عاجل:

أين تكمن حساسية معارك ارياف حماه في الميدان السوري؟

الأحد ٠٤ سبتمبر ٢٠١٦
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
أين تكمن حساسية معارك ارياف حماه في الميدان السوري؟ قد يكون المشهد المستجد في ارياف حماه الشمالية هو الأكثر حساسية ودقة فيما تشهده مختلف الجبهات السورية هذه الايام . جبهة حماه مرشحة لأن تخطف الاضواء من الجبهة النافرة في ريف حلب الجنوبي الغربي وما ادخلته من اهمية على جغرافيا المعارك في الحرب على سوريا بشكل خاص و على المشهد الاقليمي والدولي بشكل عام.

اللافت في هذه الميادين التابعة لأرياف حماه أنها قد تتخطى في أهميتها ما تشهده الميادين السورية ما بين أرياف اللاذقية وحلب او حتى ريف حمص الشرقي البعيد وامتدادا الى دير الزور. حماه قد تصبح احد الميادين التي ستشكل مفصلا في الحرب على سوريا وذلك للاسباب التالية:
1 - جغرافيا: يكفي النظر الى خارطة المواقع التي تشهد معارك حاليا في ارياف حماه الشمالية، الشرقية منها او الغربية ما بين معان وصوران ومعردس و شمال القمحانة او حلفايا و شمال محردة ،  لنستنتج الأهمية الجغرافية لتلك النقاط حيث تشكل  وتكمل مع مدينة حماه مثلث حماية نقاط  التوزع والانتقال الأكثر حيوية ما بين دمشق – حمص فحماه مع الامتداد غربا نحو طرطوس فاللاذقية او شرقا نحو مداخل الرقة او مداخل حلب الجنوبية الغربية، كما وتشكل تلك المواقع حاليا نقطة وسيطة في عمق اماكن السيطرة الفعالة لوحدات الجيش العربي السوري.
2 – ميدانيا : تشكل عقدة حماه مع اريافها نقطة الارتكاز الاساسية حاليا في معركة الجيش العربي السوري الدفاعية عن الساحل السوري ما بين طرطوس وجبلة (حميميم ) واللاذقية، او الدفاعية عن المداخل الشمالية للعاصمة ما بين حماه فحمص والقلمون حيث اكتمل مبدئيا حزام امن دمشق بالكامل وتم تخطي نقاط الخطر السابقة وتتحضر العاصمة لان ينضم اليها مواقع مهمة من الغوطتين الشرقية والغربية من خلال السيطرة الميدانية او من خلال التسويات والمصالحات المرتقبة او من خلال اقتراب استسلام مجموعات معينة من المسلحين في بعض النقاط ، وايضا كنقطة ارتكاز دفاعية عن مداخل حلب الجنوبية والغربية والتي على الطريق لاستكمال السيطرة عليها بالكامل حيث فشل المسلحون في فك الحصار عن احيائها الشرقية الداخلية وهم الان محاصرون في بقعة الكليات والراموسة والتلال المشرفة ويتحضرون للاستسلام او للانسحاب باتجاه خان طومان وربما بعيدا باتجاه ادلب. 

ايضا تشكل عقدة حماه واريافها نقطة ارتكاز هجومية في معركة الجيش العربي السوري حيث تؤمن الربط والتواصل لكافة الوحدات التي ستندفع تبعا للمناورة الهجومية التي سيختارها هذا الجيش وذلك اما استكمالا لما بدأته وكان يتمتع بنسبة مرتفعة من امكانية النجاح باتجاه مطار الطبقة وامتدادا او تأسيسا نحو الرقة، او لناحية التمدد شمالا عبر صوران – مورك – خان شيخون فادلب، او شمال غرب باتجاه سهل الغاب مع ملاقاة محور آخر لوحداته يتمدد من ريف اللاذقية في كنسبا باتجاه السرمانية فجسر الشغور .

3 - استراتيجيا: قد تكون هذه المحاولة هي الفرصة الاخيرة للمسلحين الارهابيين ولمن يمثلون من دول او جهات دولية واقليمية  ليعيدوا التوازن الى معركتهم الهادفة الى اسقاط الدولة والنظام والشرعية في سوريا، وذلك بعد ان ثبت الجيش العربي السوري بشكل واضح واكيد مواقعه وسيطرته وانتشاره في مثلث القوة التي تشكل اساس الدولة وهو مثلث مدن (دمشق - حلب – اللاذقية)،  وبخسارة هذه المحاولة او هذه الفرصة التاريخية سيفقدون اي امكانية لاستكمال تلك المعركة وبالتالي سيخسرون الحرب التي خاضوها بكل ما يملكون من اموال وعتاد واسلحة واعلام وتحريض وارهاب.

من هنا ، ونظرا لهذه الأهمية الاستراتيجية لعقدة حماه واريافها الشمالية شرقا وغربا من الناحيتين  الميدانية و الجغرافية  ، تبرز الحاجة القصوى والضرورية والحيوية للسيطرة على تلك المواقع بالنسبة للمسلحين الارهابيين ولداعميهم من جهة، او للمحافظة عليها والتمسك بها وتوسيعها اذا امكن  بالنسبة للجيش العربي السوري ولحلفائه من جهة اخرى، وتبقى معادلة الثبات في الميدان اساس الانتصار في المعركة التي تحددها دائما وتفرض مسارها  نقطة ميدانية متواضعة او موقع صغير، منه  يتمدد النصر ويتوسع ويكبر، او منه ايضا تبدأ الهزيمة وتتمدد وتنتشر.

* شارل أبي نادر ــ العهد

0% ...

آخرالاخبار

اللواء أمير حاتمي: الرئيسُ بزشكيان كانَ صوتَ قُوّةِ الشَّعب


مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق