أسلحة إسرائيلية لأفغانستان دعما لها في مواجهة طالبان

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٨:٣٥ بتوقيت غرينتش
ذكرت تقارير صحفية ان الحكومة الأفغانية أبرمت مؤخرا عدة صفقات مع عدد من مصانع الأسلحة الإسرائيلية تُقدّر بعشرات ملايين الدولارات وذلك لشراء مجموعة كبيرة من الأسلحة الحديثة، في محاولة لمواجهة هجمات عناصر جماعة طالبان خاصة بعد سلسلة العمليات الناجحة التي قامت بها الجماعة مؤخرا واسفرت عن إلحاق خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف قوات الاحتلال الأميركي والقوات الدولية التي يشرف عليها حلف شمال الاطلنطي.

وكانت صحيفة "باك أوبزيرفر" الصادرة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، كشفت في نهاية الأسبوع الماضي أن الحكومة الأفغانية عقدت بالفعل صفقة لشراء مجموعة كبيرة من مركبات صوفا المصفحة وأعتدة عسكرية أخرى لم تحدد قيمتها لكنها تُقدّر بعشرات ملايين الدولارات من إسرائيل".

وتابعت أن "القوات الأفغانية بحاجة ماسة للمركبات الإسرائيلية المصفحة نتيجة زيادة استخدام قوات طالبان لأسلحة فتاكة من نوع قذائف آر بي جي 7" القادرة على اختراق المدرعات والألغام التي تزرع على جنبات الطرق والتي ثبت أن الآليات العسكرية وناقلات الجنود والدبابات وغيرها من السيارت العادية ليست قادرة على الصمود أمامها وأوقعت في العراق وأفغانستان أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الجيشين الوطنيين والقوات الدولية الموجودة في البلدين على حدٍ سواء".

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن "باك أوبزيرفر" قولها،أنه "رغم عدم وجود علاقات ديبلوماسية بين أفغانستان وإسرائيل، زار مسؤولون عسكريون إسرائيليون أخيرا كابول وأجروا فيها محادثات مع المسؤولين الأفغان تناولت الاحتياجات العسكرية للجيش الأفغاني، وبعد بضعة أيام قام 3 مسؤولين أفغان في المقابل بزيارة شبيهة إلى إسرائيل تم خلالها الاتفاق على حجم الصفقة وشروطها".

واوضحت أن "الصفقة الأفغانية أعادت الحياة إلى أحد أكبر مصانع الأسلحة في إسرائيل الذي كان يواجه خطر الإغلاق وأنقذته من الانهيار".

ولم تكشف الصحيفة عن اسم المصنع واكتفت أنه يقع في منطقة الجليل. وأضافت أنه "بموجب الاتفاق بين البلدين بدأ العشرات من الخبراء العسكريين الإسرائليين الوصول إلى أفغانستان وهم موجودون في مواقع عسكرية في جنوب غربي أفغانستان على مقربة من الحدود الباكستانية".


وتتطابق ما كشفت عنه "باك أوبزيرفر" مع تقرير آخر نشرته في وقت سابق صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية التي تحدثت علناً عن انتهاء المصاعب المالية التي واجهها مصنع "أوتوموتيف إندستريز لمتد" للأسلحة في "نتزيرت عليت"، المدينة الاستيطانية الإسرائيلية القائمة على أراضي الناصرة العربية في الجليل.

وذكرت أن "المصنع أبلغ عددا كبيرا من عماله في أبريل/نيسان الماضي أنهم يجب أن يتوقعوا توقيفهم عن العمل ما لم يتلق المصنع أي طلبات جديدة".

وأضافت أن "التهديد الذي تلقاه العمال سحِب، بل أن إدارة المصنع بدأت في توظيف أعداد إضافية من العمال لتصبح قادرة على الوفاء بتعهداتها".

ولم تكشف "جلوبس" عن هوية أصحاب الصفقات التي أعادت الحياة للمصنع، لكنها ذكرت أن "المصنع تلقى طلبات من الخارج تبلغ قيمتها نحو 900 مليون دولار، ومن المتوقع الحصول على طلبات إضافية".

واثار الكشف عن صفقات السلاح الاسرائيلية إلى افغانستان قلق العديد من الخبراء الاستراتيجيين والذي رأوا في تلك الصفقات دليل على قدرة دولة الاحتلال على الوصول إلى الدول الإسلامية ولاحقاً العربية، رغما المقاطعة المفروضة عليها من هذه الدول.

وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت في منتصف أغسطس/اب الماضي، أن الصناعات العسكرية حققت نجاحا ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وأرجعت الفضل في ذلك إلى تنظيم القاعدة وجماعة طالبان، ما أوحى بأن تل ابيب تبيع أسلحة يجري استخدامها في الحرب على الإرهاب الدائرة في أفغانستان.

يذكر ان الصناعات العسكرية الإسرائيلية كانت تعتمد في الماضي على الجيش الأميركي للمحافظة على وجودها، إذ أن مبيعاتها للجيش الإسرائيلي لم تكن تكفي لضمان استمرار بقائها.

لكن الأزمة الاقتصادية العالمية، على ما يبدو، بدأت تؤثر على الطريقة التي تدار بها عمليات تسليح الجيش الأميركي الذي قلص من مشترياته الخارجية من الأسلحة مكتفياً بالإنتاج المحلي الأميركي، ما هدد وجود الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجعل من الضروري توفير بديل غير أميركي لشراء انتاجها.

وكانت تقارير صحافية ذكرت في الماضي أن مصانع الأسلحة الإسرائيلية سجلت نفسها في الولايات المتحدة وافتتحت مكاتبا لها في المدن الأميركية الرئيسية، حيث تقوم ببيع إنتاجها على أنه إنتاج أميركي، تماماً مثلما تفعل الشركات الغربية التي تنتج بضائعها في دول العالم الثالث حيث الأيدي العاملة رخيصة، وتسوقها على أنها بضائع بريطانية أو أميركية أو فرنسية.

كما جرى في الماضي الحديث أن إسرائيل استفادت من الطفرة التي حصلت في مجال الأمن العام والخاص في العالم خلال العقد الأخير وتقوم بتسويق أجهزة مراقبة إلكترونية للحكومات والشرك
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب