عاجل:

الضغط على ايران ... هل سيساعد حظر البنزين ؟

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش
الضغط على ايران في الملف النووي : هل سيساعد حظر البنزين؟
أعلن الرئيس الأميركي ، باراك أوباما ، بأنّ أمام ايران فرصة حتى شهر أيلول / سبتمبر كي تبين خطواتها الايجابية لمجلس الأمن الدولي بأنّ برنامجها النووي يختصّ فقط بالإستخدام المدني.
في الجمعة الأخيرة من شهر آب / اغسطس ، وزّعت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية أحدث تقرير لها حول برنامج ايران النووي ، معلنة أنّ ايران تعاونت جزئياً مع مفتّشيها حينما سمحت لهم بدخول منشآتها النووية. على أية حال ، أعلنت الوكالة الدولية أيضاً بأنّها لا تعتبر انّ ايران تعاملت مع جميع القضايا بطريقة مناسبة!
ايان كيلي ، الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجية الأميركية ، قال في معرض ردّه على تقرير الوكالة : " يبدو وبوضوح ، انّ ايران مستمرّة في عدم التعاون بشكلٍ كامل وشامل ، ولاتزال تتابع أنشطتها في تخصيب اليورانيوم "!

الإكتشافات الجديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية قد تدفع الولايات المتّحدة الى التفكير جدّياً في فرض عقوبات على بيع البنزين الى ايران عن طريق الشركات الأجنبية ، مثلما إقترح السيناتوران جون كيلي و جو ليبرمان. ولكن هل سيدفع هذا التهديد طهران للجلوس الى طاولة المفاوضات؟
أغلب المعلّقين الايرانيين لايعتقدون بهذا الحلّ !
على الرغم من أنّ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي ، هووارد بيرمان ، أطلق على إقتراح كيلي وليبرمان بتحريم تصدير البنزين الى ايران على أنّه " سيف داموكليس " ( ربّما يحدث للإنسان أمر لا يسرّه ويكون مزعجاً ) ، على رقاب الايرانيين ، أمّا وجهة نظر طهران فهي مختلفة . ففي العاصمة الايرانية كتب رضا شكوهي في الصحيفة اليومية " مردم سالاري " قائلاً: من الممكن إدارة هذا السيف المسلّط الى فرصة لبلوغ الإكتفاء الذاتي "!
بينما يمكن لإدارة الرئيس باراك أوباما أن تعتقد بأنّ حظر البنزين ، ولو جزئي ، سوف يضغط على النظام الايراني كي يجمّد أنشطته النووية ، تأمل طهران أن يساعدها هذا الحظر المفترض بتحقيق أحد أهدافها البعيدة : " تخفيض إستهلاك البنزين " !
حقّاً ، الحكومة الايرانية التي كانت ولاتزال تدعم أسعار المشتقّات النفطية ، بما فيها البنزين ، منذ أعوام طويلة كي تجعلها أقلّ من الأسعار العالمية ، سوف تعدّ الدقائق والثواني وهي تنتظر الولايات المتّحدة الأميركية بفارغ الصبر كي تتّخذ الضربة السياسية من أجل أن تضع حدّاً لسياسة دعم البنزين!
الرئيس الايراني السابق ، سيد محمد خاتمي ، أعلن قبل ذلك بأنّ فشله الإقتصادي الكبير خلال فترتي رئاسته تمثّل في عدم تخفيض الدعم الكبير الذي أنفقته الحكومة الايرانية من أجل الإبقاء على سعر البنزين منخفضاً !
كلّ عام ، كان على حكومته أن تسحب ملايين الدولارات من البيع اليومي للنفط الخام والإحتياطي العام من أجل أن تدفع الدعم المطلوب لسعر البنزين.
بحلول عام 2003م، إتّفق جميع الساسة الايرانيين ( في الحكومة والمعارضة) على وجوب توزيع البنزين بالبطاقات ، وذلك من أجل التقليل من الإستهلاك الداخلي والإنفاق الحكومي.
بسبب تمكن أيّ فرد ايراني من شراء كمّيات غير محدّدة من البنزين بسعر ثلاثين سنتاً للغالون ، فانّ أرباح وفوائد دعم البنزين إضافة الى دعم الغاز المنزلي للطبخ والتدفئة كانت تذهب وبشكل مباشر الى الأثرياء من الايرانيين ، ببساطة لأنّهم ينفقون الكثير على الإستهلاك!
في عام 2005م ، أعلن البنك الدولي انّ 94% من دعم الطاقة في ايران وبالتحديد في المدن كانت من صالح غير الفقراء ! بكلمات أخرى ، اولئك الذين لم يكونوا بحاجة الى الدعم كانوا يحصلون على أكثر الفوائد والأرباح.
خلال الإنتخابات الرئاسية عام 2005م ، أعلن جميع المرشّحين آنذاك ، بما فيهم الرئيس الفائز مؤخّراً ، محمود أحمدي نجاد ، بأنّهم سوف يطبّقون إصلاحات جذرية في سياسة دعم البنزين ، في حال فوزهم في الإنتخابات الرئاسية.
أخيراً ، وأثناء رئاسة أحمدي نجاد الأولي ، أي في عام 2007م ، تمّ تطبيق نظام توزيع البنزين عن طريق البطاقات . حصل كلّ مواطن ايراني، يقتني سيارة أو درّاجة نارية ، على بطاقة ذكية يمكنه إستعمالها في أيّ محطّة للوقود . الكثير من الايرانيين لم يكونوا راضين عن الأسعار الجديدة والقيود المفروضة على الكمّية المسموح بشرائها من البنزين، وهذا أمر طبيعي . اليوم ، قليل من الشكاوي تطرق الآذان، ولكنّ الايرانيين يستهلكون أكثر ممّا يكرّرونه من البنزين داخل بلادهم .
خلال العام الماضي ، وصل إنتاج الايرانيين من تكرير البنزين الى 45 مليون ليتر في اليوم ، بينما بلغ الإستهلاك 67 مليون ليتر في اليوم الواحد ، حتى بعد تطبيق نظام البطاقات الذكية ! وهناك الآن إقتراحات تتمّ مناقشتها تحت قبّة مجلس الشوري الإسلامي من أجل زيادة القيود على الحصّة الممنوحة للفرد الايراني من البنزين ، وسوف تتّخذ هذه الإقتراحات زخماً جديداً فيما لو حاولت الولايات المتّحدة الأميركية جدّياً في حظر صادرات البنزين الى ايران.
بالطبع ،
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار