مشعل يحذر من معادلة الاستيطان مقابل التطبيع
الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٥٢ بتوقيت غرينتش
حذر رئيس المکتب السياسي لحرکة حماس خالد مشعل من أن يکون الحراک الامريکي بالمنطقة مجرد خطوة شکلية لاستئناف المفاوضات مقابل التجميد المؤقت للاستيطان لمدة تسعة أشهر أو أقل، في حين أن القضية الرئيسية ليست الاستيطان رغم خطورته.
ودعا مشعل في مؤتمر صحفي بعد لقاءه أمين جامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة الأحد "الى موقف عربي موحد يضع القضية الفلسطينية في سياقها الحقيقي، محذرا من تقديم تنازلات للكيان الاسرائيلي واختزال القضية بمسالة الاستيطان".
وأضاف "أن القضية هي قضية الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال والتأکيد على الحدود الفلسطينية الى حدود الرابع من حزيران (1967) وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير , مشيرا الى أنه بدون ذلک سيکون الاميرکيون والاسرائيليون أعطوا العرب جائزة وهمية مقابل خطوات شکلية تقوم بها اسرائيل".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية ، أكد مشعل أن المصالحة الفلسطينية هي "الخيار الأوحد" لحماس، مشددا على أنه لا يمكن إجراء أية انتخابات رئاسية أو تشريعية بدون تلك المصالحة .
وأضاف "لقد سبق وأن حذرنا من خطورة أن تجري ترتيبات الساحة الفلسطينية في إطار منظمة التحرير أو السلطة بعيدا عن اطار المصالحة".
وتابع "نحن مقبلون على خطوات ملموسة في المصالحة، وحماس جادة بشأن كافة الملفات، ومن بينها ملف المعتقلين، والمشكلة الحقيقية في وجود ألف معتقل في الضفة الغربية"، مشيرا إلي وجود موقف مصري واضح بضرورة المضي في خيار المصالحة الفلسطينية ثم إجراء الانتخابات.
واشار مشعل إلى أن حماس شاركت في الانتخابات الماضية لاقتناعها بأن ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسسات السلطة والمنظمة سياسيا لابد أن يتم عبر آلية الانتخابات، أي من خلال آلية ديمقراطية، ونحن احترمناها منذ أربع سنوات ونحترمها الآن، ونحترم القانون والاحتكام جميعا إلي الانتخابات.
ولفت إلى أنه لا معني إطلاقا لإجراء الانتخابات في ظل الانقسام وانفصال الضفة عن غزة، والواقع الأمني ووجود آلاف المعتقلين وتوقف المؤسسات، الحل هو المصالحة واللجوء للطرق الديمقراطية وقبول الآخر وليس اقصاءنا مرة بطريقة ديمقراطية وأخرى بطريقة غير ديمقراطية.
وأوضح أن الجانب المصري سوف يقدم خلال الأيام القليلة القادمة ورقة بشأن المصالحة الفلسطينية، معربا عن استعداد حركته للتجاوب إيجابيا مع هذه الورقة المصرية.
أما عن ملف الجندي الاسير جلعاد شاليط , أوضح مشعل أن هناک تطورا من خلال دخول الوساطة الالمانية مؤخرا , وهناک شوط ليس قصيرا يحتاج الى التأني وعدم الاستعجال في التفاوض.
واضاف ان الوساطة الالمانية التي تهدف الى التوصل الى الافراج عن الجندي المخطوف جلعاد شاليط مقابل اسرى فلسطينيين في بدايتها.
وقال "في موضوع شاليط تعلمون ان هناك تطورا حصل من خلال الوساطة الالمانية وتم ذلك بالتنسيق مع مصر".
وتابع مشعل "لكن ما زلنا في البداية الاولى ولم نبحث في الاسماء لم ندخل في التفاصيل وما زال امامنا وقت".
واكد رئيس المكتب السياسي لحماس "نحتاج للتأني وعدم الاستعجال".وكان جلعاد شاليط الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا خطف في 25 حزيران/يونيو 2006 على يد ثلاث مجموعات فلسطينية من بينها الجناح العسكري لحماس في قطاع غزة.