عاجل:

بالصور والتفاصيل: رؤساء أميركا، أيقونات العنصرية والخطاب الغبي

السبت ٢٣ يوليو ٢٠١٦
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
بالصور والتفاصيل: رؤساء أميركا، أيقونات العنصرية والخطاب الغبي أكثر ما تفلح فيه الولايات المتحدة الأميركية هو تجميل القبيح فيها وتعميم الصورة المجمَّلة على أنها واقع وحقيقة. كتُب التاريخ الأميركية وعدد كبير من أشهر رواياتها وأفلامها وأبرز وسائل إعلامها السائد وبعض مفكّريها عملوا لقرون ـ وما زالوا ـ على إخفاء الحقائق التي تشوّه صورة «أرض الأحلام» و «البلد النموذج» المثالي.

مكتشفو الولايات المتحدة هم «عظماء» حسب معظم المؤرخين الأميركيين حتى لو كانوا ارتكبوا مجازر بحق مَن انتزعوا منهم أراضيهم وأبادوهم، منذ حملة كريستوفر كولومبوس عند اكتشاف «الأرض الجديدة». ومحاربو الولايات المتحدة «أبطال»، كما تسوّق الأفلام الهوليوودية والروايات الأميركية، حتى لو شارك معظم هؤلاء في حروب أهلية دامية. والرؤساء الأميركيون «نبلاء» دائماً حتى لو خاضوا حروباً غير مبرّرة كلّفت خسائر بشرية ومادية ضخمة، أو كانوا فاسدين أو كاذبين أو غير مؤهلين للحكم. هوية الولايات المتحدة «ديموقراطية ذكية متسامحة ومنفتحة على الجميع»، حتى لو بُنيت معظم حملات رؤسائها على الغرائزية والعنصرية ورفض الآخر. فدونالد ترامب ليس حالة جديدة شاذّة تشهدها الولايات المتحدة وتبدو اليوم متفاجئة بها، هو نتاج أجيال تربّت على خطابات رئاسية لم تكن يوماً أقلّ تطرفاً.

لكلّ حقبة أميركية خطابها الغرائزي ولكل حملة رئاسية عدوّ هدف. في البدء استهدفت الخطابات الرئاسية الأميركية «الأعداء الأوائل» أصحاب الأرض، الهنود. فتفوّه الرؤساء المؤسسون بأبشع الكلام الداعي للكره والإبادة. ثم كان العداء لـ «الزنوج» فبُنيت الحملات على قرارات وخطاب عنصري فوقي متوحش اعتمده أبرز الرؤساء الأميركيون الذين خلّدتهم بلدهم أيقونات تسامُح ورموز حريات ومساواة. ثم جاء التخويف من الآخر ورفض كل ما ومن هو «غريب عنّا» و«لا يشبهنا في الشكل والعادات والتقاليد» فرفض الأميركيون «العرق الأصفر» واللاتينيين والعرب... وترسخت، فكرة تفوّق شعب على أعراق بأكملها، وهي فكرة تتلاقى مع النازية والفاشية. لكن، الدعاية الأميركية التاريخية تقول إن بلاد العم سام تعادي الفكر النازي الفاشي ولا تشبهه بشيء! ومن رفض «الغريب» الى معاداة «المختلف بالفكر» مع أبلسة الشيوعيين، قبل الحرب الباردة وخلالها وبعدها.

اللافت في «الأمراض» الأميركية تلك أنها لم تنته مع انتهاء حقبة تاريخية أو تبدّل نظام أو تطوّر فكري، بل بقيت حتى يومنا راسخة في رؤوس عدد كبير من الأميركيين وفي ثقافتهم وتقاليدهم وكلامهم اليومي. رفض «الآخر» من أصول أفريقية أو لاتينية أو صينية أو عربية أو حتى أبيض صاحب أفكار مغايرة عن «السائد»، يتجلّى في الولايات المتحدة كل يوم: في الإعلام، والسينما، والبرامج التلفزيونية، والخطاب السياسي، وبعض القوانين، وأداء الشرطة، وعلى مواقع التواصل، وفي المدارس... الجرائم العنصرية التي لم تتوقف منذ قرون وخطاب وسائل الإعلام المفضّلة لدى الأميركيين و«هفوات» بعض الرؤساء وتصويت الناخبين لا يدلّ سوى على أن الأمراض العنصرية الموروثة ذاتها ما زالت موجودة وتتفاقم.. لكن أميركا لا تريدك أن تراها.

إضافة الى العنصرية التي ترسّخت في البرامج الرئاسية، يبرز اللامنطق في الكلام الذي بلغ عند بعض الرؤساء حدّ الغباء. تصريحات جورج والكر بوش خير مثال.
في ما يلي، عيّنة صغيرة عن بعض أقوال عدد من الرؤساء والمسؤولين الأميركيين الذين حكموا في حقبات تاريخية مختلفة. من جورج واشنطن حتى هيلاري كلينتون، الخطاب واحد، أساسه عنصري / مجنون وغلافه سياسي.

يركّز الإعلام في الفترة الأخيرة، على دونالد ترامب ربما ليصنع منه نجماً جاذباً مربحاً خلال الموسم الانتخابي، لكن معظم ما يقوله المرشح الجمهوري كان سبق لرؤساء قبله أن قالوا مثله أو أسوأ بكثير. لا داعي للانذهال بكلام ترامب والمغالاة بالتعليق عليه، كما يجري الآن، فأرشيف الولايات المتحدة الرئاسي، مليء بالعنصرية والتطرف والجنون.

 

جورج واشنطن

جورج واشنطن
1789 ـ 1797
(رئيس الاستقلال)

■ الهنود والذئاب هم وحوش مفترسة، يختلفون بالشكل فقط.

