تركيا.. نحو تحالف ثلاثي مع روسيا وإيران

الخميس ٢١ يوليو ٢٠١٦
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
تركيا.. نحو تحالف ثلاثي مع روسيا وإيران لفت خبراء روس إلى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الإيراني حسن روحاني، ولوح بتشكيل "تحالف ثلاثي" يضم روسيا، ما سيتطلب تعديل الموقف التركي من سوريا.

ويعتقد ستانيسلاف تارانوف مدير مركز الدراسات "الشرق الأوسط - القوقاز" التابع للمعهد الدولي للدول الناشئة حديثا، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد فشل عملية السلام الشرق أوسطية، حاول توسيع نفوذه الجيوسياسي "على أجنحة حلف الناتو"، لكنه خسر لعبته أمام الشركاء الغربيين ووجد نفسه منجراً إلى نزاع إقليمي شامل بمشاركة سوريا والعراق.

وسبق لوكالة "إيرنا" الإيرانية أن نقلت عن أردوغان خلال المكالمة التي جرت يوم الاثنين الماضي قوله: "إننا اليوم عازمون أكثر من أي وقت مضى، على أن نسير جانباً إلى جنب مع إيران وروسيا، لنساهم بالتعاون معهما في حل القضايا الدولية، كما أننا مصممون على تكثيف الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في المنطقة".

بدوره أشاد روحاني بالشجاعة التي تحلى بها الشعب التركي ونضجه السياسي، إذ نهض ليدافع عن السلطة الشرعية في مواجهة الانقلابيين.. وأردف قائلا: "يؤثر الاستقرار والهدوء في تركيا بشكل إيجابي على الأجواء في المنطقة برمتها.. ولا شكوك لدينا في أن الهدوء في دول العالم الإسلامي لا يروق للإرهابيين ولبعض الدول الكبرى على حل سواء".. وتابع أن الأحداث الأخيرة في تركيا أظهرت من هـم الأصدقاء ومـن هـم الأعداء لتركيا، داخل وخارج حدودها على حد سواء.

وقال تارانوف تعليقا على وضع أردوغان فيما بعد الانقلاب، إن الرئيس التركي أدرك منذ فترة طويلة، أنه وقع في فخ السياسة الغربية، علما بأن سياسة الغرب هذه هي السبب الرئيس وراء قضية اللاجئين، وسبق لأردوغان أن تحدث عن ذلك علناً مراراً حتى فتح ممرات لهؤلاء اللاجئين إلى أوروبا، ما عرض الأمن الأوروبي لخطر كبير.

وأضاف الخبير أن مطالب أردوغان بتسليم الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة لتركيا، دون تقديم أي أدلة تثبت تورطه في تدبير الانقلاب، تدل على توجه أنقرة لتعقيد علاقاتها مع واشنطن عمداً، وعلى نية أردوغان الاعتماد على "الورقة الشرقية" مرة أخرى.

وأعاد تارانوف إلى الأذهان تصريحات سابقة لأردوغان هدد فيها بتوجه تركيا نحو منظمة شنغهاي للتعاون في حال إغلاق أبواب الاتحاد الأوروبي في وجه أنقرة.

ولفت الخبير إلى الحركة المفاجئة لأنقرة التي بدأت تبذل جهودا مكثفة لتطبيع علاقاتها مع "إسرائيل" وروسيا على حد سواء، ليأتي بعد ذلك مباشرة الهجوم الدموي في مطار أتاتورك بإسطنبول. وبعد الإعلان عن قرب عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين الروسي والتركي، جاء الانقلاب العسكري.. ويعتقد تارانوف أن ذلك ليس مصادفة.

وذكر الخبير بأن الفرضية الأولى التي طرحتها أنقرة بشأن سبب الانقلاب، كانت تشير إلى وجود مجموعة ضباط أتراك ساعوا لإحباط عملية التقارب مع "إسرائيل" وروسيا.

أما الفرضية الثانية فتحدثت عن مجموعة ضباط تربطهم صلات بالاستخبارات المصرية والإماراتية، فيما أعلن أردوغان نفسه عن الفرضية الثالثة بتوجيه أصابع الاتهام إلى فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

كما لفت تارانوف إلى مصادفة غربية أخرى – إذ تزامنت مساعي أردوغان لتعزيز سلطته وتعديل الدستور لتحويل تركيا لدولة رئاسية، مع تقديم حليفه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مشروع قانون يقضي بتمديد فترة صلاحياته لتبلغ 7 سنوات، أمام المحكمة الدستورية.

وأعاد تارانوف إلى الأذهان أنه سبق لـ باكو أن تمكنت من إحباط مؤامرة انقلابية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لتظهر بعد ذلك معلومات عن وجود صلات بين المتآمرين الأذربيجانيين وبعض الشخصيات في أنقرة.

ولم يستبعد الخبير أن تكون باكو هي المصدر الذي حصل منه أردوغان على المعلومات عن خطط الانقلابيين الأتراك، والتي سمحت له بإحباط تلك الخطط.

وأردف تارانوف قائلا: "تتغير الصورة الجيوسياسية. وإذا كان أردوغان يمارس نهجه السياسي بثبات، وأنا أعني هنا اقتراحه حول تشكيل تحالف مع إيران وروسيا، فعليه أن يقر بفعالية نظام الأسد، وأن يجري المفاوضات في هذا السياق، وهذا ما يفتح الآفاق لتسوية الأزمة السورية".

وذكر الخبير أن التصريحات التركية التي صدرت حتى الآن، لم تدل على أي تغيير جذري في موقف أنقرة من حكومة بشار الأسد.. لكنه اعتبر أنه من غير المستبعد أن تواجه تركيا مزيداً من الأزمات في القريب العاجل، على خلفية مساعي المعارضة التركية الموالية للغرب.

وأضاف الخبير: "من المفهوم أن أنقرة في مثل هذا الوضع تدخل في تحالفات تكتيكية. وتحاول السلطات التركية أن تحشد دعماً من جانب الحلفاء الذين يمكنهم أن يلعبوا "دور التوازن" في العلاقات المتهورة بين تركيا والغرب".

المصدر: سفوبودنايا بريسا

104-3

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز