ظاهرة الفساد تهدد الاستراتيجية الاسرائيلية
الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٥٩ بتوقيت غرينتش
أعرب الكثير من المراقبين الاسرائيليين عن قلقهم من تفشي ظاهرة الفساد بين الساسة بما يمكن ان يهدد الاستراتيجية التي يقوم عليها هذا النظام.
وقد تم الحكم على اوراهام هيرجسون وزير المالية السابق لدى الكيان الاسرائيلي وشلومو بن اليعازر وزير الصحة السابق بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة الاختلاس وتقاضي الرشوة.
وهذا ياتي في وقت تم فيه الاعلان عن تهم الاختلاس والرشاوى الموجهة الى رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت وتهم الفساد الاخلاقي الى موشيه كاتساف الرئيس الاسبق للكيان بما يسيء الى سمعة الساسة في الكيان الاسرائيلي.
وعلى نفس الصعيد فان البروفيسور- يرون ازراحي- استاذ العلوم السياسية في جامعة "اسرائيل" في القدس المحتلة ان شيوع ظاهرة الفساد بين الساسة في الكيان يعد تهديدا استراتيجيا بما له من ارتباط وثيق مع قضية الاحتلال وبناء المستوطنات وايجاد تغييرات سياسية داخل المجتمع الاسرائيلي.
وقد ذكر ازراحي ان تاسيس "اسرائيل" اقترن منذ البداية بالفساد الايديولوجي وخرق القوانين وممارسة الضغوط السياسيه وبناء المستوطنات.
واشار الاستاذ الجامعي الى شيوع ظاهرة الفساد في بين ساسة الكيان الاسرائيلي اسهم في ضياع القيم الديمقراطية في المجتمع الاسرائيلي ليتحول من مجتمع اشتراكي الى مجتمع راسمالي برجوازي منذ عام 1980 ، اذ يعتمد خرق القوانين حيث يعمل الساسة على تامين مصالحهم الشخصية فقط.
وقال ازراحي متساءلا "في ظل الفساد المتفشي في الكيان الاسرائيلي كيف يمكن القبول بسياسة الكذب والتزوير والرشوة الاختلاس؟.
ويأتي هذا في وقت يزداد فيه الفساد داخل الكيان الاسرائيلي يوما بعد يوم.