سلطانية ينتقد واشنطن لافتعالها ازمة حول برنامج ايران النووي
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٣٦ بتوقيت غرينتش
انتقد سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية واشنطن لتسييسها الازمة المثارة حول البرنامج النووي الايراني واخرها موضوع التسريبات الواهية حول قيام طهران بتحقيقات في المجال العسكرية النووي واكد سلطانية عدم تراجع طهران عن حقها النووي المشروع ومواصلة تعاونها مع الوكالة.
جاء ذلك خلال تصريح صحافي ادلى به سلطانية في فيينا وكشف فيه عن مضمون رسالته الاخيرة الى مدير عام الوكالة/ محمد البرادعي/ والتي دعاه فيها الى العمل بمسؤوليته التاريخية بتطبيع البرنامج النووي الايراني واخراجه من طوق التسييس الاميركي والغربي قبل ان يغادر منصبه .
وكان مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية اعلن استعداد طهران للحوار مع مجموعة 1+5.
واشار سطانية في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاربعاء الى الرزمة التي ستقدمها طهران لهذه الدول، وقال ان هذه الرزمة تتضمن جميع القضايا، مؤكدا ضرورة مناقشة البرنامج النووي الايراني في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف سلطانية: "اذا كان لأي بلد غموض او استفسار بشأن البرنامج النووي الايراني فعليه ان يطرحه عبر الوكالة الدولية ونحن سنكون على استعداد لازالة الغموض في اطار تعهداتنا وتعاوننا مع الوكالة".
وحول المفاوضات المقررة مع مجموعة 1+5 قال سلطانية: "ان هناك قضايا عديدة يمكن ان تطرح في المفاوضات بما فيها القضايا الدولية والاقليمية والقضايا المرتبطة بالامن العالمي والتعاون الدولي في مجال الطاقة وعدم انتشار السلاح النووي وقضايا أخرى".
وصرح ان الوكالة وبعد سبع سنوات من عمليات التفتيش التي لامثيل لها في تاريخ الوكالة اعلنت عدم انحراف النشاطات النووية الايرانية نحو اغراض عسكرية وبناء على ذلك اكدت عدم صحة الاتهامات الغربية .
وتابع سلطانية: "ان الوكالة وفي اعقاب عمليات التفتيش التي بلغت 3700 شخصا في اليوم والمئات من عمليات التفتيش المفاجئة للمنشات النووية الايرانية والكاميرات الموضوعة على مدار الساعة في هذه المنشات، اعلنت انها لا تملك اي دليل على انحراف المواد نحو اهداف عسكرية وعلى هذا الاساس فان الاتهامات الغربية المطروحة ضد ايران لا اساس لها من الصحة".
وصرح ان التقرير الاخير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد قيم تعاون ايران بالايجابي، مؤكدا ان في التقرير هناك 10 نقاط ايجابية تنص على ان ايران تعاونت مع الوكالة في جميع الاقسام والمجالات المرتبطة بالنشاطات النووية وانها خطت خطوات ايجابية لتحسين وتوسيع عمليات التفتيش في مجال تخصيب اليورانيوم في نطنز نظرا الى تزايد عدد اجهزة الطرد المركزي وان هذا التعاون كان جيدا جدا .
وتابع سلطانية: "ان القسم الثاني من التقرير هو مطالب سياسية وليس لها اي صبغة حقوقية وقانونية بحيث يتضمن مطالب مجلس الامن لوقف عملية التخصيب وتطبيق البروتوكول الاضافي والتهم الاميركية التي حالت دون اغلاق الملف النووي الايراني"، مؤكدا ان ايران اجابت على جميع الاسئلة والاستفسارات والغموض في اطار قوانين الوكالة.
وصرح ان الاميركان طرحوا مزاعم وطلبنا تسليم الوثائق التي كان يدعون بانها بحوزتهم الا انهم لم يسلموا مثل هذه الوثائق المزعومة بحيث اعتذر منا البرادعي عن هذه القضية مؤكدا ان البرادعي انتقد في تقريره الاخير بشدة اميركا والدول التابعة لها التي تضع عراقيل امام الملف وامام سير التحقيقات .
واضاف سلطانية: "اعلنا مرارا ان سياسة الجزرة والعصا التي تنتهجها بعض الدول وكذلك سياسة الحظر لن تجدي نفعا وكانت لها تاثيرات سلبية"، مؤكدا ان هذه السياسة تعتبر اهانة لدولة متحضرة وكبيرة مثل ايران وان الدول والشعوب الاخرى ايضا ترفض مثل هذه السياسات ولذلك نامل ان تعيد هذه الدول النظر في تصرفاتها وتغير تعاملها مع القضية النووية وتنتهج اسلوب الحوار المنطقي والاحترام المتبادل .
وشدد مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسيطر بشكل كامل على التكنولوجيا النووية المتطورة لاسيما عملية التخصيب وقد دفعت تكاليف باهظة طيلة السنوات الثلاثين لكي تحصل على هذا النجاح ومن المؤكد انها لن تتخلى عن هذا الحق الذي تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي والنظام التاسيسي للوكالة.