وبحسب "ايلاف"، كتبت بيغي نونان، كاتبة خطابات الرئيس الأميركي الاسبق رونالد ريغان الأولى ومحافظة من التيار العام، أن دونالد ترامب وهيلاري كلينتون يوحيان بأنهما لا يعرفان أن "الحرب فظيعة".
ولاحظت في مقالتها بصحيفة وول ستريت جورنال أن الحرب فظيعة تعتدي على الأبرياء وتسلب حياتهم، وتهدر الموارد بكل اصنافها، وتقتل أجيالًا وثقافات كاملة، "ويبدو لي من الجنون أن مرشحَينا لمنصب القائد العام لأقوى جيش في العالم لا يتجشمان صعوبة حتى التفكير في ذلك، وقد عدتُ إلى خطاب الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت في 14 اغسطس 1936، أي قبل 80 عامًا، حين اعترف بأنه ينظر إلى الحوادث العالمية باغتمام أكثر من الحوادث الداخلية، وكان ذلك في غمرة الكساد العظيم".
لا إحساس مستنيرًا
وتابعت نونان: "إذا لم يفتني شيء، فلا يبدو أن عند أي من المرشحَين احساسًا مستنيرًا أو عميقًا بهول الحرب. وكانت هيلاري كلينتون تعرضت في الانتخابات التمهيدية لانتقادات لاذعة من اليسار الذي اتهمها أنها عدوانية بشراسة، وانها اخطأت بالمضي في حرب العراق حتى النهاية، وأخطأت بدعم تغيير النظام في ليبيا، واخطأت بالتدخل المزاجي في المنطقة. وعندما قُتل معمر القذافي في الميدان بعد سقوط حكمه غادرت مع صحافي قائلة "جئنا، ورأينا، وهو مات".
أما دونالد ترامب فعادة ما يكون عدوانيًا بالقدر نفسه حين الحديث عن امكان العمل العسكري، على الرغم من أنه يكره الحرب من أجل نفسه، فهو لم يخدم في الحرب الفيتنامية.
وتصف نونان قادة الولايات المتحدة بأنهم ضحلون في موضوع الحرب، "بل اسوأ من ضحلين، بل هم صامتون، وهذا واحد من الأسباب في انهم على الأرجح لن يكونوا موضع ثقة كاملة إذا اتخذوا القرارات الصعبة في شأن سوريا أو ايران أو غيرهما".
وتختم نونان: "الحرب فظيعة، وهذا ما يجب أن يُقال بلا كلل، ليس لأنه موقف يجب أن تتخذه في الطريق إلى الرئاسة، بل لأنك انسان والعقل زينة الانسان".
106-3