عاجل:

العرب في عدوان تموز الاسرائيلي ضد المقاومة

الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦
١٠:١٨ بتوقيت غرينتش
العرب في عدوان تموز الاسرائيلي  ضد المقاومة يصادف اليوم الثاني عشر من تموز الذكرى العاشرة لبدء العدوان الإسرائيلي على المقاومة في لبنان.

 يوم شهد فيه الإسرائيلي بهزيمة نفسه، اما العرب، فرفضوا الإنتصار واعتبروه هزيمة، ربما لأنهم لا يرغبون الخروج من مستنقع الهزمية والذل الذي قولبوا انفسهم عليها منذ الإحتلال الاسرائيلي للمقدسات الفلسطينية. او بالأحرى هو فعل هزيمة لهم لأنهم كانوا الى جانب العدوان .
هزيمة تموز لم تكن للإسرائيلي فقط بل لكل الذين شاركوا مباشرة او غير مباشرة بالعدوان، ويمكن القول ان حربا "كونية" شُنت على المقاومة في لبنان. فالكل ساهم بنصيبه في دعم العدوان وبينه دول عربي على رأسها السعودية واتبعها من بعض الداخل اللبناني.
في مراجعة لوثائق ايام العز تلك، أقر الإسرائيلي منذ الأيام الاولى بالهزيمة، لأنه كان يعتقد بامكانية القضاء على المقاومة خلال ايام معدودة. لكنه فشل، وهذا ما إعترف بها تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية في الحرب( فينوغراد).
جاء تدمير البارجة البحرية الحربية الإسرائيلي في اليوم الرابع من العدوان، ليحسم مرحلة التحول العلني في الحرب، لمصلحة المقاومة.
وتلا ذلك، ما عرف بمجازر دبابات الميركافا الاسرائيلية، ونجاح معادلة الرعب التي كرسها حزب الله ضد الإسرائيلي فعاشت مستوطناته ومستوطنوه ايام رعب، دفعتهم لإلتزام الملاجئ وعدم الخروج منها الا ان "يطلب منهم السيد حسن نصر الله الخروج منها" لأنهم لا يثقون بمسؤوليهم كما كانوا يقولون .
بعد ايام على العدوان، إستنجد الإسرائيلي بالامريكي لتأمين مخرج يحفظ ماء وجهه، الان ان جهوده باءت بالفشل، فالامريكي طلب من حكومة ايهود اولمرت انذاك الإستمرار في العدوان، كذلك تدخل السعودي ليناشد الإسرائيلي عدم وقف الحرب حتى القضاء على حزب الله، وعرض على العدو الإسرائيلي "المغتصب لفسطين" تمويل الحرب، بشرط استمرار العدوان.
يومها بث حكام ال سعود "شيوخ الفتنة" عندهم، ليفتوا بعدم جواز دعم المقاومة ضد العدوان الاسرائيلي، وليحرموا تقديم اي تمويل لها. وطلبوا من بعض اتباعهم في الداخل اللبناني التجسس على مواقع المقاومة "عبر شبكات الخطوط الهاتفية وغيرها" وخاصة مقر قائد المقاومة السيد حسن نصر الله لتزويد الاسرائيلي بها، من اجل اغتياله من الجو.
وذلك في وقت كان الفريق السعودي في الحكومة اللبنانية وعلى رأسه رئيسها فؤاد السنيوة يحيك المؤامرات السياسية ضد المقاومة من الداخل بوحي امريكي سعودي.
يقول النائب البريطاني جورج غلاوي انه زار السنيورة بعد العدوان، فوجده يعتبر الإنتصار "هزيمة" فاستغرب غلاوي وقال له غلاوي ما معناه، انه عجيب امركم العرب، اعتبرتم كل الحروب التي هزمتم فيها امام اسرائيل انتصارا، واليوم تعتبرون الإنتصار هزيمة.....!!!
السعودية يومها تهجمت ايضا على حزب الله ووصفته بالمغامر، وصرح وزير الخارجية سعود الفيصل "ان بعض الجهات تتصرف بطريقة "غير مسؤولة وغير مناسبة وغير متوقعة، موقف تناغم معه كل من الكويت ومصر والأردن. حتى ان وزراء الخارجية العرب الذي اجتمعوا بشكل طارئ لبحث العدوان، تخاذلوا، ولم يتخذوا موقفا، واعتبروا ان "الأمم المتحدة هي المكان الذي يجب قصده من اجل وقف الهجوم" بمعنى انهم تملصوا من مسوؤلياتهم ( ولم يكن بامكان الأمة يوما الاعتماد على الجامعة العربية).
وتناغم مع الموقف السعودي انذاك كل من مصر والاردن والكويت .
(وما نسوقه في هذا الإطار ليس تهما او افتراء بل العدو والوثائق تؤكد ذلك)
ما يمكن استخلاصه من عدوان تموز، هو ان المقاومة لم تهزم "اسرائيل" فقط بل هزمت كل من ساندها ودعمها وعلى رأسهم السعودية والدول العربية الأخرى، وأسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي جاءت به وزير الخارجية الأميركية انذاك كونداليزا رايس(الغيت خطة المشروع للسنيورة)، اي انتصرت المقاومة كونيا وليس اقليميا فقط.
اليوم وبعد عشر سنوات على العدوان، الإحتلال اعترف بأن قوة ردع حزب الله تضافعت بشكل هائل، ويتحدث بعض مسؤوليه عن وجود اكثر من مئة الف صاروخ لدى الحزب، ورغم ان الإحتلال يخشى نتائج اي مغامرة غير محسوبة ضد المقاومة، فان بعد الأقزام العرب يتطاولون عليها، ويضعونها على لائحة الإرهاب، ويتحالفون علنا مع الإحتلال ضد المقاومة في فلسطين ولبنان، ويعملون على تدمير المنطقة كلها بسيف التحريض المذهبي ودعم الجماعات التكفيرية والمثال واضح.. في سوريا واليمن والعرب ولبنان...

• د حكم امهز

208-4

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود