اتفاق تركي سوري عراقي بشأن الموارد المائية
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
وقعت كل من تركيا وسوريا والعراق الخميس، مذكرة تفاهم بشان الانتفاع من الموارد المائية لنهري دجلة والفرات.
ونقلت وكالة انباء (الاناضول) شبه الرسمية عن وزير الغابات والبيئة التركي فيصل ايروغلو قوله ان حكومته تولى اهتماما بالغا بتنمية التعاون بين تركيا، وسوريا، والعراق، وستقوم بكل ما هو مطلوب بشان استخدام الموارد المائية.
ووقع ايروغلو مذكرة التفاهم مع وزير الموارد المائية العراقي لطيف رشيد ووزير الري السوري نادر البوني عقب اجتماعهما الوزاري بشان نهري دجلة والفرات في انقرة.
وقال ان مذكرة التفاهم ركزت على انشاء محطات قياس مشتركة على نهري دجلة والفرات، وتبادل المعلومات حول الارصاد الجوية، ومراقبة كمية المياه المتوجهة الى سوريا والعراق في كل موسم، وتقييم اثار تغير المناخ على النهرين.
واضاف ايروغلو " اننا نشجع تنمية التعاون بين تركيا، وسوريا، والعراق. وسنقوم بكل ماهو مطلوب لتحقيق هذا الهدف".
وقال ان "هناك نقصا في المياه نتيجة الجفاف. ونحن مدركون لهذا الوضع. وسناخذ في اعتبارنا مطلب سوريا والعراق. واذا كانت لدينا المياه، فلن نبخل بمشاركة جيراننا فيها".
وخلال اجتماع عقده مسؤولو الدول الثلاث في وقت سابق الخميس، حول تقاسم الموارد المائية ومواجهة الجفاف الذي يجتاح المنطقة، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلديز ان بلاده تعترف بحاجات دمشق وبغداد للمياه، لكنها لا تستطيع زيادة المعدل كثيرا.
وجاء هذا الاجتماع بعد اعتراضات للعراق الذي اتهم تركيا بحجز المياه رغم الوعود بزيادة حصته من نهر الفرات.
ويواجه العراق موجة جفاف حاد. وكان طالب في تموز/يوليو بعقد اجتماع عاجل مع سوريا وتركيا بعد تدني دفق الفرات الذي يبلغ طوله 2800 كلم حتى النصف.
وينبع الفرات من تركيا ثم يعبر سوريا والعراق.
واكد يلديز للصحافيين قبل بدء الاجتماع ان تركيا تؤمن حاليا حصة لسوريا من الفرات بمعدل 517 مترا مكعبا في الثانية.
وبموجب اتفاق وقع العام 1987 تسمح تركيا بمرور معدل 500 متر مكعب في الثانية طوال السنة من مياه الفرات لسوريا.
وكانت دمشق هي الاخرى اتهمت انقرة بتقنين مياهها لا سيما في فصل الصيف بسبب مشروع "غاب" الضخم للري وبناء السدود على دجلة والفرات ضمن اطار تنمية الاناضول.