 

 

 

وودرو ويلسون

وودرو ويلسون
1913 - 1921

■ الزنوج متحمسون لحرية لا يفهمونها وليسوا مجهّزين كفاية لتلبية مطالب وامتيازات المواطنة 


 

 

توماس جيفيرسون

توماس جيفيرسون
1801 ـ 1809
(كاتب إعلان الاستقلال وفيه عبارة: «كل البشر يولدون متساوين»)

عندما كتب جيفيرسون «إعلان الاستقلال» وكرّس المساواة في الشرعة تلك، كان يمتلك 175 عبداً واشتهر عنه أنه كان يسيء معاملتهم ويعذّبهم. وفيما حرّر معظم المسؤولين عبيدهم بعد الثورة ظلّ جيفيرسون، على مدى 50 عاماً، أحد أبرز تجّار الرقيق في ولايته ومن أشهر اقتراحاته: إبعاد كل طفل من أم بيضاء وأب أسود الى خارج ولاية فيرجينيا.

■ السود هم طاعون مجتمعنا

■ «لم أر قط أي عمل فنّي أو لوحة أو شعر عند السود.. فقدراتهم الفكرية أقلّ من قدرات البيض».

 

أبراهام لينكولن

أبراهام لينكولن
1861 ـ 1865

■ لستُ اليوم ولن أكون أبداً داعماً لفكرة مساواة البيض والسود. لم ولن أكون أبداً مع جعل الزنوج مقترعين أو قضاة أو أصحاب مناصب، لم ولن أكون أبداً مع الزيجات المختلطة مع البيض. هناك فوارق جسدية بين البيض والسود ستمنع للأبد المساواة الاجتماعية والسياسية بين العرقين. يجب أن تكون هناك منزلتان، عليا ودنيا وأنا أدعم إعطاء المرتبة الأعلى للرجل الأبيض.

■ لو استطعتُ إنقاذ الاتحاد من دون تحرير أي عبد لفعلت ذلك، ولو باستطاعتي إنقاذه بتحرير كل العبيد لفعلت ذلك (...) فما أقوم به بخصوص العبودية وسلالة العرق الملوّن، إنما أفعله لأنه يساعد على الحفاظ على وحدة الاتحاد

 

ثيودور روزفلت

ثيودور روزفلت
1901 - 1909

■ لا أذهب الى حدّ اعتبار أن الهنود الجيدين هم الهنود الأموات فقط لكني أؤمن أن 9 من أصل 10 منهم هم كذلك، ولا أرغب بالاستعلام كثيراً عن العاشر

■ لا تستطيع سلالة عرقية غبية أن ترتقي الى مستوى رفيع، الزنجي مثلاً أُبقي لوقت طويل في درجات سفلى بسبب انعدام التطور الفكري، الى جانب أسباب أخرى

 

ريتشارد نيكسون

ريتشارد نيكسون
1969 ـ 1974
(الذي تورّط بفضيحة «ووترغيت» في التجسس على سياسيين أميركيين)

■ لم أكن أكذب. بل قلتُ أشياءً اتضح لاحقاً أنها كاذبة

■ لن أرغب بأن أكون رئيساً لروسيا فهناك، لا تعرف متى يتجسسون على كلامك.

■ سينصفني التاريخ لكن المؤرخين لن يفعلوا، لأن معظمهم من اليسار.

 

رونالد ريغن

رونالد ريغن
1981 ـ 1989

■ في معارضته توسيع أحد المتنزهات الخضراء: الشجرة هي شجرة. فإلى كم واحدة تحتاج لتمتّع نظرك؟

■ إن المقاومة التي يقودها «مقاتلو الحرية» الأفغان هي مثال للعالم أجمع على أن المُثُل التي نتمسّك بها في الولايات المتحدة لا تقهر، مُثُل الحرية والاستقلال.

 

جورج والكر بوش

جورج والكر بوش
2001 ـ 2009

■ لقد اختارتني مشيئة الله لأقود (البلد) في هذه الفترة (بعيد أحداث 11 أيلول).

■ أريدكم أن تعرفوا أنه عندما نتكلّم عن الحرب نحن نتكلّم عن السلم

■ أُرسلتُ في مهمة من الله. قال الله لي: «جورج اذهب وحارب الإرهابيين في أفغانستان» ففعلت. ثم قال لي «جورج اذهب وانهِ الاستبداد في العراق» فقمت بذلك.

■ أحد أصعب أجزاء عملي هو ربط العراق بالحرب على الإرهاب

■ أنا القائد، لذا لست بحاجة لتفسير ما أقول. وهذا الأمر الممتع بأن تكون رئيساً.

■ حتى لو لم تكن العراق موجودة، لكنت غزوتها.

 

هيلاري كلينتون

هيلاري كلينتون

■ عام 1996: يجب أن أعترف بأن جزءاً أساسياً من معرفتنا أنا وزوجي بالإسلام جاء من ابنتي، فقد تعلّمت مادة التاريخ الإسلامي في الجامعة العام الماضي.

■ عام 1996 عن الأميركيين من أصول أفريقية إثر موجة عنف خلال حملة زوجها الانتخابية: هم ينتمون الى ذلك النوع من الصبية الذين يُطلق عليهم اسم الوحوش المفترسة (...) ويجب إخضاعهم وإجبارهم على الطاعة.

 

بيل كلينتون

بيل كلينتون 1993 - 2001

■ الأميركيون من أصول أفريقية يشاهدون الأخبار المسائية التي يشاهدها الأميركيون العاديون.

صباح أيوب / الاخبار

109-1


 

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار