هنية: حماس مع انتخابات في اطار توافق وطني
الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٤:١٤ بتوقيت غرينتش
قال رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية أمس الاربعاء، ان حماس مع اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في اطار توافق وطني فلسطيني.
وفي كلمة خلال افطار جماعي لعدد من الصحفيين والکتاب والمثقفين في مقر رئاسة الوزراء بغزة، حذر هنية من اجراء انتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة، معتبرا ذلك جريمة وطنية سيكون لها انعاكاس سلبي على مستقبل القضية الفلسطينية.
وقال هنية: ان الانتخابات يجب ان تکون بقرار توافقي فلسطيني وليس بقرار خارجي.
واضاف: ان الانتخابات هي احد الملفات المهمة والرئيسية التي مازالت محل خلاف في الحوار الوطني الفلسطيني وان اجراءها يجب الا يکون بقرار احادي الجانب.
وشدد هنية على انه بدون توافق وطني مشترك للانتخابات فانه لن يکتب النجاح لهذه الانتخابات, داعيا الى توفير اجواء ومناخات ملائمة وصحية لاجراء الانتخابات تضمن نزاهتها وضوابط لاحترام نتائجها.
واتهم هنية اطرافا في حرکة فتح لم يسمها بالسعي الى الاستدراج من اجل تاخير الحوار للوصول الى استحقاق موعد الانتخابات في الخامس والعشرين من کانون ثان/ يناير القادم , مضيفا ان هذا الاستدراج غير مجد.
وحذر من خطورة اقتصار اجراء الانتخابات العامة على الضفة الغربية بدون قطاع غزة , مشيرا الى ان اجراءها على هذه الشاکلة سيکون "جريمة وطنية", ولها تبعات سلبية ليست سهلة.
واوضح هنية انه اجرى اتصالات عديدة مع مسؤولين ورؤساء عرب يحذرهم فيها من هذه المساعي وضرورة التمسك بدعم الحوار الوطني والوصول الى توافق کامل لجميع القضايا والملفات.
وفيما يتعلق بالحوار مع حرکة فتح , دعا هنية قيادة حرکة فتح المنتخبة الى "طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للعلاقات".
وقال "اوجه النداء لاخواننا في حرکة فتح ونقول لهم تعالوا بنا نطوي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تؤسس لمرحلة فلسطينية جديدة تقوم على اساس الشراکة السياسية ونشر ثقافة الوئام السياسي ومعالجة کل القضايا الخلافية على طاولة الحوار".
واکد هنية ان حرکته سعت لانجاح الحوار الوطني والتوافق على برنامج سياسي يقوم على القبول بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين مع عدم مصادرة حق الاجيال الفلسطينية من تحقيق حلمها بتحرير الارض الفلسطينية.
واعرب رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة عن "التشاؤم" ازاء خطة التسوية الجديدة التي ينوي الرئيس الاميرکي باراك اوباما طرحها قريبا. وقال "ما يتناهي الى مسامعنا من مواقف سياسية تشير الى ان الامور لا تتجه الى انفراج سياسي وان العملية السياسية مازالت تعيش في مازق" , مشيرا الى ان الموقف الاسرائيلي زاد من حدة هذا المازق.
واعرب عن امله في ان يسمع الجانب الفلسطيني خطابا ورؤية اميرکية "منصفة" لکن الامور لا تشير بشکل او باتجاه مرض.
واکد هنية انه ما لم تحدث حالة انفكاك للرؤية الاسرائيلية لحل سياسي فان الحديث عن رؤى سياسية جديدة للتعامل مع المنطقة "لن ينجح لان ما نريده هو افعال وليس اقوال".