رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ جون ماكين يوم الثلاثاء، والسيناتور راند بول رئيس مؤيدي القرار أنه "لديه سوء فهم أساسي لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها".

لكن قال واضعو الإجراءات لـ"لنيويورك تايمز": "إن بيع الأسلحة إلى السعودية يشكل أزمة كبيرة لدى الولايات المتحدة الأميركية، إذ يُشير هذا إلى سماح الولايات المتحدة للسعودية بالقتل والتدمير".

وأكد السيناتور كريس ميرفي خلال أحد فعاليات مركز نيكسون في هذا الأسبوع "تحولت سياستنا إلى الجانب الآخر، إذ سمحنا للسعودية بتأسيس نسخة من الإسلام المتطرف الذي تتبناه المجموعات الإرهابية المتطرفة التي نحاربها اليوم. كما أضاف، لقد حذرنا السعودية من استهداف المدنيين، لكنهم لم يستجيبوا لنا. ولذا فأنا أرى أنه قد حان الوقت للتساؤل عما إذا كان تحالفنا قويا وواضحا". بحسب الصحيفة الأميركية.

وبذل قادة الكونغرس هذا الأسبوع جهوداً مضنية لعدم الربط بين الاجراءين التي يَجري النظر فيهما هذا الأسبوع، وبين تنامي الاتجاه المعادي للسعودية.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماك كونيل يوم الثلاثاء بعد أن توقع أن مجلس الشيوخ سيكون قادراً على إبطال الفيتو تجاه مشروع قانون 11 سبتمبر/أيلول "أنوي معارضة جهود عدم الموافقة على بيع الأسلحة للسعوديين بقوة". "أثبتت السعودية في كثير من الأوقات وعلى مدى سنوات عديدة، أنهم حلفاء جيدين للولايات المتحدة الأميركية. ومن الضروري والمهم للولايات المتحدة أن تُحافظ على علاقتها معها".

وأكد الخبراء: "أصبح انتقاد السعودية أمراً "مألوفاً" والرقابة التي يجريها الكونغرس عليها تزيد من توتر الأزمة بين البلدين".

كما أضاف كونيل أيضاً: "أعتقد أن العصر الذي تمكنت فيه من الحصول على أسلحة بقيمة 110 مليار دولار أميركي بموافقة الكونغرس، سيعمل على إنهاء أي نقاش دائر داخل الكونغرس". كما أضاف أيضاً: "إذا كان هناك أي تسوية على مشروع قانون 11 سبتمبر/أيلول واستمرار حرب اليمن، فإن هذا النقاش سيأخذ شكل أكثر صرامة ضد ما تطمح إلى السعودية".

2-112

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز