عاجل:

"أبو السيف المغربي" .. من كؤوس النبيذ إلى بنادق "طالبان"!

الأربعاء ١٤ سبتمبر ٢٠١٦
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
يوجد، حاليا في السجن المحلي تيفلت2، أحمد سحنوني اليعقوبي، الملقب بـ"أبو السيف المغربي" والحامل للجنسية الفرنسية، بتهم ذات صلة بالإرهاب حوكم لأجلها مرتين في فرنسا والمغرب منذ عام 2010، حيث يقبع في زنزانته في انتظار حكم الاستئناف؛ فيما تكشف التحقيقات عن تفاصيل مثيرة في حياته "العادية" حين كان مقيما في باريس، ثم "الجهادية" حين عاش لسنوات بين تركيا وإيران وأفغانستان.

من باريس إلى أفغانستان

"أبو السيف المغربي" ذو 46 عاماً، والذي يسمى أيضا بـ"نوح" و"شعيب"، غادر مسقط رأسه الدار البيضاء عام 1995 متوجها صوب فرنسا بطريقة غير شرعية، إلى أن حصل سنة 2002 على وثائق الإقامة مشتغلا كمساعد تاجر لدى أخيه "عبد العالي" الذي كان يمتلك وقتها محلاً لبيع الخمور في باريس.

وبعد وفاة والدته، أصبح أحمد يتردد على مسجد يقع بحي ساندوني، بالموازاة مع تردده الغريب على غرفة دردشة على الأنترنيت تحمل اسم "الأنصار".

حين ذلك، تعرف على ناشط يدعى "محمود"، الذي أقنعه بالسفر إلى أفغانستان لـ"الجهاد"، حيث سافر في ماي 2009 إلى أسطنبول التركية، عن طريق واسطة يدعى" أبو قندهار"، ومن ثم تم أخذه مع مقاتلين اكراد إلى مضافة تابعة لتنظيم القاعدة ليلتقي هناك بمجاهدين ينتمون إلى عدة جنسيات".

في أحضان طالبان والقاعدة

بعد تشبعهم بالفكر المتطرف، عبر المدعو "الفاروق" الذي كان يحاضر في التفجيرات و ما يصفها بـالعمليات الاستشهادية، انتقل "أبو السيف المغربي" إلى منطقة صحراوية تابعة لمقاتلي تنظيم "طالبان" في أفغانستان تدعى "هيرات" و"فراه"، حيث تم إمدادهم بأسلحة رشاشة من نوع "كلاشينكوف" وتسليمهم مبلغ 2000 يورو للمقاتل.

بعد ذلك، أعلن أحمد سحنوني اليعقوبي، المطلق والأب لابنين اثنين، نيته الرجوع إلى فرنسا قبل أن يعرج على المغرب، حيث التقى في عام 2009 في جوطية درب غلف شخصا يدعى "يوسف التباعي"؛ وهو متزعم الخلية التي سيتابع بعدها بتهم ذات صلة بالإرهاب بالمغرب.

وتضيف التحريات أن أحمد ناقش مع التباعي موضوع "الجهاد الأفغاني" وقام، بمعية بعض المقاتلين، بتسجيل شريط فيديو بواسطة هاتفه المحمول في منطقة حدودية افغانية"؛ ليظهر الفيديو "أبو السيف المغربي" بجانب مقاتلين حاملين الأسلحة، حيث ألقى كلمة أعلن ضمنها الولاء إلى تنظيم القاعدة ووجه تهديدات للقيام بعمليات في أوربا.

السجن في فرنسا

في ماي 2010، أوقفت السلطات الفرنسية أحمد لتحقق معه حول ظروف سفره إلى تركيا وإيران وأفغانستان، حيث أصدرت السلطات المغربية أمر دوليا بحقه لاعتقاله للاشتباه في تورطه ضمن خلية "يوسف التباعي ومن معه" التي تم تفكيكها قبل ست سنوات، لأجل "التخطيط لمشروع إرهابي وتنفيذ اعتداء ضد شرطي يدعى أنور النواسي"، ويحاكم من لدن القضاء الفرنسي بالسجن سبع سنوات نافذة تم تخفيضها إلى خمس.

الترحيل إلى المغرب

حين انتهاء مدة محكوميته، جرى ترحيل "أبو السيف المغربي" عام 2015 إلى المغرب، ليتم التحقيق معه وإحالته إلى غرفة الجنايات الابتدائية الخاصة بالإرهاب، قبل أن ينطق القاضي عبد القادر الشنتوف، رئيس الغرفة الأولى وقاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بالحكم بالسجن 5 سنوات في مارس الماضي، بتهم "تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية وحيازة واستعمال أسلحة نارية وذخيرة في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية وتقديم مساعدات نقدية لمن يرتكب أعمال إرهابية".

مطالب العائلة

في انتظار جلسة استئناف الحكم الابتدائي، التي ستعقد يوم 21 شتنبر الجاري، ينفي المعتقل صلته بالجماعات الجهادية، ويقول إن سفره إلى أفغانستان لم يكن لغرض "الجهاد" وإنه "لم يشارك في أي عملية أو تدريب عسكري". كما ينفي صلته بيوسف التباعي، وأيضا "لم يسبق له استقطاب أي أشخاص للتوجه للجهاد بأفغانستان"، فيما تنتقد أسرته إعادة محاكمته بالوقائع نفسها التي حوكم لأجلها بسبع سنوات سجنا نافذة من القضاء الفرنسي.

المصدر: هيسبرس

109-4
 

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو