الحريري يقدم تشكيلته الحكومية لسليمان
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش
قدم رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري خلال لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بيت الدين التشكيلة الحكومية لجديدة.
وقال الحريري بعد اللقاء انه عرض على رئيس الجمهورية تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية بعد اتصالاته مع مختلف الكتل النيابية، مضيفا أنها ستصبح نافذة في حال وقع رئيس الجمهورية مرسوم التشكيل
في المقابل انتقد التيار الوطني الحر ما وصفه بالاضطهاد السياسي الذي يتعرض له.
وکانت المعارضة قد أعلنت عدم موافقتها على المشاركة في الحکومة دون أن تمثل فيها کتلة ميشال عون تمثيلا عادلا.
وتضم الحكومة الجديدة ثلاثين وزيرا، خمسة عشر منهم للاكثرية النيابية، وعشرة للمعارضة، فيما يحصل رئيس الجمهورية على خمسة وزراء. ويأتي تقديم الحريري لتشكيلته الحكومية بعد شهرين على تكليفة .
وقال الحريري في مؤتمر صحافي بعيد تقديم التشكيلة للرئيس: "تقدمت من الرئيس بتشكيلة حكومة وحدة من 30 وزيراً على أساس صيغة 15+10+5 تضم جميع الكتل النيابية الرئيسية وتراعي التوازن وتحترم نتائج الانتخابات وتعتمد مبدأ المداورة في الحقائب وتراعي ضرورة الانسجام ضمن الفريق الحكومي".
هذا واوفد النائب وليد جنبلاط اليوم النائب اكرم شهيب الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور النائب علي حسن خليل. وتناول البحث المستجدات الطارئة في ملف تشكيل الحكومة الجديدة ثم التقى الرئيس بري وزير الاتصالات جبران باسيل في حضور النائب الخليل.
الحريري كان اجتمع عصر امس بوزير الاتصالات جبران باسيل في بيت الوسط انتهى دون اي جديد بعدما استمر حوالي ساعة غادر بعدها باسيل دون الادلاء بأي تصريح. ونقل عنه قوله ان المباحثات مع الحريري كطواحين الهواء بدون اي نتيجة، لافتا الى ان الرئيس المكلف "يمارس الضغوط لكي يفرض علينا شروط الاستسلام و هو ما لن ينفع مع ميشال عون و لا مع التيار الوطني الحر".
واعتبر باسيل ان خطوة الحريري شبيهة بمحاولات الموالاة قبل عام لانتخاب رئيس الجمهورية بمشاركة نصف اعضاء المجلس زائد واحد و هي الخطوة التي لم تنجح بسبب رفض المعارضة لها.
لقاء الحريري-باسيل تلا لقاء اخر جمع الاول مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل اعقبه لقاء بين الحريري و المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل.
وكان الحريري التقى ايضا عددا من قيادات الموالاة بينهم الرئيس امين الجميل و الوزير وليد جنبلاط و قائد القوات اللبنانية سمير جعجع و بحث معهم الاوضاع العامة.
وسبق اللقاءات افطار اقامه الحريري في قصر قريطم على شرف فاعليات وعائلات البقاع الغربي و راشيا اعلن فيه "ان من حق الفريق الآخر أن يطرح مطالبه على ان تكون منطقية" رافضا مقولة ان من حق احدهم" المطالبة بحقوقه لانها ليست حقوقا سياسية بل حقوق المواطنين الذين نمثلهم. وشدد الحريري على انه يتطلع لتشكيل " حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها القرار عند شخص واحد".
وكانت صحيفة السفير قد نقلت عن اوساط مقربة من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عزمه تقديم تشكيلته الحكومية للرئيس ميشال سليمان "وفق أكبر قدر ممكن من التوافق" رغم عدم التوصل بعد الى اتفاق مع المعارضة.
و اشارت هذه الاوساط الى أن ما دفع الحريري الى هذا القرار هو قرب سفر رئيس الجمهورية الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، خصوصا ان الاخير كان قد طالب بتاليف الحكومة قبل سفره.
وربطت ايضا بين الخطوة المرتقبة للحريري و الانباء عن امكان تحرك الهيئات الاقتصادية احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية "رغبة منه في وضع الجميع امام مسؤولياتهم".
واكدت ان التشكيلة ستعتمد الصيغة التي تم الاتفاق عليها مع المعارضة و التي تعطي الموالاة 15 وزيرا على ان يكون للمعارضة عشر وزراء و خمسة وزراء لرئيس الجمهورية.
ونفت ان تكون الصيغة قد وضعت لاحراج احد خصوصا "انها تلبي مطالب حركة امل و حزب الله و 85 بالمئة من مطالب رئيس تكتل التغيير و الاصلاح العماد ميشال عون".
و قالت الاوساط انه "اذا رفضت المعارضة خطوة الحريري فهذا يعني سقوط ورقة التوت عنها و انكشاف نيتها في عدم تشكيل الحكومة".
في المقابل نقلت السفير عن "مصدر قيادي بارز في المعارضة تحذيره الى ان هكذا خطوة قد تقود الحريري الى اللاحكومة".
و اعتبر المصدر ان " التوافق المسبق هو المعبر الإلزامي لتشكيل الحكومة سواء على مستوى التركيبة والتي تم التفاهم عليها او على مستوى التأليف".