السعودية تخرج من القائمة السوداء والأمم المتحدة تدخل العتمة

الخميس ٠٤ أغسطس ٢٠١٦
٠٧:٠١ بتوقيت غرينتش
السعودية تخرج من القائمة السوداء والأمم المتحدة تدخل العتمة قدم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة يوم أمس تقريره إلى مجلس الأمن الدولي، الذي تضمن قراره المثير للجدل، بإزالة التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية من القائمة السوداء المتعلقة بقتل الأطفال، التي دخلتها بناء على تقارير لمنظمات حقوقية تابعة للمنظمة الدولية، تؤكد أنها مسؤولة عن مقتل أكثر من 500 طفل من جراء غاراتها على المدنيين منذ بداية حربها التي بدأت في آذار (مارس) عام 2015.

تحقيقات الأمم المتحدة أكدت أن التحالف السعودي مسؤول عن 60 بالمئة من أعداد القتلى الأطفال في اليمن الذين يزيد تعدادهم عن 785 من مجموع أكثر من 7000 يمني قتلوا حتى الآن بسبب غارات هذا التحالف الجوية.

ربما يكون التحالف السعودي خرج من القائمة السوداء بشكل دائم، مثلما قالت السيدة ليلى زروقي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين، وأكدت أن هذا التحالف لن يدرج على القائمة مرة أخرى، "وما حدث في الماضي أصبح وراءنا"، لكن الأمر المؤكد أن الأمم المتحدة وأمينها العام وكل مساعديه دخلوا قائمة أكثر سوادا، وهي قائمة الخضوع للضغوط والابتزاز، والتغطية على جرائم في حق أطفال بلد فقير معدم، يتعرض لعدوان وحشي غير مبرر.

لا نعرف لماذا تراجع الأمين للأمم المتحدة، وبسرعة قياسة، عن قراره بإدراج التحالف السعودي على القائمة السوداء، فلم يتم حتى الآن الكشف رسمياً عن هذه الأسباب، ولكن ما نعرفه ـن هذا التحالف ارتكب مجازر في حق اليمنيين ودمر تراثاً وبنى تحتية متهالكة، وشرد الملايين، عندما قصفت طائراته الأميركية الحديثة، مستشفيات (مستشفى شهار في صعدة)، وأسواق شعبية، ومزارع دجاج، ومعامل لتعبئة المياه، وأعراس ومدارس.

المملكة العربية السعودية استخدمت سلاح التهديد بوقف المساعدات المالية للأمم المتحدة، ومنظماتها المتخصصة، ووظفت "اللوبيات" الأميركية وغير الأميركية، لممارسة الضغوط على الأمين العام وبعض مساعديه، ونجحت في إزالة اسمها وحلفائها، ولكن هذه الإزالة لن تبرئها من دماء أطفال اليمن، وإن كانت برأتها زوراص في المنظمة الدولية ذات السمعة السيئة في الأساس، فهناك أكثر من 25 مليون يمني، ومعهم كل أحرار العالم، ونحن في هذه الصحيفة "رأي اليوم" من بينهم، لا يمكن أن تنطلي عليهم هذه المسرحية الأممية، المبكية والتي حفظناها عن ظهر قلب لتكرارها في أماكن أخرى.

نشعر بالألم عندما نؤكد هنا أن دولتين باتتا فوق القانون الدولي، ولا تستطيع الأمم المتحدة وضعهما على القائمة السوداء المذكورة، وهما إسرائيل والسعودية، مهما قتلا من الأطفال، والسبب هو الغطاء الأميركي، وسلطتي المال والنفوذ، والترهيب.

أطفال اليمن الذين يواجهون الجوع والحرمان والحصار وقذائف وصواريخ "عاصفة الحزم" لا بواكي لهم، مثل أشقائهم في فلسطين وسوريا وليبيا، وقبل هذا كله في العراق، في زمن الحصار الذي قتل مليون منهم وبغطاء من المنظمة الدولية، لأنهم ليسوا في الخندق الأميركي، وبلادهم فقيرة، إلا من العزة والصمود والمقاومة والكرامة.

* افتتاحية "راي اليوم"

104-2

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض