الاحتلال بصدد تغيير اسماء شوارع القدس
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٣:٢٥ بتوقيت غرينتش
قررت بلدية القدس المحتلة استبدال اسماء ثلاثة شوارع عربية تقع وسط احياء فلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة.
وبحسب ما نقلت صحيفة "ها آرتس" الاسرائيلية الجمعة، فقد اتخذ قرار تغيير هذه الاسماء الى العبرية وباسماء ذات صلة بمستوطنين وبؤر استيطانية، في اطار مسار لاضفاء الطابع الاسرائيلي على المدينة.
واضافت الصحيفة: ان لجنة الاسماء برئاسة نائب رئيس البلدية "كوبي محلون" ، اتخذت قراراتها بتاثير اعضاء المجلس البلدي من الاحزاب الاشد تطرفا.
وسيطلق على "طريق بيت لحم القديمة" في حي راس العامود اسم "شارع معاليه هزيتيم"، اي اسم البؤرة الاستيطانية في الحي "معاليه هزيتيم"، وسيتم استبدال اسم شارع "وادي الربابة" في حي سلوان بـ "شارع جاي بن هانوم"، وسيستبدل اسم شارع في حي جبل المكبر بـ "معاليه هنتسيف"، وهو محاذ لمستعمرة "نوف تسيون".
ونقلت "ها آرتس" عن عضو مجلس بلدية الاحتلال ولجنة اسماء الشوارع "مائير مرغليت" قوله: ان "هذه العملية هي جزء من عملية اسرلة القدس الشرقية" وان "احد مركبات الهوية هو اسم الشارع وهذا يندمج مع الخطة الكبرى لتحويل وجه المكان".
كذلك سيتم اطلاق اسم الاذاعي "الاسرائيلي" ادير زيك على شارع محاذ لمستعمرة "رمات اشكول" في شمال القدس، رغم ان زيك يعتبر محل خلاف بين "الاسرائيليين" على اثر تهجماته الشديدة ضد رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الاسبق اسحاق رابين قبل ايام من اغتياله.
وفي سياق اخر اتهمت مؤسسات فلسطينية بلدية القدس بالعمل على تجهيل نحو عشرة الاف طفل فلسطيني في القدس الشرقية من خلال عدم استيعابهم في مدارس المدينة. وقالت هذه المؤسسات ان الاهالي يضطرون الى تسجيل اطفالهم خارج القدس، حيث يواجهون ماساة اخرى بسبب الحواجز.
وقال رئيس لجنة اولياء الامور في القدس، راسم عبيدات: "يوجد نحو 5500 تلميذ من الصف الاول وحتى الثاني عشر من دون مدارس. هم عرضة للضياع والتجهيل، وهذه الماساة تتكرر سنويا". ولكن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قدر ان هناك "اكثر من عشرة الاف تلميذ مقدسي هم الان من دون اي اطار تعليمي".
وحذر المركز، في بيان وزعه الجمعة، "من انهيار وشيك لقطاع التعليم الفلسطيني في القدس". وحمل المسؤولية الكبرى لبلدية الاحتلال ووزارة المعارف "الاسرائيلية".
وتقول جمعية حقوق المواطن وجمعية "هعاميم": ان هناك "ما يزيد على ثلاثين الف تلميذ فلسطيني لم تتوفر لهم مقاعد في جهاز التعليم الرسمي المجاني، ما اضطر اهاليهم الى ارسالهم الى مدارس خاصة او غير رسمية، والكثير من هذه المدارس يجني اقساطا باهظة".
واوضح راسم عبادات: ان "النقص في الصفوف الدراسية في المرحلة الابتدائية يصل الى 1800 صف دراسي. البلدية تضع كرفانات (بيوت متنقلة) ويستاجرون بنايات سكنية، لاستقبال الطلبة لكن لا تنطبق عليها المواصفات التربوية". واضاف "يضطر المقدسيون الى نقل اولادهم الى خارج اطار ما تسمى حدود مدينة القدس، ويسجلونهم في مدارس السلطة في الضفة الغربية حيث يواجهون الحواجز والوقوف في الطوابير للعبور عبر الجدار، ولانهم تحت سن السادسة عشرة ولا يحملون هويات، يواجه التلاميذ صعوبات جمة من جراء الفحص الامني في الذهاب والاياب ما يجعلهم يكرهون المدرسة".
وقال سمير جبريل مدير التربية والتعليم في مدارس القدس التابعة للاوقاف: "ان وضع التعليم في القدس من سيئ الى اسوأ وذلك بسبب الحصار المفروض على المدينة، وعدم وجود كفاءات تعليمية كافية من المعلمين، فالموارد البشرية الموجودة في المدينة لا تكفي احتياجاتها".
واوضح جبريل ان عدد التلاميذ من الاول الابتدائي وحتى الثانوي يبلغ نحو 75 الفا. وتستوعب المدارس التابعة للبلدية والوزارة نحو 53 بالمئة منهم، والمدارس الخاصة 26 بالمئة، ومدارس الاوقاف 16 بالمئة ووكالة الاونروا 6،4 بالمئة.
وقال "لا يكفي ان البلدية لا تقوم بواجبها في بناء المدارس بل ايضا لا تعطي رخصا للفلسطينيين لبناء مدارس، ويجد تلاميذ المدارس الثانوية انفسهم من دون امكنة فيبداون بالالتحاق بسوق العمل "الاسرائيلي".