نايف يحذر من هجمات إرهابية نوعية خطيرة في المستقبل
الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
بدو محاولة اغتيال الامير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي للشؤون الامنية وهو عضو بارز في الاسرة الحاكمة بداية تبني تنظيم القاعدة اسلوبا جديدا يستغل تدهور الاوضاع الامنية في اليمن المجاور. وفشل مهاجم انتحاري تظاهر بانه متشدد تائب في قتل الامير في مكتبه في جدة في أول هجوم على عضو في الاسرة الحاكمة منذ ان بدأ تنظيم القاعدة حملته الدموية في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في عام .2003
وكانت تنظيم القاعدة قد أعلن الاحد ان المتشدد الذي حاول اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي للشؤون الامنية يوم الخميس هو عبدالله عسيري أحد المطلوب القبض عليهم وقد دخل السعودية من اليمن. وكان انتحاري تظاهر بانه متشدد تائب قد فجر نفسه في مكتب الامير محمد بن نايف في جدة في أول هجوم على عضو في الاسرة الحاكمة منذ بدأ تنظيم القاعدة موجة من أعمال العنف في المملكة العربية السعودية عام .2003
وجاء في بيان على الانترنت نسب الى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب أن الانتحاري وهو عبد الله حسن طالع عسيري سافر جوا الى جدة من نجران قرب الحدود اليمنية بعدما دخل من اليمن ليفجر نفسه في وزارة الداخلية. واضاف البيان أنه تخطى كل حواجز التفتيش في مطار نجران وجدة ونقل على متن طائرة المذكور (الامير) الخاصة.
ويبلغ عسيري سعودي من العمر 23 عاما وان شقيقه ابراهيم على قائمة المطلوبين ايضا. واصدرت السعودية قائمة تضم 85 مطلوبا من المشتبه فيهم في فبراير وقال محللون ان كثيرا منهم في اليمن بمن فيهم بعض ممن اعيدوا الى السعودية ممن كانوا محتجزين في السجن العسكري الامريكي في خليج جوانتنامو وبعض ممن مروا ببرنامج اصلاح المتشددين السعوديين الذي روج له كثيرا.
وقال كريستوفر بوسيك من مركز كارنيجي للشرق الاوسط "اذا نجحت (المحاولة) كانت ستمثل نصرا دعائيا هائلا لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.. ولكنها ليست بنفس مستوى التعقيد الذي شوهد في هجمات متعددة ومنسقة". واندمج الجناحان السعودي واليمني للقاعدة في اوائل العام الحالي ليشكلا تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب. ونظما صفوفهما في اليمن بعد حملة نشطة لمكافحة الارهاب قادها الامير محمد اثرت الى حد كبير على المتشددين في السعودية. وأمير التنظيم هو ناصر الوحيشي وهو يمني ولكن التنظيم اختار قائدين له سعوديين افرج عنهما من سجن خليج جوانتنامو وشاركا في برنامج لاعادة تأهيل المتشددين يشرف عليه الامير محمد.
ورغم استسلام احدهما للسلطات في وقت لاحق الا أن الامر كان بمثابة انتكاسة للبرنامج الذي صاحبته دعاية كبيرة بالرغم من أن السعوديين يقولون ان نجاحات البرنامج تفوق ما يحدث من اخفاقات من ان لاخر. وقال بوسيك ان برنامج اعادة التأهيل كان مجرد خطوة لاحقة لجهود صارمة يرجع إليها الفضل في وقف حملة القاعدة عام .2006 وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجوم على الامير محمد نجل وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز الذي يرجح أن يكون ولي العهد القادم للمملكة وربما يكون خطوة أولى لاستعراض العضلات تعزز الكلمات الرنانة التي يطلقها التنظيم.
وقال جريجوري جونسن المحلل بجامعة برينستون "يسعى التنظيم الان لتحقيق هدف التواجد الاقليمي الذي وضعه لنفسه" مضيفا أن حالة الهدوء التي استمرت شهورا لا تشير الى حالة خمول من جانب تنظيم القاعدة بل تدعيم وتخطيط. وفي وقت سابق من هذا الشهر اعلنت السلطات السعودية القبض على 44 متشددا وضبط متفجرات واجهزة تفجير وأسلحة. وفي ابريل قالت السعودية انها رصدت 11 متشددا ومخابئ للاسلحة قرب الحدود مع اليمن. ويخشى المسؤولون السعوديون ان يجد المتشددون ملاذا في مناطق شاسعة لا يسودها حكم القانون في اليمن الذي تواجه قواته الامنية تمردا قبليا في الشمال واضطرابات من دعاة الانفصال في الجنوب. وقال بوسيك "لا يمكن التأكيد بعد بوجود صلة مباشرة بين اليمن والهجوم على الامير محمد ولكن المشاكل الامنية في اليمن ستؤثر على المنطقة".
وتشارك واشنطن السعودية قلقها بشأن اليمن وتشك في قدرة صنعاء على التعامل مع السجناء العائدين من جوانتانمو.