عاجل:

تطوران مفاجئان في الحرب اليمنية قد يغيران مسارها جذريا

الإثنين ٠٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
تطوران مفاجئان في الحرب اليمنية قد يغيران مسارها جذريا تطوران رئيسيان تشهدها الحرب التي “لم تعد منسية” في اليمن بعد مرور عام ونصف العام على اشتعالها، يؤشران الى احتمالات توسعها، وتحولها الى حرب اقليمية تستنزف المنطقة بشريا وماليا، لا تقل خطورة عن الحرب السورية.

 الاول: اعلان التحالف “الحوثي الصالحي” على لسان العميد اشرف لقمان صواريخ باليستية من نوع “بركان 1″، وهو يرتكز الى صواريخ “سكود” يصل مداه الى 800 كيلومتر، ويقدر وزن رأسه الحربي بحوالي نصف طن، وطوله 12 مترا، وقطره 88 سنتيمترا.

الثاني: نقل حوالي خمسة آلاف مجند يمني في صفوف قوات تابعة للرئيس (الهارب) عبد ربه منصور هادي من المحافظات اليمنية الجنوبية عبر ميناء عدن الى ميناء عصب الاريتري، حيث ينخرطون في معسكرات وقواعد عسكرية اقامتها السعودية وحلفاؤها في التحالف العربي، ويتم نقلها بعدها الى الحدود اليمنية السعودية للتصدي لهجمات الحوثيين.

خطورة التطور الاول في امتلاك التحالف “الحوثي الصالحي” لتكنولوجيا الصواريخ الباليسيتة، على غرار “حزب الله” في لبنان، وحركة “حماس″ في قطاع غزة، لان هذا النوع من الصواريخ غير مكلف ماديا، ويشكل الاسلوب الانجع للرد على التفوق الجوي، مثلما هو حال السعودية و"اسرائيل" اللتين تملكان طائرات اميركية حديثة متقدمة لا يمكن اسقاطها بالدفاعات الجوية التقليدية.

ربما يجادل البعض بأن منظومات صواريخ “باتريوت” التي نصبتها السعودية على طول حدودها الجنوبية، نجحت حتى الآن في التصدي لهذه الصواريخ وتدميرها قبل وصولها الى اهدافها، وهذا صحيح، ولكن صواريخ باتريوت الاعتراضية مكلفة جدا، وكل صاروخ يكلف 3 مليون دولار تقريبا، واذا وضعنا في اعتبارنا ان ترسانة “حزب الله” تزدحم بأكثر من 50 الف صاروخ من هذا النوع، ان لم يكن اكثر، فإن الكلفة ستكون عالية جدا ماليا، كما ان صواريخ باتريوت لن تستطيع منع مئات او آلاف الصواريخ دفعة واحدة.

جون كيري، وزير الخارجية الاميركي اتهم ايران بتزويد الحوثيين والصالحيين بهذه الصواريخ، بينما قال متحدث باسم الرئيس هادي ان الخبراء الذين اشرفوا على تطويرها هم من “حزب الله” ومن ايران نفسها، وهذا غير مستبعد، ولكن ماذا يتوقع السعوديون والاميركيون من اليمنيين ان يرقصوا طربا للطائرات السعودية وهي تقصفهم، ويصفقون لها في كل مرة تقصف مستشفى، او عرس، او مزرعة، او مدرسة؟

آخر احصاءات الامم المتحدة الرسمية تؤكد مقتل عشرة آلاف يمني حتى الآن، واصابة حوالي 30 الفا، ومعظم هؤلاء القتلى والجرحى هم ضحايا الغارات الجوية، وتشريد ثلاثة ملايين، ومعاناة سبعة ملايين يمني من سوء التغذية، بسبب المجاعة الناجمة عن الحصار، اي ما يعادل ربع السكان.

المنظمة اليمنية للآثار والمتاحف قدرت الخسائر المادية في اليمن بتدمير القصف الجوي ست مدن اثرية، وست قلاع تاريخية، وثلاثة متاحف، ومسجدين، واربعة قصور، ومواقع اثرية، لا تقدر بثمن من بينها احياء في صنعاء القديمة.

اذا انتقلنا الى التطور الثاني، اي نقل آلاف من المجندين اليمنيين من المحافظات الجنوبية الى جبهات القتال للدفاع عن المدن والاراضي السعودية على الحدود الجنوبية، فإن هذه الخطوة ستكون لها تبعاتها الخطيرة على اليمن والسعودية معا، فمعظم هؤلاء الشباب تطوعوا للقيام بهذه المهمة الخطرة بسبب الفقر والحاجة والبطالة بالدرجة الاولى، ونسأل ما هي العقيدة القتالية لهؤلاء؟ الدفاع عن السعودية؟ وضد من؟ ابناء جلدتهم؟ ولاعادة من؟ الرئيس هادي الذي قاتلهم وآباءهم اثناء حرب الانفصال؟ والاسئلة هذه ليست من عندي، وانما ما سأله وزير يمني سابق عندما اتصلت به مستفسرا.

