صحيفة يديعوت احرونوت تناولت بخبرها الرئيس رد فعل نتنياهو لجهة تخييره رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس بين التسوية مع الكيان الاسرائيلي او مع حركة حماس، مشددة على وجوب نقل "رسائله الحازمة" لزعماء فرنسا وبريطانيا خلال لقاءاته المرتقبة بهم نظرا لوجود ما وصفتها الصحيفة بـ"اصوات دولية متزايدة تدعو اسرائيل الى الاعتراف بشرعية حماس او على الاقل فتح قناة اتصالات سياسية سرية" معها.
وتناول تحليل اخباري في ذات الصحيفة لايتمار ريختر فشل الاستخبارات الاسرائيلية في توقع المصالحة فيقول انها "ركزت اساسا على الاستعدادات في السلطة الفلسطينية للبحث في الجمعية العمومية في سبتمبر/ايلول وعلى محاولات حماس السيطرة على "المنظمات المتطرفة" في القطاع.
واضاف "رغم ان اسرائيل تابعت في الاشهر الاخيرة اتصالات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، قدرت محافل الاستخبارات ان حماس لن توافق على منح السلطة الفلسطينية موطئ قدم في غزة، وبالتالي فان احتمالات المصالحة طفيفة".
وفي مقال في يديعوت ايضا تطرق الكاتب شمعون شيفر الى الانذار الذي وجهه نتنياهو لعباس قائلا "انه قد يرن بنغمة طيبة في اذن وعين التلفزيون، ولكن عليه ان يتذكر بان الواقع في المنطقة وفي الدوائر الابعد حول الكيان الاسرائيلي هو اكثر تعقيدا من شعار صاغه مع مستشاريه لاصابة الهدف".
واضاف "واذا كنا لا نزال في عالم الشعارات، فان ابو مازن يمكنه ايضا هو الاخر ان يقول: "من لم يرغب على مدى سنتين في ادارة مفاوضات سيحصل الان على الرئيس الفلسطيني والى جانبه زعماء حماس".
ومضي الكاتب قائلا: "اذا نجح اتفاق المصالحة الفلسطيني، لا يمكن لاسرائيل ان تعول على تاييد الاسرة الدولية لها. فالدول الاوروبية على اي حال باتت ناضجة للحوار مع حماس، الامر الوحيد الذي منعها عن الاتصال المباشر والعلني مع المنظمة كان التخوف من رد فعل الولايات المتحدة".
ويقول الكاتب كذلك "بسبب انعدام الثقة العميق بين اوباما ونتنياهو فانه هو وادارته شجعا في الاشهر الاخيرة الاوروبيين على اتخاذ خطوات لتعزيز ابو مازن والوصول الى الاعتراف بدولة فلسطينية. لنيل الدعم من الادارة الحالية يتعين على نتنياهو ان يعرض في خطابه امام الكونغرس في الشهر القادم صيغة عملية للتسوية مع الفلسطينيين تقوم على اساس انسحاب شبه كامل من المناطق" المحتلة.
بمقال في صحيفة معاريف توقع الكاتب عميت كوهين ان يدوم مفعول اتفاق المصالحة بين فتح وحماس الى سبتمبر المقبل -موعد طرح الاعتراف بالدولة الفلسطينية امام الجمعية العامة للامم المتحدة- ليعود الصراع بين الطرفين الى سابق عهده.
واضاف "يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، بتنسيق امني كامل مع (اسرائيل). ربط القوتين يبدو متعذرا. ادخال رجال حماس الى اجهزة الامن في الضفة سيدمر العلاقات مع اسرائيل. ابقاء شرطة حماس في اجهزة امن غزة سيمنع فتح المعابر، كما يامل الفلسطينيون. كما ان مسالة الانتخابات التي يفترض ان تجرى بعد سنة، ستثير المشاكل".
اما الكاتب الوف بن فاعتبر في مقال نشرته هارتس تحت عنوان "عجل انقاذ نتنياهو" ان المصالحة تسوغ للاخير عدم الانسحاب وتقديم تنازلات للفلسطينيين في الداخل والخارج.
وقال ان المصالحة الفلسطينية "تنقذ ايضا سفر نتنياهو القريب الى واشنطن ليخطب في مؤتمر الـ"ايباك" وفي مجلس النواب الاميركي. منذ الان لا حاجة الى تعزيز السفر بتنازلات للفلسطينيين لم يؤمن نتنياهو بها. انتهى الضغط ويمكن ان يخطب خطبة دم وعرق ودموع تشرتشلية، كما يحب نتنياهو وان يظهر بمظهر اخر المدافعين من الغرب للموجة الاسلامية التي تغرق الشرق الاوسط.