إسرائيل تهدد بخطوات أحادية اذا اعترفت الأمم المتحدة بفلسطين
الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١١
١٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
أفادت مصادر إسرائيلية اليوم الثلاثاء أن الكيان الاحتلال الاسرائيلي قد أبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي ودولاً في الاتحاد الأوروبي، بأن الكيان سيتخذ سلسلة من الخطوات الأحادية ، في حال واصلت السلطة الفلسطينية جهودها للحصول في سبتمبر/ أيلول على اعتراف بها كدولة داخل حدود عام 1967.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية القول إنه لم يتم اتخاذ أي قرار في هذه المرحلة حول رد الفعل الإسرائيلي المحتمل على اعتراف الأمم المتحدة بإقامة دولة فلسطينية.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم يجر بعد أي نقاش رسمي لمثل هذا الرد على المستوى الرسمي مع أعضاء حكومته.
لكن مسؤولين كبار في الخارجية الإسرائيلية أبلغوا الصحيفة بأن المدير العام للوزارة رافايل باراك أرسل برقية سرية الأسبوع الماضي إلى أكثر من 30 سفارة إسرائيلية في الخارج طالب المسؤولين فيها بتقديم احتجاج دبلوماسي على أعلى مستوى ممكن، ردا على الجهود الفلسطينية الرامية إلى الحصول على اعتراف دولي بإقامة دولة فلسطينية في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقالت الصحيفة إن الطاقم الدبلوماسي الإسرائيلي نقل الرسالة التي مفادها أن دعم الاعتراف الدولي، ولاسيما من جانب معظم أعضاء الاتحاد الأوروبي، شجع الفلسطينيين على التخلي عن المفاوضات مع إسرائيل، وعلى التحرك بسرعة أكبر نحو الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة .
وشدد الدبلوماسيون الإسرائيليون لنظرائهم في هذه الدول على أن مثل هذا التحرك لن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وهددوا "لو منحت الجمعية العامة الاعتراف، إنه قد يمكن أن يؤدي إلى العنف على الأرض."
وأكد دبلوماسيون أوروبيون لصحيفة هآرتس أن هذه الرسالة كانت قد نقلت قبل عدة أيام. وقال دبلوماسي أوروبي للصحيفة إن بلاده لم تتلق ردا جادا عندما سألت عن الخطوات التي قد تتخذها إسرائيل من جانب واحد.
وذكر دبلوماسي أوروبي آخر أنه في ظل الجمود الحالي في المفاوضات، فإنه يبدو أن الاعتراف الدولي بقيام دولة فلسطينية لا مفر منه في سبتمبر/ أيلول القادم.
وهدد الجناح اليميني في إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، أن إسرائيل قد تعمل على تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية وأنها ستضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل في حال الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد.
وكان الرئيس باراك أوباما قد أبلغ الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي انه يرغب برؤية دولة فلسطينية تصبح عضوا في الأمم المتحدة في غضون عام.