ماذا بقي من "داعش" بعد مقتل الشيشاني؟

الخميس ١٤ يوليو ٢٠١٦
٠٦:١٠ بتوقيت غرينتش
ماذا بقي من قليلة هي المرات التي تعلن فيها "داعش" بشكل رسمي عن مقتل قادتها، فالإعلان عن مقتل قائدها العسكري عمر الشيشاني شكل فرقاً، وجاء من خلال وكالة "اعماق" التابعة رسميا لهذه الجماعة الارهابية، ما أعطاها زخماً إضافياً. فهذا الرجل شكل محور الحراك العسكري للجماعة، منذ بدايات دخوله إلى سوريا من العراق.

وفقدت "داعش" بعد مقتل الشيشاني أحد أبرز قادتها والمقربين من زعيمها أبو بكر البغدادي، والعمود العسكري لهذه الجماعة، خصوصاً مع ما يمتلكه من تأثير على المسلحين الأجانب من غير العرب، حيث يشكل الطاجيك والأوزبك والشيشان والقرغيز الجزء الأكبر من قوات النخبة في "داعش"، كما للشيشاني مكانته لدى معظم المسلحين.

ظهر الشيشاني إعلامياً قبل عامين، في إصدار حمل عنوان “كسر الحدود”، حيث اعتلى جرافة، وازال ساتراً ترابياً عند الحدود بين سوريا والعراق، حيث وقف إلى جانبه المتحدث بإسم الجماعة أبو محمد العدناني.

مناصب عديدة تبوأها الشيشاني: أمير ديوان الجند، آمر الكتائب الخاصة، وزير الحرب، وعرف بالقائد العسكري العام للجماعة.

وصل إلى سوريا عام 2012، حيث استقبلته حركة "أحرار الشام"، التي كانت تستقطب في تلك الفترة المسلحين الشيشان، ومنهم “كتيبة الإمام البخاري”، وأصبح بعدها قائد “جيش المهاجرين والانصار”، قبل أن يعلن مبايعته لداعش. وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن الشيشاني أشرف في مراحل سابقة على قيادة سجون "داعش"، التي احتجز فيها أيضاً الرهائن الأجانب، وشارك في إدارة الشؤون المالية للجماعة.

مقتل الشيشاتي جاء في خضم حالة تراجع عسكري تشهدها "داعش"، وخسارتها العديد من المناطق في العراق وسوريا، ومقتله سيؤدي حتماً إلى تراجع في معنويات المسلحين، خصوصاً وانه قتل على أبواب مدينة الموصل، خلال عمليات الجيش العراقي الهادفة إلى تحريرها، في قضاء الشرقاط، بمحافظة صلاح الدين.

وخسرت "داعش" في الآونة الأخيرة العديد من قادة الصف الأول، أبرزهم الرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن القادولي الملقب بـ “أبو علي الأنباري”، ومحمد أحمد سلطان البجاري (نائب عمر الشيشاني(، بالإضافة إلى العديد من القيادات البارزة “ماهر البيلاوي” ( قائد عسكري قتل في معارك الفلوجة)، مصطفى ظافر الناصري التكريتي “ابو الحسن العراقي”، “شاكر وهيب الفهداوي” وغيرهم.

وبحسب تقارير اعلامية، فإن داعش فقدت 40  قائدأً مؤسساً من أصل 43، ما ادى إلى إفراغها من قياداتها التاريخية والمؤسسة، ومن بقي من هذا الرعيل 3 هم:

– السوري أبو محمد العدناني الناطق باسم "داعش".

– السعودي طارق الجربا الملقب بـ “ابو محمد الشمالي”، وهو مسؤول الحدود، والمسؤول عن تهريب المسلحين عبر الحدود التركية إلى سوريا.

– العراقي إياد حامد الجميلي: مسؤول الأمن في "داعش" ومن المقربين من البغدادي، والمسؤول عن تنفيذ الإعدامات الهوليودية لداعش، والتي تشبه بمعظمها الاعدامات التي يقوم بها نظام صدام المقبور، كون الجميلي عمل بالجهاز الأمني لدى النظام السابق.

وتحدثت العديد من الانباء عن خيانة في صفوف "داعش"، أدت إلى اختراق في بنيتها الأمنية، مما أسفر عن مقتل العديد من القادة وآخرهم الشيشاني، رغم ما تبديه هذه الجماعة من تشدد في هذا الأمر.

وقدم إلى سوريا والعراق العديد من الشيشانيين ليقاتلوا إما في صفوف داعش، أو في صفوف الجماعات المسلحة الأخرى، وبعضهم قتل على يد الجيش السوري، آخرهم القائد العسكري لأجناد القوقاز “آدم الشيشاني”، فيما يتوارى عند الأنظار صلاح الدين الشيشاني (الذي استلم قيادة جيش المهاجرين والأنصار بعد عمر الشيشاني)، وأبو الوليد مسلم الشيشاني ( قائد جماعة جنود الشام في سوريا).

وبقي لدى "داعش" عدد محدود من القادة الشيشانيين أبرزهم المدعو “ابو جهاد الشيشاني”، والذي اشتهر في شهادات له ضد جبهة النصرة، بما عرف “المباهلة”، بعد الخلاف المشهور بين الجماعتين.

تمر جماعة "داعش" في أسوأ مرحلة لها منذ الإعلان عن دمج فرعي القاعدة سابقاً في العراق والشام في نيسان / ابريل من العام 2013، حيث انتقلت المعركة إلى داخل معاقلها الاساسية في العراق، وبات وضعها في سوريا على المحك. وأمام هذا الواقع، فإن هذه الجماعة قد تلجأ إلى المزيد من العنف للتخفيف من تأثير الخسارة الكبيرة التي منيت بها بمقتل الشيشاني، والقيام بعمليات عسكرية ثأرية في أكثر من منطقة، في محاولة منه لشد عصب مسلحيها ورفع معنوياتهم المتراجعة اصلاً بسبب الهزائم العسكرية الأخيرة.

نبذة عن عمر الشيشاني:

– اسمه الحقيقي طرخان تيمورازوفيتش باتيرشفيلي، ولد عام 1968 في قرية بيركياني، إحدى القرى الست الواقعة في ممرات وادي بانكيسي شمال شرقي جورجيا.

– أدى الشيشاني الخدمة الإلزامية في الجيش الجورجي بين عامي 2006-2007. وبعد أن أنهى خدمته انضم في بدايات عام 2008 إلى الجيش الجورجي رقيبا في كتيبة الرماة.

– شاركّ الشيشاني في الحرب الروسية الجورجية في إقليم أبخازيا، وتدرب على أيدي ضباط من الولايات المتحدة ورُقِّي الى رتبة رقيب بعد تلك الحرب. عمل مدة مع وحدة النخبة في الاستخبارات الجورجية التي تدعى “سبيتزناز”.

– سجن في جورجيا بتهمة شراء وتخزين السلاح لفائدة المسلحين الشيشان، وأطلق سراحه بعد مضي 16 شهرا من مدة عقوبته (ثلاث سنوات) بسبب تدهور حالته الصحية.

– اعلنت وكالة اعماق التابعة لداعش بتاريخ 13-7-2016 مقتل الشيشاني في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين في العراق.

المصدر: المنار

2-107

0% ...

آخرالاخبار

متكي: الرّد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان