فضل الله: الفلسطينيون يواجهون تحديات خطيرة
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
أكد العلامة السيد محمد حسين فضل الله امس الاحد أن التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في هذه المرحلة، هي أخطر بكثير مما واجهوه منذ اغتصاب فلسطين.
واشار السيد فضل الله خلال استقباله وفدا قياديا من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" إلى أن تركيز المحاور الدولية اليوم هو على إشراك أكبر عدد ممكن من الدول العربية والإسلامية في المهرجان الجماعي الذي يراد في خلاله تشييع القضية الفلسطينية إلى مثواها الأخير.
ورأى أن التطورات التي واكبت مؤتمر حركة فتح، أريد لها أن تفتح ثغرة في الجدار الفلسطيني الداخلي ينفذ من خلاله الوسطاء الدوليون لدفع الفلسطينيين إلى التسليم بمنطق المفاوضات كسبيل وحيد في التعاطي مع قضية التحرير، ومن ثم إقناع العرب بالانضمام إلى هذا الخط من بوابة التطبيع التي ستكون المنطلق لممارسة أكبر الضغوط على المفاوض الفلسطيني في الأيام القادمة.
وقال السيد فضل الله: "إن الولايات المتحدة الأميركية عملت بالتنسيق مع كيان العدو لإحداث تغييرات خطيرة داخل الضفة الغربية، ينخرط من خلالها الأمن الفلسطيني في الوجهة التي حددها العدو لحماية أمنه الاحتلالي والاستيطاني على حساب الأمن الفلسطيني كله، وتنطلق فيها الحركة الأمنية الفلسطينية لخدمة الأهداف التي رسمها الأميركيون في حركتهم السياسية في المنطقة".
واضاف: "الأمر الذي انعكس مزيدا من التعقيد في العلاقات الفلسطينية الداخلية، وجعل الحوار الفلسطيني الداخلي يتأرجح ويهتز وفقا للشروط التي حددها العدو على الصعيدين الأمني والسياسي".
ودعا السيد فضل الله الفصائل الفلسطينية المقاومة لتفعيل المقاومة من خلال دراسة عميقة تأخذ المعطيات الميدانية والسياسية بالاعتبار، والعمل لإعطاء القضية مزيدا من الامتداد في الشارع العربي والإسلامي.
كما دعا إلى إطلاق حملة إعلامية سياسية تشترك فيها كل الحركات الوطنية والعروبية والإسلامية للتذكير بالأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية، ولنصرة القدس والمسجد الأقصى والشعب الفلسطيني.
ومن جهة اخرى، شدد السيد فضل الله على حماية الحقوق المدنية والانسانية للفلسطينيين في لبنان، مشيرا ان ذلك لا يتنافى مع الموقف الحاسم في رفض التوطين.