كرزاي يقول ان غارة الناتو كانت "خطا فادحا"
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٠٩
٠١:٠٧ بتوقيت غرينتش
قال الرئيس الافغاني حامد كرزاي في مقابلة نشرت الاثنين، ان الغارة الجوية لحلف شمال الاطلسي التي يعتقد انها قتلت عشرات المدنيين الافغان كانت "خطا في التقدير" ارتكبته القوات الالمانية.
كما كشف كرزاي "الذي يقترب من الفوز من الجولة الاولى في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في شهر اب/اغسطس الماضي"، عن توتر العلاقات مع الولايات المتحدة قائلا، ان الانتقادات الموجهة الى اصدقائه وعائلته تهدف الى تقويض موقفه وجعله اسهل قيادا.
وقال كرزاي لصحيفة لو فيجارو الفرنسية: "الجنرال (ستانلي) مكريستال اتصل هاتفيا بي ليعتذر وقال انه لم يصدر بنفسه اوامر الهجوم"، مشيرا الى قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان.
ودافعت المانيا مرة اخرى عن قرار قائدها في المنطقة طلب تدخل جوي يوم الجمعة الماضي ورفضت الاشارات الى ان القيود التي تفرضها على جنودها منعتهم من الاقتراب من الموقع ومن خوض معارك برية.
وقال كرزاي في المقابلة مع لو فيجارو: "لماذا لم يرسلوا القوات البرية لاستعادة شاحنتي الوقود؟".
وحذرت برلين من التسرع في الحكم على العملية التي سقط فيها اكبر عدد من القتلى المدنيين في عملية تشارك فيها القوات الالمانية منذ الحرب العالمية الثانية.
واصبحت الغارة التي شنتها مقاتلة اميركية من طراز اف-15 استدعتها القوات الالمانية لقصف شاحنتي وقود خطفتهما جماعةطالبان قضية محلية كبيرة في المانيا قبل اسابيع من الانتخابات.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية توماس راب الاثنين ان قرار طلب الغارة استند الى معلومات اشارت الى وجود مسلحين من طالبان قرب الشاحنتين.
ورفض الاشارة الى ان امتناع الالمان عن المبادرة باطلاق النار في القتال كان وراء قرار عدم ارسال قوات برية لاستعادة شاحنتي الوقود اللتين كانتا متوقفتين في قاع نهر جاف.
وقال راب في مؤتمر صحفي حيث تلقى اسئلة محرجة على مدى اكثر من ساعة: "استنادا الى المعلومات التي لدينا نعتقد ان هذا الهجوم كان صائبا وان الاشارة الى اننا غير قادرين على خوض معارك (برية) امر سخيف."
واضاف: "ينبغي ان تدركوا اننا نتحدث عن منتصف الليل وسط ظروف رؤية خاصة حيث لا نعرف ما الذي يخطط له العدو. ولذا اعتقد ان القرار الذي اتخذناه انذاك كان صحيحا تماما".
وفي اول تقدير مستقل لعدد القتلى قالت جماعة حقوقية افغانية بارزة ان قرابة 70 مدنيا قتلوا في الغارة الجوية في منطقة تشار دارا في اقليم قندوز.
وقالت جماعة افغانستان رايتس مونيتور غير الحكومية التي يمولها نشطاء محليون لحقوق الانسان انها توصلت الى هذا الرقم استنادا الى مقابلات اجرتها مع سكان المنطقة.
وقالت الجماعة ومقرها كابول "تفيد التقارير الاولية التي تلقتها... افغانستان رايتس مونيتور بمقتل ما بين 60 و70 من المدنيين".
وتابعت "حتى لو كان جميع الضحايا من انصار طالبان فلا تبرر حقيقة ان معظمهم كانوا عزل وغير مشاركين في اي نشاط قتالي قتلهم بشكل جماعي".
من جهتها، قالت جماعة طالبان انها شكلت لجنة خاصة للتحقيق في الحادث ووزعت قائمة باسماء 79 شخصا قالت انهم كلهم مدنيون قتلوا في الغارة الجوية.
وتوضح القائمة اسماء الضحايا واسماء ابائهم واعمارهم وبينهم 24 طفلا تحت سن 18 عاما.
وقالت الجماعة المسلحة ان القتلى من مقاطعتي تشار دارا وعلي اباد المجاورة لها.
وكان حادث يوم الجمعة اول واقعة تتهم فيها القوات الغربية بقتل اعداد كبيرة من المدنيين بعد ان تولى الجنرال مكريستال قيادة القوات الاجنبية في حزيران/يونيو معلنا ان حماية المواطنين الافغان له الاولوية بالنسبة الى قواته.
ولم ينته حلف شمال الاطلسي بعد من تحقيقه في الحادث لكنه اقر باحتمال مقتل مدنيين.