الاسد بحضور تشافيز: اسرائيل لا ترغب بالتسوية
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
اكد الرئيس السوري بشار الاسد الخميس، عمق العلاقات بين بلاده وفنزويلا، مشيرا الى ان هناك تشابها كبيرا بين توجهات البلدين ولاسيما في نزعة الاستقلال وتاييد القضية الفلسطينية.
واضاف الاسد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز بدمشق انه يجب على البلدان العربية استغلال نزعة الاستقلال لدى دول اميركا اللاتينية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
وتابع "أن الموقف السوري المتمسك بالسلام يعني عودة الأرض كاملة من دون نقصان حتى خط 4 حزيران عام 1967".
ولفت الى انه" بالنسبة لنا كل الحكومات الإسرائيلية متشابهة ومنذ عام 1991 وحتى اليوم لم يتحقق أي شيء جدي في عملية السلام وبالتالي الفرق بينهم هو فرق في التكتيك والمظهر أما في المضمون فالجوهر واحد"، مشيرا الى ان الاستطلاعات الإسرائيلية تؤكد بأن الإسرائيليين بشكل عام غير مستعدين للسلام بعد طالما أنهم لا يريدون إعادة الأرض كاملة.
وأضاف الرئيس الأسد إن "إسرائيل بشكل عام غير مهيأة في الوقت الحاضر وفي المدى المنظور لتحقيق السلام". واكد ان "سوريا متمسكة بالدور النزيه للوسيط التركي في عملية السلام".
ولعبت تركيا دورا مهما في عملية التسوية في الشرق الاوسط من خلال رعايتها للمفاوضات غير المباشرة بين سوريا والكيان الاسرائيلي حيث تم عقد 4 جولات منها حتى مطلع اغسطس العام الماضي، قبل أن تعلق سوريا تلك المفاوضات نتيجة للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وعن زيارة الرئيس شافيز، قال الأسد إن "لقائي مع الرئيس شافيز كان غنيا جدا"، مشيرا إلى أن "شافيز زعيم كبير نتيجة مواقفه المشرفة إزاء القضايا العربية".
وكان الرئيس الفنزويلي سحب سفير بلاده من الكيان الاسرائيلي، جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان وحزب الله اللبناني في عام 2006.
وفيما يخص بالتحولات في أميركا اللاتينية، قال الرئيس الأسد إن "التحولات في أميركا اللاتينية كانت لخدمة مصالح الشعوب في أميركا اللاتينية والعالم"، مضيفا أن "هناك الكثير من القضايا المشتركة بين منطقتنا العربية وأميركا اللاتينية وأهمها النزعة الاستقلالية".
من جهته شدد تشافيز على دعمه لسوريا والمقاومة الفلسطينية، واعتبر اسرائيل اداة لابادة الشعوب.
وقال تشافيز "آن الأوان للتخلي عن الأحادية القطبية إلى عالم متعدد الأقطاب يتسع لعوالم كثيرة حيث يتسع للجميع على مستوى واحد دون أن توجد هناك هيمنة من أحد على أحد لأننا أحرار ونختار مصيرنا".
وأضاف "نريد عالما تسمع فيه كل الأصوات واللغات والمعتقدات والأديان بتساو وفيه حوار حقيقي للحضارات وليس التصادم والصدام بين الحضارات".
وتأتي زيارة تشافيز إلى سوريا بعد نحو 5 أشهر على لقائه الرئيس الأسد على هامش القمة الثانية للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في الدوحة.
وكان الرئيس الفنزويلي وجه أكثر من دعوة للرئيس الأسد لزيارة فنزويلا، حمل آخرها وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو موروس خلال زيارته إلى سوريا العام الماضي.
وزار تشافيز سوريا في عام 2006 والتقى الرئيس الأسد وعددا من كبار المسؤولين السوريين ، حيث تم توقيع 13 اتفاقية تعاون وتفاهم شملت العديد من النواحي الاقتصادية والحيوية.
وشهدت العلاقات السورية الفنزويلية تحسنا ملحوظا منذ وصول تشافيز إلى الحكم، حيث اتفق البلدان على إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين بهدف إفساح المجال أمام المواطنين ورجال الأعمال للسفر دون قيود والمساعدة في إنجاح اتفاقيات التعاون التي أبرمت.