عاجل:

كارثة تنتظر المنطقة .. والعراق الضحية الأكبر!

الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
٠٣:٥٨ بتوقيت غرينتش
كارثة تنتظر المنطقة .. والعراق الضحية الأكبر! يتوقع مسؤولو الأمم المتحدة وعلماء المناخ أن سكان الشرق الأوسط سيواجهون خطر ارتفاع درجات الحرارة لدرجة تهدد حياة الإنسان.

شهد هذا الصيف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة الجوية داخل بلدان الشرق الأوسط، لاسيما المملكة العربية السعودية، والمغرب، وسط تحذير خبراء المناخ أن الفترة المقبلة ستشهد درجات حرارة أكثر ارتفاعًا من الحالية.

ويتوقع مسؤولو الأمم المتحدة وعلماء المناخ أن سكان الشرق الأوسط سيواجهون خطر ارتفاع درجات الحرارة لدرجة تهدد حياة الإنسان، وكذلك ندرة المياه وغيرها من عواقب الاحتباس الحراري.

وفي هذا السياق، قال عادل عبد اللطيف، أحد كبار المستشارين في المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والذي يعمل على دراسة تأثير التغييرات المناخية على الشرق الأوسط: “إذا حدث ذلك فإن الصراعات وأزمات اللاجئين ستكون أكبر بكثير من الوضع الحالي، ويعد تغير المناخ واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه المنطقة حاليًا”.

ووفقًا لما قالته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، فإن مناطق مثل دولة الإمارات، وإيران، شهدت ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة التي وصلت إلى 60 درجة في شهر يوليو/تموز الماضي، كما وصلت درجة الحرارة في مدينة جدة السعودية إلى 53 درجة.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن الوضع في جنوب المغرب الذي يعتبر أكثر برودة نسبيًا، شهد نفس الارتفاع في درجات الحرارة، حيث وصلت إلى مستويات قياسية تتراوح بين 42 و47 درجة خلال الشهر الماضي.


العراق.. الضحية الأكبر

ووصلت درجة الحرارة في مدينة البصرة جنوب العراق إلى 53 درجة يوم 22 يوليو/تموز الماضي، لافتة إلى أن الحر الشديد ما زال مستمرًا في العراق خلال الأسبوع الجاري.

من جانبها، قالت زينب جومان، 26 عامًا، طالبة جامعية تعيش في البصرة، إن “الأمر بات وكأن كل شيء في جسدك، عيناك وجلدك وشعرك، يحترق”.

وأشارت جومان إلى أنها نادرًا ما تغادر المنزل خلال شهور الصيف، خاصة في ساعات الظهيرة، بسبب درجات الحرارة شديدة الارتفاع، التي تقترب من انصهار المعادن.

وأوضح مهندس في شركة نفط تديرها الحكومة في البصرة، أن الموظفين أمروا بالبقاء في المنزل لعدة أيام خلال الشهر الماضي.

وقال المهندس أيمن كريم، إن الأمر أصبح وكأننا “محاصرين”، في حين قال باسم أنطون، الخبير الاقتصادي العراقي، إن حالة الطقس أسفرت عن أضرار جسيمة في اقتصاد البلاد خاصة خلال حر الصيف، بالإضافة إلى انخفاض إنتاجية القوى العاملة العامة.

وشهدت المستشفيات العراقية ارتفاعًا في عدد الأشخاص الذين يعانون من الجفاف والإجهاد الحراري، كما يعاني عشرات الآلاف من العراقيين النازحين من الحرارة المرتفعة في الخيام وغيرها من الملاجئ المؤقتة، والمنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى الجميع بسبب القيود المفروضة من قبل الحكومة العراقية والمخاطر المرتبطة بالعمليات الحربية.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن عددًا كبيرًا من منازل العاصمة العراقية يتعرض لانقطاع التيار الكهربائي إلى ساعات طويلة تصل إلى 12 ساعة يوميًا في بعض الأحيان، الأمر الذي يبدو عكس ذلك تمامًا في الدول المجاورة الغنية، الكويت والسعودية، الذي يقضي فيها المواطنون حياتهم تحت مكيفات الهواء طوال اليوم.

البشر يدفعون ثمن سلوكياتهم

وكانت دراسة نشرتها مجلة التغير المناخي للطبيعة، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، توقعت هبوب موجات حارة على أجزاء من منطقة الخليج الفارسي تهدد الحياة البشرية بحلول نهاية القرن الحالي.

وكتب العلماء أن الممارسات البشرية التي أثرت في تغير المناخ، نتج عنها ارتفاعًا غير مسبقوف ي درجات الحرارة في الشرق الأوسط إلى درجة لا يطيقها البشر، وتوقعوا حلول فصول صيف حار وخطير في الأماكن القريبة من المياه الدافئة في الخليج الفارسي بحيث يمكن للحرارة أن تطغى على قدرة الجسم البشري في التغلب على درجة الحرارة من خلال التعرق والتهوية.

وقال الباحثون إن ارتفاع درجة الحرارة بنسب عالية تدفع البشر بأن يغرقوا في العرق الذي لا يمكن تبخره من على الجسد بسبب ارتفاع حاد في نسبة الرطوبة التي تتبخر نتيجة ارتفاع درجة حرارة المياه في البحار والمحيطات، وبالتالي فإنّ ذلك يعرض جسم الإنسان للخطر.

ومع استمرار ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في آن واحد لأوقات طويلة فإن ذلك سيتسبب في ظروف غير قابلة للحياة وتحديدا لدى الأطفال والمرضى وكبار السن والعجزة، فيما يخشى بأن تصبح درجات الحرارة العالية لا تطاق حتى لدى البشر الذين لديهم أفضل الحالات الصحية.

الشرق الأوسط.. مصيرٌ مظلم

وتوقع باحثون في معهد “ماكس بلانك” للكيمياء ومعهد “قبرص” في نيقوسيا، مصيرا مظلما يهدد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعتبر هذه المنطقة شاسعة وموطنا لنحو نصف مليار شخص.

وقالت الخبيرة فرانشيسكا دو شاتيل، المختصة بقضايا المياه في الشرق الأوسط، إن الحكومات في المنطقة غير قادرة على التعامل مع النمو السكاني الكبير والتغيرات المناخية، حيث فشلوا في معالجة هذه المشاكل لسنوات على الرغم من تحذير خبراء المناخ ووكالات الأمم المتحدة.

وتتوقع الأمم المتحدة أن عدد سكان 22 دولة عربية مجتمعة سيرتفع من 400 مليون إلى ما يقارب 600 مليون نسمة بحلول عام 2050، وهذا الأمر سيكلف البلدان خسائر كبيرة في ظل توقع علماء المناخ أن معدل الأمطار سينخفض وكذلك ملوحة المياه الجوفية جراء ارتفاع منسوب مياه البحر.

وقالت الصحيفة البريطانية إن بغداد شهدت مظاهرات خلال العام الماضي بسبب عجز الحكومات عن توفير ما يكفي من الكهرباء خلال موجة الحر في الصيف، ووفقا للتقديرات فإن عدد سكان العراق البالغ 33 مليون نسمة، سيتضاعف تقريبا بحلول العام 2050.

المصدر: ارم نيوز

4
 

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض