"داعش" بقي حيا حتى الآن بفضل الولايات المتحدة!

الأربعاء ٣١ أغسطس ٢٠١٦
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
تطرقت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" إلى ما نشره الاقتصادي الأميركي الشهير جيفري ساكس عن "داعش" وسبب بقائه حيا حتى الآن.

جاء في مقال الصحيفة:

كتب البروفيسور جيفري ساكس صاحب نظرية "العلاج بالصدمة" مقالا في موقع "بروجيكت سينديكيت" الإلكتروني تحت عنوان "لماذا "داعش" موجود حتى الآن؟"، جاء فيه إن العمليات الإرهابية التي وقعت خلال صيف السنة الحالية تستعرض حجم دموية "داعش"، ولا سيما أنها وقعت في أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وبلدان آسيا، مشيرا إلى أنه كلما طالت مدة سيطرته على مواقعه في العراق وسوريا قامت شبكته الواسعة بعمليات دموية مماثلة.

وليس من الصعب الانتصار على "داعش"، لأن قواته ليست كبيرة، حيث تقدرها الولايات المتحدة بما بين 20-25 ألف مسلح في العراق وسوريا يضاف إليهم 5 آلاف في ليبيا. وهذا العدد صغير جدا مقارنة بتعداد الجيش السوري (125 ألفا) والعراقي (271500) والمملكة السعودية (233 ألف) وتركيا (510600) وإيران (523000 ألفا).

ولكن ساكس يرى أن المشكلة تكمن في أن الدول الضالعة في هذه المسألة: العراق وسوريا والولايات المتحدة وحلفاؤهم، لا يرون في "داعش" عدوهم الرئيس". وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعد في شهر سبتمبر/ أيلول 2014 بالقضاء على "داعش"، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها، بما فيهم السعودية وتركيا و"إسرائيل" (من وراء الكواليس) تركز على إطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

والحرب السورية بالنسبة إلى الولايات المتحدة هي استمرار لمشروع فرض الهيمنة الأميركية الذي بدأه وزير الدفاع ريتشارد تشيني ومساعده بول وولفوفيتس في نهاية الحرب الباردة. في عام 1991 قال بول وولفوفيتس للجنرال ويسلي كلارك: "لقد عرفنا بعض الأمور (بفضل حرب الخليج"الفارسي")، حيث يمكننا استخدام جيشنا في هذه المنطقة وفي الشرق الأوسط، من دون أن يتمكن السوفييت من وقفنا. لدينا 5 – 10 سنوات لكي ننظف المنطقة من الأنظمة السوفييتية القديمة قبل أن تظهر دولة عظمى تشكل تحديا لنا".

لقد كان هدف الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وغيرها هو إزاحة الاتحاد السوفيتي (ثم روسيا) عن المسرح لكي تبسط الولايات المتحدة هيمنتها الكاملة على العالم، ولكن هذه المحاولات فشلت فشلا ذريعا.

"إسرائيل" من جانبها تلعب لعبتها، يشير ساكس إلى تصريح الجنرال هرتسي هليفي بأن "إسرائيل لا تريد أن تنتهي الأزمة السورية بالقضاء على "داعش"، وخروج الدول العظمى من المنطقة، لتبقى "إسرائيل". فإن الأولوية بالنسبة إلى "إسرائيل" هي رحيل الأسد وليس القضاء على "داعش".

وللسعودية نفس الموقف، حيث يهمها إسقاط الأسد لإضعاف إيران.

ويقول ساكس إن "الخارجية الأميركية تتهم روسيا بدعمها للأسد، في حين تتهم روسيا الولايات المتحدة بأنها تحاول إطاحته. وقد تبدو هذه الاتهامات متماثلة، بيد أن هذا غير صحيح. لأن محاولة الولايات المتحدة إطاحة الأسد هي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، في حين أن دعم روسيا له يتفق وحق سوريا في الدفاع عن نفسها الذي منحها إياه هذا الميثاق".

ويشير ساكس في مقاله إلى ثلاثة أخطاء استراتيجية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وآخر تكتيكي تسبب في بقاء "داعش" إلى هذا اليوم.

" أولا – سعي "المحافظين الجدد" إلى فرض الهيمنة الأميركية عبر تغيير الأنظمة. وهذا ليس عدوانا فقط، بل هو مثال نموذجي للتفكير الإمبراطوري. وقد فشل هذا الأسلوب في كل مكان حاولت الولايات المتحدة تطبيقه.

ثانيا – قامت وكالة الاستخبارات المركزية خلال فترة طويلة بتسليح وتدريب المجاهدين السنة في إطار عمليات سرية كانت تمولها السعودية. وهؤلاء "الجهاديون" أولدوا "داعش"، الذي أصبح نتيجة غير متوقعة لسياسة الوكالة وشركائها السعوديين.

ثالثا – إن النظرة الأميركية إلى إيران وروسيا واعتبارهما أعداء عفَّى عليها الزمن، لأنه يمكن التقارب مع الاثنين.

رابعا – من وجهة النظر التكتيكية، إن محاولة الولايات المتحدة الحرب على جبهتين في وقت واحد ضد الأسد و"داعش" فشلت، حيث ملأ المجاهدون السنة ومن ضمنهم "داعش" و"جبهة النصرة"، الفراغ الناجم عن إضعاف مواقع الأسد.

وبحسب رأي ساكس، تستطيع القوات السورية والعراقية دحر "داعش" إذا ما وفرت لها إيران والولايات المتحدة وروسيا والسعودية الغطاء الجوي المطلوب والدعم اللوجستي. صحيح أن العمليات الإرهابية قد تستمر لفترة ما تحت اسم "داعش". ولكن لن تبقى لـ "داعش" قواعد في سوريا والعراق.

ويختتم ساكس المقال بأن "نمو وتطور "داعش" هو نتيجة لأخطاء الاستراتيجية الغربية وخاصة الولايات المتحدة، وأن بإمكان الغرب الانتصار على "داعش"؛ ولكن هل ستعيد الولايات المتحدة النظر في استراتيجيتها لبلوغ هذا الهدف؟".

المصدر:روسيا اليوم

106-3

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز