عاجل:

إرباك فرنسي في مواجهة الارهاب

الجمعة ٢٩ يوليو ٢٠١٦
١٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
إرباك فرنسي في مواجهة الارهاب منذ هجمات شارلي إيبدو وما تبعها من أحداث ارهابية استهدفت المدنيين في فرنسا والتي كان آخرها هجوم نيس الذي راح ضحيته حوالي 80 شخصا والهجوم على الدير في منطقة النورماندي، يعيش الاليزيه حالة من الارباك في مواجهة هذه الهجمات.

الارباك تمثّل هذه المرّة باتخاذ إجراءات بحق المساجد في البلاد، وخاصة في جزيرة كورسيكا التي تبنى نوابها قرارا يدعو السلطات الفرنسية لغلق أماكن العبادة التي تشكل “بؤر تطرف إسلامي” في الجزيرة بحسب قولهم، وذلك عقب تحذير أطلقته حركة قومية كورسيكية سرية وجهته إلى من وصفتهم بالإسلاميين المتطرفين على الجزيرة. وقد تم تبني القرار بشبه إجماع، حيث صوت لصالحه نواب الأغلبية القومية الذين انضم إليهم زملاؤهم من اليمين واليسار، باستثناء ثلاثة نواب شيوعيين لم يشاركوا في التصويت.

وطلب القرار “الغلق الفوري” في كورسيكا “لأماكن العبادة أو الاجتماع التي تشكل بؤر تطرف مؤكد أو التي تلقى فيها خطابات كراهية تخلق مناخا مواتيا للعنف”، كما دعا المجلس إلى تعزيز الأمن في أهم الأماكن التي يرتادها السياح في الجزيرة.

وكانت حركة قومية كورسيكية سرية حذرت في وقت سابق “المتطرفين في كورسيكا” من أن أي اعتداء يمكن أن ينفذوه في الجزيرة سيؤدي إلى “رد حازم لا رحمة فيه”. وهذه الحركة التي تدعى “جبهة التحرير الوطني لكورسيكا” نشرت تحذيرها في بيان على صحيفة “كورس ماتن” المحلية.

قرار الجزيرة الفرنسية التي تطالب بالانفصال انسحب الى الداخل الفرنسي، وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس لصحيفة لوموند الفرنسية بأنه يؤيد تعليق مؤقت لتمويل المساجد الفرنسية من الخارج وأعرب عن أمله في تكوين الأئمة في فرنسا وليس في مكان آخر. كما أعرب عن أمله في فتح صفحة جديدة مع مسلمي فرنسا. وأقر فالس بوجود تقصير في متابعة الملف القضائي لأحد مرتكبي الاعتداء ضد كنيسة في شمال فرنسا وقال إن إطلاق سراح أحد منفذي الاعتداء ووضعه رهن اللإقامة الجبرية كان تقصيرا.

وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي عن تأييده تعليق التمويل الخارجي للمساجد بشكل مؤقت، لكنه أعرب في المقابل عن الأمل في فتح صفحة جديدة مع مسلمي فرنسا، بعد الهجمات الاخيرة.

وصرح فالس في مقابلة مع صحيفة “لوموند” “علينا العودة إلى البداية وبناء علاقة جديدة مع مسلمي فرنسا”، وأعرب عن “تأييده لوقف التمويل الخارجي لبناء مساجد لفترة من الزمن”، وفي أن “يتم إعداد الأئمة في فرنسا وليس في مكان اخر.

وقد دفع محاولات السيطرة على الأمن في فرنسا بقصر الإليزيه الى الاعلان عن نيّة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنشاء حرس وطني في بلاده بهدف دعم القوات الفرنسية للتصدي للهجمات الإرهابية، ومن المتوقع البدء بتطبيق القرار مطلع الخريف المقبل.

وتبيّن الاجراءات الفرنسيّة الأخيرة حالة كبيرة من الإرباك في التعاطي مع ملف مواجهة الإرهاب، خاصةً وأن الادارة الفرنسية مسؤولة عن دعم الارهاب في أكثر من منطقة في الشرق الاوسط وافريقيا، وهو ما ارتد عليها سلباً من خلال عودة عدد كبير من الارهابيين الذي شاركوا في القتال بسوريا والعراق وافغانستان الى اراضيها، اضافة الى تسلل متطرفين مع المهاجرين الذين دخلوا الى الاراضي الاوروبيّة عبر البحر. وتتخوف جهات من أن تتخذ السلطات الفرنسية اجراءات تستهدف الجالية المسلمة هناك وتساهم في خلق ظروف اجتماعية سلبية داخل المجتمع الفرنسي.. ومن هنا فإن الأجدى ان يقوم الايليزيه بمراجعة لسياساته الداخلية والخارجية على السواء لينطلق بعدها الى وضع سياسات سليمة تخدم جميع مكونات المجتمع الفرنسي وتساهم في الحد من تمدد التطرف والارهاب.

المصدر: المنار

106-3

0% ...

آخرالاخبار

من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي


هيئة الطيران المدني في ايران: مطارات بغداد ومسقط تعتذر عن استقبال الرحلات الايرانية بدءا من منتصف الليلة بتوقيت طهران


غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة