موسى ومشعل يرفضان التطبيع مع الكيان الاسرائيلي
الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٠٩
١٢:١٥ بتوقيت غرينتش
اعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان ملف التطبيع يجب ان يغلق فورا مع اصرار الجانب الاسرائيلي على توسيع المستوطنات ورفضه المطالبات الامريكية والاوروبية بوقفها.
وقال موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة الأحد ان "اسرائيل تصر على موقفها المتعنت الرافض لاتخاذ اي خطوى ذات مغزي" في ما يتعلق بوقف الاستيطان.
واضاف ان الموقف الاسرائيلي لا يمكن ان "يؤدي الى اي تقدم في عملية السلام". وتابع موسى "امس كان واضحا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي (بنيامين نتانياهو) يرفض الموقف الاميركي".
واضاف "لا يمكن الحديث عن تطبيع في وقت ترفض فيه اسرائيل اتخاذ اي خطوة ذات مغزى" بشان وقف الاستيطان.
وتابع موسى "لا اعتقد ان هناك حكومة عربية يمكن ان تقدم هدية مجانية على طبق من فضة الى اسرائيل وهذا الملف (التطبيع) يجب ان يغلق". وشدد على انه "اذا فوجئنا بأن احدا طبع فانني اعتقد ان رد الفعل سيكون عنيفا جدا في اطار العالم العربي".
من جهته، حذر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل من تقديم تنازلات للكيان الاسرائيلي واختزال القضية الفلسطينية بمسالة الاستيطان.
وحذر خالد حذر مشعل من "اعطاء الاسرائيليين جائزة التطبيع" مع الدول العربية مقابل قيامها "بخطوة شكلية تتمثل في تجميد مؤقت للاستيطان لمدة 9 أشهر".
ودعا مشعل الدول العربية الى "ان يدخروا الاوراق المتواضعة التي يملكونها بين أيديهم" حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية. وقال "نحن نحذر من الاستعجال العربي في التعامل مع ما هو مطروح اسرائيليا واميركيا".
في مقابل صادق رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مصغر لمجلس الوزراء الاحد على قرارات يتم بموجبها بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان عدد من وزراء الكيان الاسرائيلي اكدوا عزم نتنياهو مواصلة الاستيطان في اثني عشر حيا اسرائيليا بالقدس الشرقية، وانجاز الفين وخمسمئة وحدة استيطانية ماتزال ورشها قائمة في الضفة الغربية.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد دعت في منتصف تموز/يوليو الماضي الدول العربية الى المبادرة "الآن" باتخاذ تدابير ملموسة باتجاه تطبيع علاقاتها مع اسرائيل.
كما دعا موفد الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في اكثر من مرة خلال جولاته بالمنطقة، الدول العربية الى اتخاذ "اجراءات بناءة على طريق تطبيع العلاقات مع اسرائيل" مقابل مطالبته اسرائيل بتجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.