محادثات صعبة مع ايران والفرصة الاخيرة !
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٩:٤١ بتوقيت غرينتش
ليس هناك نقص في التحذيرات بأن شهر أيلول / سبتمبر قد يكون كثير المطبات بالنسبة لايران!
ما هو مفقود حتي الآن ، علي أية حال ، إشارات واضحة من الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الأوروبيين حول العقوبات الجديدة المحددة ضد ايران فيما لو حاولت الأخيرة أن ترفض وبإزدراء الفرصة الأخيرة للبدء في محادثات حول برنامجها النووي.
قبل أيام ، قدم المحاور الرئيسي الايراني مجالا مناسبا للوصول إلي حل بين الأطراف المختلفة المعنية بالملف النووي الايراني. فقد ذكر سعيد جليلي للصحفيين بأن النظام الإسلامي في طهران علي أتم الإستعداد للدخول في حوار دولي ، ولكنه إمتنع عن ذكر المزيد من التفاصيل.
وقد تم تبادل الأفكار حول مقترحات ايران في إجتماع عقد بالقرب من مدينة فرانكفورت الألمانية شمل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلي ألمانيا ، حيث تداول المجتمعون الطموحات النووية الايرانية والإستراتيجيات المحتملة لدفع ايران بالقبول بفكرة الدخول في مفاوضات مباشرة.
ولكن من المؤكد أنه لن يكون هناك أي تراجع جدي من تهديدات العقوبات حتي يصبح جليا ما إذا كانت ايران جادة في الدخول في مفاوضات أو أنها لاتزال مقيدة بالأزمة الداخلية التي أطلت برأسها بعد الإنتخابات الأخيرة في حزيران / يونيو الماضي.
الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجية الألمانية ، جينز بلوتنر ، ذكر بأن ايران لم تقدم أي إشارات رسمية كي تدعم فكرة المفاوضات النووية!
وهكذا، ومن وجهة نظرنا لم يطرأ أي تغيير علي الموقف، هذا ماقاله بلوتنر.
وأضاف جينز بلوتنر قائلا : بأن الإجتماع قرب مطار فرانكفورت لم يتوقع منه أن يفرز إستراتيجيات صلبة ، ولكنه وفر الفرصة المناسبة لمراجعة " البدائل المحتملة للحوار " خلال الأشهر المقبلة.
يقول بعض الخبراء ان هناك عدة نقاط بإمكان الغرب أن يلسع من خلالها طهران، بما في ذلك زيادة رقعة الحظر علي سفر المسؤولين الايرانيين ، وقف صادرات البنزين وإستهداف اولئك الذين لهم صلات بالحرس الثوري في منطقة الشرق الأوسط.
ويبدو ان الأمر لايزال مبكرا لأي خطط واضحة للظهور علي السطح.
الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفائه الرئيسيين في أوروبا منحوا ايران فرصة إلي شهر أيلول / سبتمبر الجاري كي تدخل في محادثات بشأن برنامجها في تخصيب اليورانيوم والأوجه الأخري لبرنامجها النووي. لم تحدد واشنطن أي تاريخ محدد بعد هذا الشهر، كما لم توضح ما إذا كانت ستقبل أي عرض مناسب من قبل ايران.
الأمم الغربية وآخرون في العالم قلقون من إحتمال توجه ايران صوب تطوير أسلحة نووية.
علي أية حال ، فالقادة الايرانيون يصرون علي أنهم في صدد الإستفادة من الطاقة النووية في الأغراض السلمية.
فرنسا وألمانيا ، شريكتان تجاريتان رئيسيتان لايران ، أصبحتا في مقدمة الدول التي ترغب في فرض المزيد من العقوبات علي ايران.
فبينما قالت المستشارة الألمانية ، ميركل ، بأنها تؤيد وضع قيود أشد في قطاعات الطاقة ، المال وقطاعات أخري مهمة ضد ايران ، ذكر الرئيس ساركوزي ، بأن هناك الكثير من الأفكار حول العقوبات المحتملة ، لكنه أكد علي فكرة دعم المجتمع الدولي في حال إتخاذ أي إجراءات صارمة ضد ايران !
قد يبدو ذلك صعبا جدا !!
الصين وروسيا الإتحادية ، عضوان في مجلس الأمن الدولي ، من المستبعد أن يدعما أي عقوبات صارمة ضد ايران وذلك بسبب المصالح العميقة. فروسيا الإتحادية شيدت أول مفاعل ذري لايران ، والذي قد يبدأ نشاطه الفعلي في أواخر هذا العام. كما أن الصين بحاجة إلي نفط وغاز ايران بشكل مفرط وشديد من أجل نموها الإقتصادي.
واجهت ايران تجميدا للعلاقات الإقتصادية من قبل الولايات المتحدة الأميركية بعد فترة وجيزة من قيام الثورة الإسلامية في ايران . كما أن الأمم المتحدة فرضت عقوبات تقضي بمنع تصدير التقنية النووية أو المتصلة بها ، وجمدت أرصدة شركات رئيسية ومسؤولين بما فيهم اولئك المرتبطين بالحرس الثوري الايراني ، كفروع مصرف سبه.
تمكنت ايران من تخطي القيود بدون مشقة تذكر ، علي الرغم من ان قلة الإستثمارات الأجنبية تركت الإقتصاد في أدني فعالياته لعدة أعوام.
القادة الايرانيون ، بما فيهم الرئيس أحمدي نجاد ، اصروا مرات عديدة علي أن ايران لن تتخلي عن محاولاتها من أجل الحصول علي الوقود النووي.
هذه النقطة المهمة حول الوقود النووي لم يتطرق إليها السيد جليلي !
" ايران مستعدة لتقديم سلة مقترحاتها المنقحة ، وهي مستعدة لإجراء محادثات مع القوي العالمية ... وذلك من أجل تخفيف وطأة القلق المشترك في العالم ، هذا ما نقلته محطة التلفزة الوطنية في ايران عن السيد جليلي " !
السيد محمد البرادعي ، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، طلب من الغرب أن يخفض من نغمة كلامه الطنان تجاه ايران. وأضاف البرادعي قائلا ، بأنه يعتقد بعدم وجود تهديد ايراني نووي آني ، وان الحديث عن ترسانة نووية ايرانية قد تم تضخيمه ، إلا أنه أضاف قائلا، بأن هناك مجا