نقل متطوعين يمنيين  للدفاع عن المدن السعودية في الجنوب على حدود اليمن يشكل اعترافا بعدم قيام القوات السعودية بهذه المهمة اولا، وتعاظم الاشتباكات الحدودية واتساعها ثانيا، واعطاء الاولوية المطلقة لحرب الاستنزاف هذه ثالثا.

العميد لقمان، اكد وهو يعلن نبأ تطوير الصواريخ الباليسيتة، “ان العمليات العسكرية التي يشنها التحالف “اليمني” لن تتوقف في جيزان ونجران وعسير حتى تحقق اهدافها الاستراتيجية”.

العميد لقمان لم يحدد هذه الاهداف الاستراتيجية، فهل هي استعادة المدن الجنوبية للسيادة اليمنية (جيزان ونجران وعسير)، ام التوغل اطول في العمق السعودي شمالا ولما بعدها؟ انها الحرب، وكل طرف يعلي سقف مطالبه حتما.

التورط السعودي وحلفائه في اليمن يتعمق ويزداد مأزقا، وارتفاع الخسائر البشرية والمادية بفضل القصف الجوي العشوائي الثأري، يفاقم الضغوط الاجنبية، ويعزز اتهامها بارتكاب جرائم الحرب، والادارة الاميركية باتت على وشك اتخاذ قرار بتجميد صفقة دبابات وبنادق آلية للسعودية بقيمة 1.2 مليار دولار بسبب رفض الكونغرس لها، والغاء المانيا صفقة دبابات مماثلة.

“عاصفة الحزم” السعودية التي انطلقت قبل 18 شهرا لم تفرض الاستسلام على اليمنيين ولن تفرضه، ومشكلة السعودية ليست في صنعاء او “تحريرها”، وانما في صعدة وعمران وحجة، وهذه مدن يستحيل احتلالها، ولم يدخلها غاز على مر التاريخ، ناهيك عن انتصاره فيها، واسألوا الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي حاول ست مرات، وفشل عندما كان في قمة ذروة حكمه، ويحظى بدعم السعودية.

العواصف توّلد غيرها، و”عاصفة الحزم” انجبت الحرب على الحدود السعودية اليمنية، وهي حرب ستحدد مستقبل الحكم السعودي، وربما المنطقة بأسرها.. والايام بيننا.

* عبد الباري عطوان ــ راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

حازم قاسم: مطلوب من كل الفعاليات في العالم العربي تحرك ميداني فاعل للضغط على جميع الأطراف للتحرك لوقف تجويع أهالي غزة مرة أخرى لا يُعقل أن تكرر "إسرائيل" سياسة التجويع وسط صمت الجميع


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندعوا الجامعة العربية إلى الدعوة لعقد إجتماع عاجل لمواجهة سياسية الاحتلال بعودة تجويع أهالي قطاع غزة


التلفزيون الإيراني: تصدير أول شحنة من سماد اليوريا النيتروجيني عبر القطار من شمال خوزستان إلى تركيا


دعوة الأزهر لوقف حروب المسلمين تضع هيئة كبار علماء السعودية أمام اختبار المصالحة.. صنعاء تعلن قبول المبادرة


المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي: لا تزال الولايات المتحدة و"إسرائيل" تستخدمان المنطقة بأسرها منصةً للعدوان العسكري والأعمال غير القانونية والعدوانية ضد إيران


الخارجية الإيرانية: لم نغادر طاولة المفاوضات قط


القائم بأعمال وزارة النفط الإيرانية حميد بورد: الرئيسان الإيراني والروسي توصلا في اللقاء الأخير إلى اتفاق لتبادل الغاز


المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي: لا علاقة لإيران بأي عمليات مزعومة ضد قواعد جوية في بريطانيا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نغادر المفاوضات أبدًا ونتبادل الرسائل عبر الوسطاء


وزارة التربية والتعليم الفلسطينية: استشهاد 10 طلبة ومعلم في قطاع غزة خلال أسبوع بنيران الاحتلال


الأكثر مشاهدة

رويترز عن مسؤول أميركي: جولة المحادثات على مستوى فرق العمل بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا قد تعقد في أبوظبي أو سويسرا


وزارة الصحة اليمنية: 3 شهداء هم طفلان وامرأة وإصابة 6 آخرين بغارة سعودية استهدفت بمديرية المسراخ


بيانات فلايت رادار: اضطرابات واسعة ومستمرة في مطار فهد الدولي بالدمام مع توقف متكرر للرحلات على مدار الساعة وبقاء طائرات عالقة


مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: 5 شهداء بينهم طفل متأثر بجروحه وعدد من الجرحى إصابات بعضهم خطيرة بنيران العدو الإسرائيلي في القطاع منذ فجر اليوم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تُطلق النار بكثافة شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة


انفجار ناقلتي نفط عملاقتين مخالفتين إثر اصطدامهما بلغم بحري


جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" يعلنان بدء عملية عسكرية في الخليل قد تستمر عدة أيام


جيش الاحتلال يقتحم مدينة طوباس، ويداهم عدة منازل


بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام