إجتماع دولي في باريس حول افغانستان
الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
١٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
تشكل العملية الانتخابية في افغانستان وظروف شرعية سلطة الرئيس المقبل محور اجتماع يعقد في باريس الاربعاء بمشاركة ابرز الاطراف الدولية التي تنشر قوات في هذا البلد بينهم المبعوث الاميركي ريتشارد هولبروك.
وهذا اللقاء الذي يتوقع ان يشارك فيه ايضا المبعوث الخاص للامم المتحدة كاي ايدي والموفدون الفرنسي والبريطاني والالماني الى افغانستان وباكستان يعقد على خلفية توتر متزايد حول الفائز في الانتخابات الرئاسية الافغانية التي جرت في 20 اب/اغسطس.
ويشارك ممثلو 27 دولة او منظمة في هذه المحادثات التي يرتقب ان تبدا اعتبارا من الساعة (12.30 ت.غ) في وزارة الخارجية.
وفي كابول يؤكد كل من رئيس الدولة المنتهية ولايته حميد كرزاي ووزير الخارجية الافغاني السابق عبد الله عبد الله فوزه في الانتخابات الرئاسية. وبحسب النتائج الجزئية فان كرزاي حل اولا بحصوله على 47 بالمئة من الاصوات مقابل 32 بالمئة لمنافسه.
وتدرس لجنة الشكاوى الانتخابية اكثر من 2500 ملف ومن المفترض ان تنهي التحقق من نتائج الانتخابات في 17 ايلول/سبتمبر.
وبحسب مصادر متطابقة فان الولايات المتحدة ستطالب باجراء دورة ثانية لكي تثبت لحامد كرزاي الذي يثير اداؤه جدلا، بان سلطته الجديدة لن تكون غير محدودة.
وبالنسبة للمجموعة الدولية التي تعترف باحتمال حصول تزوير لدى كل من الطرفين، فان الهدف هو ايضا تهيئة مرحلة ما بعد الانتخابات واستئصال حركة طالبان.
وقال دبلوماسي اوروبي "يجب منع طالبان من العودة الى السلطة وعدم التساهل على الصعيد الامني لانه لا يمكن التفاوض معهم الا من موقع قوة".
وفي هذا الموضوع ستكون المحادثات صعبة لان العديد من الدول (الهند وروسيا والصين) لا تزال معارضة او متحفظة جدا ازاء فكرة التفاوض مع حركة طالبان في حين ان الدول الغربية تدعم فكرة اجراء حوار بين السلطة الافغانية وعناصر طالبان "المعتدلين".
وحاليا على المجموعة الدولية التي تواجه تساؤلات من الراي العام لديها من جدوى التدخل العسكري في هذا البلد، ان تظهر وحدة في وجهات النظر حول طريقة المساعدة بافضل شكل على اعادة اعمار بلد مزقته الحرب ثلاثين عاما.
وتابع الدبلوماسي الاوروبي ان "الافغان سئموا من الوجود الدولي ويجب مواصلة اعادة سيادتهم وتعزيز مؤسساتهم وقدراتها الادارية وفك عزلة المناطق الريفية والمساهمة في التنمية الاقتصادية".
وقال كارل بيلت وزير خارجية السويد التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي "يجب التحول من وجود عسكري قوي الى وجود مدني قوي". ودعا الى الابقاء على "استراتيجية انتقالية" بدون التفكير في الوقت الراهن في "استراتيجية انسحاب".
وفي حال اُعيد انتخاب حامد كرزاي لولاية ثانية كما تتوقع العديد من العواصم الغربية فان أبرز الجهات المانحة لافغانستان يمكن ان تفرض عليه وجود ما يشبه منصب امين عام للرئاسة.
وقال مسؤول يتعامل معه بشكل متواصل ان "كرزاي محنك وماهر في الامور التكتيكية، لكنه اداري فاشل جدا" مضيفا "من هنا وردت فكرة منصب امين عام للرئاسة لضمان التنسيق".