تردي العلاقات بين السعودية والامارات
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
المراقب للساحة السياسية للدول العربية في الخليج الفارسي يلاحظ ان دول مجلس التعاون لاترتبط مع بعضها بعلاقات مميزة كالتي ترتبط بها التحالفات الاقليمية مثل الاتحاد الاوربي.
إن كان هناك مصلحة غربية تجمعوا واتحد القرار وان لم يكن فتبرز الخلافات على السطح، وقد شاهد العالم تدهور العلاقات السعودية القطرية والسعودية الكويتية والقطرية البحرينية والعمانية السعودية .... الخ.
الا ان الامر الاخطر مايطفوا الان على السطح من تدهور بالعلاقات الاماراتية - السعودية، ولعل الشاهد انسحاب الامارات من الوحدة النقدية وفشل الزيارة التي قام بها وزير خارجية المملكة لدبي.
تتلخص الخلافات الاماراتية السعودية في:
ـ منطقة العيديد وحقل الشيبة النفطي المتنازع عليهما، وفشلت كل اللقاءات والاتصالات في ايجاد حلول مقبولة للطرفين حولهما.
ـ دولة الامارات قررت تعديل الخرائط الرسمية المتعلقة بالحدود، بحيث تؤكد ما تراه حقها في الخور وحقل الشيبة حسب التسمية السعودية، وزراره حسب التسمية الاماراتية.
ـ التقرير السنوي الرسمي الذي تصدره دولة الامارات كل عام تضمن في نسخته الجديدة خريطة تظهر اعادة ضم خور العيديد الي امارة ابوظبي، وتمديد الحدود في منطقة الربع الخالي بحيث يتم اخذ ما نسبته ثمانون في المئة من حقل الشيبة النفطي.
ـ اظهرت الخريطة تواصل الحدود البرية بين قطر وابو ظبي، الامر الذي يحدث للمرة الاولي منذ ثلاثين عاما.
ـ الحكومة السعودية تطالب بحقوق مائية لخور العيديد الذي يبلغ طوله حوالى عشرين كيلومترا، على اعتبار ان هذا حق لها حصلت عليه بمقتضي اتفاقية جدة الموقعة بين الجانبين .
ـ دولة الامارات رفضت الاعتراف بهذا الحق، وقالت ان هذه الاتفاقية لا تعطي السعودية اي اطلالة على مياه الخليج الفارسي.
** الاتفاقية الموقعة بين الطرفين نصت على ان الدولة التي يقع ما نسبته ثمانون في المئة من حقل الشيبة النفطي العملاق ضمن اراضيها تملك الحق في تطوير هذا الحقل والاستفادة من انتاجه النفطي بشكل كامل.
وهذا ما حدث فعلا، حيث جري ترسيم الحدود بحيث تقع النسبة الاكبر من الحقل في الاراضي السعودية الامر الذي ترفضه الامارات حاليا، واعادة رسم الحدود البرية في الربع الخالي بحيث يقع ما نسبته ثمانون في المئة من حقل الشيبة في الجانب الاماراتي هو تثبيت عملي لهذا الرفض.
ـ دولة الامارات تصر على تثبيت الحدود رسميا وفرضها كأمر واقع وقطع الطريق علي اي مساومات او وساطات في المستقبل، وايصال رسالة واضحة الى الحكومة السعودية تفيد بأن دولة الامارات غير مستعدة للتنازل عما تراه حقا مشروعا لها.
**** الأزمة الحدودية تفجرت بين البلدين وظهرت الى العلن في ربيع العام الماضي عندما اعلنت كل من دولة الامارات وقطر عن عزمهما اقامة جسر بحري يربط بين البلدين، الامر الذي اغضب السعودية، واثار اعتراض حكومتها، لانها اعتبرت ان هذا الجسر يمر فوق مياهها الاقليمية في خور العيديد.
*نقلا عن مركز الحرمين للاعلام الاسلامي