مجموعة العشرين تتفق على مساعدة الانتعاش الاقتصادي
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٤:١٨ بتوقيت غرينتش
اتفق وزراء مالية الدول الاعضاء بمجموعة العشرين لکبرى الاقتصاديات العالمية السبت، على مواصلة برامج الانفاق المحفزة الى حين حدوث تحسن في وضع الاقتصاد العالمي.
ولکن المؤتمر تراجع عن تبني المقترحات الفرنسية والالمانية لتحديد حد أقصى لمکافآت المصرفيين , واتفقوا على مسودة اقتراح بارجاء دفع المکافآت.
وقال وزير الخزانة البريطاني اليستر دارلينج , الذي يستضيف المحادثات التي تستمر يومين في لندن , ان علامات الانتعاش بدأت تظهر ولکن وزراء مالية مجموعة العشرين لايزالون "حذرين ازاء مستقبل الوظائف والنمو".
وکنتيجة لذلك قال دارلينج ان الوزراء اتفقوا "على تنفيذ اجراءات الدعم الضرورية" عن طريق السياسات المالية والنقدية.
ويقترح الوزراء الان ارجاء دفع المکافآت لمدة تصل الى خمس سنوات لتقييم ممارسات المصرفيين على المدى الطويل. ويمثل هذا نوعا من النصر لبريطانيا والولايات المتحدة اللتين کانتا قلقتين حيال القيود التي قد تهدد مراکزهما المالية في لندن وول ستريت.
وجاء هذا النصر عقب حملة قادتها المانيا وفرنسا لتقويض ما تعتبره ثقافة الحوافز في صناعة البنوك من خلال ضوابط جديدة صارمة وتقولان ان المکافات الضخمة للمديرين ساعدت على تصاعد المخاطر في الاقتصاد العالمي , والتي ساعدت بدورها على تمهيد الطريق امام افلاس العديد من الشرکات.
واستبعد الوزراء ايضا التراجع السريع عن خطط التحفيز المالية البالغ قيمتها خمسة تريليون دولار والتي طرحت بهدف لمواجهة الرکود التي ساعدت على سحب الاقتصاد العالمي من على حافة الانهيار.
ووضع مسؤولو الاقتصاد بمجموعة الثمانية جانبا الخلافات حول التدابير الخاصة برأس مال البنوك عن طريق الاتفاق على خطة قدمها وزير المالية الاميرکي تيموثي جيتنر لأن تطبق متطلبات أفضل وأکثر بالنسبة لرأس المال.
ويأمل المسؤولون من وراء تلك المتطلبات أن تحد من ممارسات الاقراض التي تنطوى على مخاطر والتي ساعدت على استفحال الازمة.
ولکن من المتوقع ان يتم صياغة التفاصيل النهائية الخاصة بما تم الاتفاق عليه في لندن السبت في قمة رؤساء مجموعةالعشرين لکبرى الاقتصاديات العالمية التي سوف تعقد في غضون اسبوعين في مدينة بيتسبرج الاميرکية.
وسوف تکون قمة بيتسبرج التي يستضيفها الرئيس الاميرکي باراك اوباما الثالثة التي يعقدها زعماء مجموعة العشرين منذ انهيار بنك "ليمان براذرز" الاستثماري الأميرکي مما ادى موجات من الصدمات التي ضربت الاقتصاد العالمي بقوة.
وکما کان الحال في الاجتماعات السابقة لمجموعةالعشرين لکبرى الاقتصاديات العالمية , فانه من المتوقع ان يدعو بيان اجتماع لندن الى اجراء اصلاح شامل لحقوق التصويت في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليعکس انتقال القوة الاقتصادية في العالم الى الاقتصاديات الصاعدة مثل الصين والبرازيل.
وفي اخر اجتماع لزعماء مجموعة العشرين لکبرى الاقتصاديات العالمية في شهر نيسان /ابريل , ظهرت اشارات على ان الاقتصاد العالمي بدا في التخلص من اعمق رکود على مدى نحو ستة عقود.
وبالاضافة الى الدول الصناعية الکبرى في العالم , مثل ألمانيا وفرنسا وکندا , تضم مجموعة العشرين ايضا القوى الاقتصادية الصاعدة , مثل الهند والصين والبرازيل.