مجموعة العشرين تبحث الازمة المالية بلندن
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
عقد وزراء مالية مجموعة العشرين اجتماعات في العاصمة البريطانية لندن لبحث الازمة الاقتصادية العالمية، وذلك استعدادا لقمة دول مجموعة العشرين المقرر عقدها في الولايات المتحدة اواخر الشهر الحالي.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في كلمة له امام المجتمعين، للاتفاق على النقاط الاساسية وعدم الاستسلام للعجز بغية التوصل الى حلول تخفف من وطاة الازمة التي تجتاح العالم.
وحذر براون من "الافراط في الثقة" حول آفاق عودة النمو بسرعة ورأى ان وقف خطط الانعاش التي اتفق عليها قادة العالم في اجتماع رؤساء دول مجموعة العشرين في نيسان/ابريل الماضي في لندن سيشكل "خطأ فادحا".
وقال ان "اي محاولة للخروج بشكل متسرع (من الازمة) يمكن ان تقوض بوادر الانتعاش الاولى وتؤدي الى تراجع ثقة الشركات والمستهلكين".
وذكر بان توقعات كثيرة حول النمو تستند الى توقع خطط انعاش عام 2010 تكون بحجم خطط العام 2009.
وقال براون ان "الرهان اكبر من ان نخدع انفسنا ونقرر الآن ان الوقت حان لبدء تخفيف الاجراءات الاستثنائية التي اتخذناها وسيكون ذلك خطأ فادحا برأي".
ودول مجموعة العشرين متفقة على وضع "استراتيجية للخروج" من تدابير الانعاش الاقتصادي التي قدر براون السبت قيمتها الاجمالية بخمسة الاف مليار دولار والمطبقة منذ اندلاع الازمة، لكنها تجمع على ان الوقت ما زال مبكرا لتطبيق هذه الاستراتيجية.
غير ان الدول الاعضاء ما زالت مختلفة حول نقاط عدة مثل مسألة المكافآت المالية لمسؤولي المصارف والشركات الكبرى فضلا عن مسائل فنية مثل اصلاح قواعد المحاسبة والتنظيمات المتعلقة برأسمال المصارف واصلاح صندوق النقد الدولي.
وكانت روسيا والصين والهند والبرازيل قد دعت الى تسريع اصلاح المؤسسات المالية العالمية لمواجهة الازمة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، معترفة بصعوبة تجاوزها في الوقت الراهن.
وذكر مصدر اوروبي ان وزراء المال في مجموعة العشرين بحثوا خلال عشاء مساء الجمعة في لندن في اصلاح صندوق النقد الدولي لكنهم لم يتوصلوا الى اتفاق حول هذه المسألة التي تشكل محور خلاف للاوروبيين مع الولايات المتحدة ومع الدول الناشئة في الوقت نفسه.
ويشكل اصلاح الصندوق احد المواضيع الكبرى في اجتماع مجموعة العشرين اذ ان الجميع متفقون على ان الدول لم تعد ممثلة حسب وزنها الاقتصادي الفعلي.