بريطانيا: التجارة وراء الافراج عن المقرحي
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
١٠:٢١ بتوقيت غرينتش
اكد وزير بريطاني بارز ان التجارة مع ليبيا شكلت دورا كبيرا جدا في قرار بريطانيا ضم عبد الباسط المقرحي الى صفقة لتبادل السجناء بين البلدين.
وفي مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف قال وزير العدل البريطاني جاك سترو، ان القرار الاسكتلندي ساعد على تحسين العلاقات بين ليبيا وبريطانيا، وعلى تمهيد الطريق امام عقد نفطي ابرمته شركة بريتيش بتروليوم النفطية البريطانية مع ليبيا.
واضاف سترو ان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون "لا دخل له في تغيير رأيي بشأن ادراج اسم المقراحي في اتفاقية تبادل السجناء وانه لم يتحدث معه بهذا الشأن" مؤكدا انه لاوجود لاي وثائق ليتم تعقبها تدل على ان رئيس الوزراء كان له دخل في هذا الامر باي شكل من الاشكال.
وقد اثارت هذه التصريحات جدلا كبيرا فور الافراج عن المقرحي من قبل القضاء الاسكتلندي.
وكانت الحكومة الليبية قد وقعت مع نظيرتها البريطانية في نيسان/ ابريل الماضي اتفاقية لنقل السجناء وكان اسم السجين المقراحي من ضمن القائمة ليتسنى لها التقدم بطلب لنقله الى ليبيا ليكمل مدة سجنه هناك.
بيد ان السلطات الاسكتلندية اختارت الا تطبق هذه الاتفاقية على قضية المقراحي وقررت اعادته الى بلاده لاسباب انسانية حيث يعاني سرطان البروستات في مراحله المتقدمة.
وكانت شركة النفط البريطانية (برتش بتروليوم) اصدرت الليلة الماضية بيانا قالت فيه انها لفتت انتباه الحكومة البريطانية اواخر عام 2007 الى مخاوفها بشأن التقدم البطيء في اتفاقية نقل السجناء مع ليبيا، مضيفة انها ادركت ان التأخير قد يكون له عواقب سلبية على المصالح التجارية البريطانية بما في ذلك المصادقة على صفقة التنقيب على النفط والغاز.
واضاف البيان "اننا لم نكن نقصد قضية المقراحي عندما تحدثنا مع الحكومة في هذا الامر لاننا على علم كامل بأن هذا الامر يخص السلطات الاسكتلندية فقط وليس الحكومة البريطانية".
يذكر ان الحكومة الليبية صادقت على اتفاقية التنقيب عن النفط والغاز مع شركة (برتش بتروليوم) في كانون الثاني/ يناير عام 2008.