عاجل:

مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"!

الخميس ٠٨ سبتمبر ٢٠١٦
١٠:٣٧ بتوقيت غرينتش
مكافأة إسرائيلية للسودان على.. كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن أحد أبعاد التغييرات السياسية الجارية في المنطقة مؤخراً والتي تُبشّر بخريطة تحالفات جديدة. فالسودان الذي انتقل مؤخراً إلى محور الاعتدال، حظي بنوع من التشجيع من "إسرائيل" التي طالبت أوروبا والولايات المتحدة بمكافأته على انتقاله إلى المحور المُعادي لإيران. وقالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين في تل أبيب، إن "إسرائيل" طلبت من هذه الدول تحسين علاقاتها مع السودان وتقديم مبادرات حسن نية تجاهه.

وبحسب «هآرتس»، فإن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية توم شانون، زار تل أبيب واجتمع الأسبوع الماضي مع عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية وديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وبين من اجتمع معهم شانون، كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد. وقد كُرّس جزءٌ كبيرٌ من النقاش للدور الإسرائيلي في أفريقيا، الذي شهد نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الخارجية الإسرائيلية قولهم إنهم شدّدوا أمام شانون على الحاجة لتحسين العلاقات الأميركية مع السودان. وجاء هذا التشديد على خلفية الإيمان في "إسرائيل" بأن حكومة السودان قطعت قبل عام علاقاتها مع إيران، وأن تهريب السلاح من السودان إلى قطاع غزة توقّف، وأن السودانيين اقتربوا من محور الاعتدال العربي برئاسة السعودية.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن إحدى الرسائل التي تمّ إيصالها لشانون هي أنه محظور تجاهل الخطوات الإيجابية التي أقدم السودان عليها وأن بادرة حسن نيات من جانب أميركا تجاه حكومة الخرطوم قد تكون مُجدية. ومعروف أن الحكومة السودانية تسعى لأن تُخرجها الإدارة الأميركية من قائمة الدول الداعمة للإرهاب. وأوضح المسؤولون في الخارجية الإسرائيلية للأميركيين أنهم يفهمون أن واشنطن لن ترفع المقاطعة التي فرضتها على الرئيس السوداني عمر البشير، ولكن تعزيز الحوار مع الآخرين في الحكومة السودانية سيكون إيجابياً.

معروف أن البشير مُتّهم بارتكاب جرائم حرب أثناء معارك دارفور، وقرّرت المحكمة الجنائية الدولية أنه «مشتبه فيه بالمسؤولية عن إصدار أوامر مقصودة بمهاجمة قطاعات معينة من السكان المدنيين في دارفور، والقتل والإبادة، والاغتصاب والتعذيب واقتلاع الناس بالقوة من أماكنهم والسطو على أملاكهم».

وبموازاة الاتصالات في الشأن السوداني مع الإدارة الأميركية، أجرت "إسرائيل" في العام الأخير مُحادثات مُشابهة مع فرنسا، إيطاليا ودول أوروبية أخرى.

وحسب مصدر إسرائيلي، فإن دبلوماسيين إسرائيليين طلبوا من مُحاوريهم الأوروبيين مساعدة السودان في مواجهة الدين الخارجي الهائل الذي ترزح تحت أعبائه، والذي يقترب من 50 مليار دولار ودراسة إمكانية شطب جزء من الديون، كما سبق وجرى مع دول أخرى في العالم تُعاني من أوضاع اقتصادية صعبة. وأوضحت "إسرائيل" لهذه الدول أن انهيار الاقتصاد السوداني قد يضعضع الاستقرار أكثر في هذا الجزء من أفريقيا ويقود إلى تعاظم عمليات الإرهاب.

وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن السودان ليس مُصنّفاً كدولة مُعادية، ولكن بين الدولتين علاقة عداء طويلة ولم تقم أبداً أي علاقات ديبلوماسية. وحسب القانون السوداني، فإن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم المحظور على المواطنين السودانيين زيارتها. وقد استضاف السودان على مرّ العقود قيادة حركة «حماس»، وكان حليفاً عسكرياً وسياسياً لإيران و «حزب الله». واستخدم الإيرانيون، وفق «هآرتس»، السودان كقاعدة لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، بل أنشأوا قرب الخرطوم معملاً لإنتاج الصواريخ البعيدة المدى لمصلحة حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي». وقد نفّذت "إسرائيل" في الفترة ما بين العامين 2008 و2014 سلسلة هجمات جويّة على الأراضي السودانية استهدفت قوافل سلاح كانت في طريقها إلى قطاع غزة.

ومنذ العام 2014، بدأ السودان بتخريب علاقاته مع إيران على خلفية ضغوط سعودية. وطرد السودان المُلحق الثقافي الإيراني من الخرطوم، كما أُغلق المركز الثقافي الإيراني هناك. وبعد ذلك، انضمّ السودان إلى الائتلاف الذي أنشأته السعودية لمحاربة الحوثيين في اليمن. وفي كانون الثاني من هذا العام، قطع السودان علاقاته الديبلوماسية مع إيران إثر مهاجمة السفارة السعودية في طهران.

وبموازاة الابتعاد عن إيران، أُثير سجال عام حول تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" في السودان مؤخراً. وقد جرى قسم من هذا السجال في إطار «لجنة الحوار الوطني السوداني»، التي تضمّ مُمثّلين عن كل الأحزاب والتيارات في الدولة. وفي النقاش حول العلاقات الخارجية للدولة، أيدت سلسلة من قادة الأحزاب إمكانية تغيير المُقاربة تجاه "إسرائيل" وتطبيع العلاقات معها في إطار التقارب مع واشنطن، ومحاولة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان. وعلّق وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور على النقاش علناً، قائلاً إنه ينبغي إعادة النظر في التطبيع مع "إسرائيل". ولكن بعد ذلك أصدرت وزارة الخارجية نفياً لهذا الكلام، موضحة أنه تمّ إخراج الكلام عن سياقه.

حلمي موسى - السفير

114-2

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري