فضيحة عنتيبي.. إسرائيل توسطت لمصر كي تستسلم لأثيوبيا

الخميس ٢٨ يوليو ٢٠١٦
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
فضيحة عنتيبي.. إسرائيل توسطت لمصر كي تستسلم لأثيوبيا كشفت صحيفة مصرية عن ما اعتبرته "فضيحة عنتيبي"، مشيرة إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي مارس وساطة لصالح مصر لدى أثيوبيا، في قضية مفاوضات "سد النهضة" الأثيوبي، في إطار صفقة قد تفضي إلى تنازل مصر عن حقوقها التاريخية بمياه نهر النيل، بقبولها اتفاقية "عنتيبي"، التي سبق أن رفضتها أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت صحيفة "فيتو" الورقية الصادرة هذا الأسبوع، إن خمسة أشهر كانت كافية لإنهاء لعبة "شد الحبل" التي مارستها أثيوبيا مع مصر، في خلال آخر جولة مفاوضات لسد النهضة، وذلك في شباط/ فبراير الماضي، وانتهت لصالح أثيوبيا كالعادة، بعد أن أعلنت القاهرة بمفاجأتها بالمرحلة الأولى للسد، وانتهت باستسلامها.

وجاء إعلان الاستسلام الواضح، وفق الصحيفة، تلك المرة من رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل نفسه، الذي عقد اجتماع لجنة المياه (المصرية) في الشهر الماضي؛ ليقرر بعدها حضور مصر لاجتماع دول حوض النيل بعد غياب ست سنوات، الأمر الذي عدَّه كثيرون مفاجأة لكن بمجرد ما حدث بعدها من خيوط، اتضحت الصورة الحقيقية لما يمكن أن يطلق عليه وصف "صفقة عودة مفاوضات سد النهضة"، وفق الصحيفة.

وأوضحت "فيتو" أن أول شروط الصفقة كان حضور مصر لاجتماعات دول حوض النيل التي كانت قد قاطعتها احتجاجا على اتفاقية عنتيبي، التي تدعو لعودة تقسيم حصص المياه دون النظر إلى أي اعتبارات تاريخية، والتي اعتبرها الرئيس المخلوع حسني مبارك حينها، إعلانا لضياع حقوق مصر المائية.

وفي ظل نص الاتفاقية على مبدأ "التقسيم العادل بين الدول"، أصرت القاهرة، التي تستحوذ هي والسودان على 90% من مياه نهر النيل، على موقفها بمقاطعة تلك الاجتماعات، بحسب "فيتو".

إرغام مصر على قبول "عنتيبي" دون تغيير

واستطردت الصحيفة: "لم تكن القطيعة سياسية فقط، فالجانب الاقتصادي كان حاضرا بقوة، إذ إن غياب مصر يعني منع أي منح مالية لتلك الدول، الأمر الذي أربك دول حوض النيل حتى وجدت في مفاوضات سد النهضة وسيلة لإرغام القاهرة على العودة دون تغيير أي شروط في "عنتيبي" حسبما اشترطت مصر".

ووفقا لمصادر داخل اللجنة الفنية لسد النهضة فإن التلميح بعودة مصر لاجتماعات دول حوض النيل كان في شباط/ فبراير الماضي، بعد آخر جولة مفاوضات فنية، وأعلن وزير الري المصري السابق، حسام مغازي، وقتها، أن هناك نية لمصر للعودة، وهو الأمر الذي أغضب وزير الخارجية، سامح شكري، ودفعة لإرسال خطاب سري لوزير الري يحذره فيه من الإفراط في تلك التصريحات.

وأقيل مغازي في التغيير الوزاري، الذي جرى في آذار/ مارس الماضي، لكن الصفقة لا تزال مستمرة، وهذه المرة من جانب وزارة الخارجية نفسها، بحسب المصادر ذاتها، التي فسرت تراجع موقف الخارجية بقبول عودة مصر لدول حوض النيل؛ إلى الخطوات التنفيذية التي اتخذتها أثيوبيا لإنهاء المرحلة الأولى للسد، بما لم يدع لمصر أي خيار آخر سوى القبول.

المصادر نفسها أوضحت، بحسب "فيتو"، أن العودة لم تكن مفاجئة، مشيرة إلى أن الوساطات المصرية لدى أثيوبيا لم تتوقف لحظة واحدة لدفع عجلة المفاوضات المتعثرة منذ أشهر، ولإنجاز الدراسات الفنية، قبل إنجاز المرحلة الثانية للسد، التي تمثل كارثة حقيقية، إذ إنها المرحلة التي سيتم فيها تخزين 64 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل.

وبحسب الصحيفة: "تأمل القاهرة في أن تنتهي الدراسات الفنية خلال ثمانية أشهر، ليتم بعدها الاتفاق حول شروط ملء الخزان، بما لا يسبب أي ضرر لمصر أو السودان ولا يعطل في الوقت نفسه مشروع السد".

وساطة نتنياهو تنتهي باستسلام القاهرة

وفي هذا الصدد، ألمحت المصادر، وفق "فيتو"، إلى أن إحدى الوساطات جاءت من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في جولته الأفريقية الأخيرة، التي طلب فيها من أديس أبابا؛ عودة المفاوضات الفنية مع مصر، في ظل العلاقات التي لا تريد تل أبيب خسارتها مع القاهرة، بحسب تقارير صحفية إسرائيلية عدة.

وأكدت "فيتو" أن القاهرة لم تلق كل أوراقها كاملة، وأن هذا ما ظهر في خلال وجود وزير الري الحالي، محمد عبد العاطي، باجتماع دول حوض النيل، إذ أكد فيه أن مصر لن توافق على اتفاقية عنتيبي بشروطها الحالية، في إشارة منه إلى أن هنالك أوراق ضغط ما زالت القاهرة تمتلكها.

وهيأت تلك الترتيبات المناخ للرئيس، عبد الفتاح السيسي، في أثناء وجوده الأسبوع الماضي برواندا لحضور اجتماعات القمة الأفريقية الـ27، ليعقد لقاءات مع قادة عدد من دول حوض النيل، وليتم بعدها الإعلان عن توقيع العقود الفنية لسد النهضة قبل نهاية الشهر الجاري، بحسب تصريحات وزير الري المصري.

"أثيوبيا تفعل ما يحلو لها"

كلمات صادمة أطلقها عضو اللجنة الفنية لسد النهضة، ضياء الدين القوصي، مؤكدا أن حضور القاهرة هذا الاجتماع (لدول حوض النيل) هو نوع من الاعتراف بشرعية اتفاقيى عنتيبي، وتمهيد لما يمكن أن يحدث في الفترة المقبلة، من التوقيع على الاتفاقية، وهو ما تسعى إليه أديس أبابا بشدة، إذ تتزعم دول حوض النيل، في هذا الصدد، في الوقت الحالي.

وبحسب "فيتو": "أضاف القوصي أن مصر ستدفع أيضا منحا مالية في خلال الفترة المقبلة لبعض دول حوض النيل، كدليل على مشاركتها في التنمية، وهو ما تريده دول حوض النيل في الوقت الحالي"، وفق قوله.

104-1

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب