ضبط اسلحة سعودية بحوزة الجيش اليمني
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
كشف الحوثيون عن استيلائهم على كميات من الاسلحة والذخائر السعودية كانت بحوزة لواء من الجيش اليمني، واكدوا في بيان ان المملكة تعمل على اذكاء الفتنة واراقة الدماء في صعدة عبر دعمها الاقتتال الداخلي.
من جهته قال مصدر عسكري يمني ان مجموعة من الحوثيين استسلمت مع اسلحتها، واضاف ان الجيش دمر مواقع للحوثيين وسيطر على اخرى.
عرض الحوثيون الاربعاء، صورا جديدة تظهر انسحاب جنود اللواء 105 من الجيش اليمني بعد ان سلموا انفسهم طواعية، كما عرضوا ما لحق بالجيش في مديرية حرف سفيان من تدمير لالياته.
وكشفت جماعة الحوثي عن كميات من الاسلحة والذخائر السعودية خلفها اللواء 105 اليمني في موقع مديرية الملاحيط.
وقد عرضت الجماعة في شريط مسجل ذخائر لاسلحة ثقيلة ومتوسطة تحمل علامة المملكة السعودية. كما اكدت في بيان ان السعودية تعمل على اذكاء الفتنة واراقة الدماء في صعدة من خلال دعمها الاقتتال الداخلي ، متهمة الحكومة اليمنية بجعل البلاد ساحة لتدخلات الخارجية.
في هذه الاثناء هدد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الحكومة اليمنية باعلان الجهاد، وذلك غداة رفضها مبادرته لوقف القتال.
وقال الحوثي ان الحكومة اضاعت فرصة حقيقية لحقن الدماء برفضها مبادرة وقف اطلاق النار وتوعد الجيش بمفاجات وصفها بالثقيلة.
بدورها، اعتبرت الحكومة ان مبادرة الحوثي تعكس حجم الخسائر التي مني بها الحوثيون وهددت بمواصلة الحرب حتى النهاية.
الى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمينة، وزير الاعلام حسن احمد اللوزي ان مبادرة من وصفهم بـ "عصابات التمرد"، ترمي للحصول على موقف مؤيد لها من الخارج.
واوضح اللوزي ان هذه المبادرة ليست موجهة للداخل، لان هناك تواصلا يتم عبر وجهاء محافظة صعدة وابنائها لاقناع الحوثيين بتطبيق الشروط الست التي اعلنتها اللجنة الامنية، داعيا الحوثيين للرضوخ لدعوات الحكومة.
كما اكد اللوزي ان الجيش حقق انتصارات كبيرة خلال المواجهات، وانه سيلاحق المتمردين وسيقدمهم للمحاكمة.
في سياق متصل، حذرت منظمات المساعدة الانسانية التابعة للامم المتحدة في جنيف من تفاقم الوضع الانساني في شمال اليمن، ووصفته بالماساوي.
وذكرت المنظمات الدولية ان نحو 150 الف شخص نزحوا جراء القتال الدائر بين الجيش اليمني والحوثيين، واوضحت ان 100 الف منهم يبحثون حاليا عن مكان امن في محافظة صعدة.
كما طالبت المنظمات بفتح الممرات الانسانية لايصال المساعدة للنازحين، مشيرة الى ان المعارك تحول دون وصول المعونات الى المتضررين.
الى ذلك، دعا حزب جبهة العمل الاسلامي الجناح السياسي للاخوان المسلمين في الاردن، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى التدخل لواد ما وصفه بالفتنة المتصاعدة في اليمن.
وفي رسالة الى موسى، اكد الامين العام للحزب اسحاق الفرحان ضرورة تكثيف الجهود لحل الازمة على اساس الحرية والمساواة، وقال: ان الاقتتال الداخلي في اليمن يهدد لحمة المجتمع اليمني، معتبرا ان سياسات الادارة الاميركية السابقة هي السبب في حالة الاضطراب في العالمين العربي والاسلامي.