عاجل:

"سعودي أوجيه" على طريق الإفلاس.. والسعودية تتجنب إنقاذها

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠١٦
٠١:١٢ بتوقيت غرينتش
تفاقمت الاضطرابات التي تشهدها شركة "سعودي أوجيه" في المملكة يوم أمس، ولاسيّما بعدما قام مئات العمال (أغلبهم من الجنسيات الشرق آسيوية) بتكسير المكاتب الإدارية في موقع مشروع "إسكان الحرس الوطني" في منطقة خشم العان في الرياض وإحراق عدد من الباصات وقلب بعض السيارات، احتجاجًا على عدم صرف رواتبهم لمدة تتجاوز الأربعة أشهر وحتى عدم صرف تذاكر سفر لهم للعودة إلى بلادهم بعد أن طلبوا صرفهم من العمل إثر وعود كاذبة من قبل إدارة الشركة بإنهاء إجراءات سفرهم.

وتشهد الشركة منذ أيام نوعًا من الإضراب الجزئي لموظفيها في مكاتبها الرئيسية في الرياض، وخصوصًا من السعوديين، بسبب عدم صرف رواتبهم.

وبحسب صحيفة "القدس العربي"، يمتنع مدراء الشركة عن التعليق على ما يحدث للشركة من تطورات تهدد بقاءها أو على الأقل تؤدي إلى تحجيمها.

ويقول مدراء، وفقًا للصحيفة نفسها، إن الشركة تعاني من عدم وجود سيولة مالية تجعلها قادرة على ترتيب أمور عمالها وموظفيها بسبب عدم صرف وزارة المالية للمستحقات المالية التي لها على الدولة.

وقد أدى ذلك إلى توقف العمل في جميع المشاريع التي تعاقدت شركة "سعودي أوجيه" عليها مع الدولة، وصرف نحو عشرين ألفًا من موظفيها وعمالها، حتى بلغ الأمر حدّ فقدان الشركة القدرة المالية على شراء تذاكر سفر لعمالها المصروفين من العمل.

وممّا فاقم أزمة الموظفين توقف وزارة العمل عن تقديم خدماتها للشركة مثل تجديد رخص العمل وغيرها، الأمر الذي أدى إلى عدم تجديد إقامات المئات من الموظفين، هذا بالاضافة إلى الديون المستحقة عليها لعشرات من الشركات والمؤسسات.

مصادر مالية حكومية في المملكة قالت لـ"القدس العربي" إن وزارة المال صرفت لـ"سعودي أوجيه" مبالغ كبيرة من مستحقاتها المالية "التي من المفروض ان تصرف لتدبير أمور العمال والموظفين مثلما حصل مع شركة "مجموعة بن لادن"، ولا أحد يعرف اين ذهبت هذه المبالغ، ومن المعتقد أنها صرفت على بعض الالتزامات المالية الكبيرة لرئيس الشركة ومالكها سعد الحريري.

ويرى بعض المحايدين المتابعين لوضع "سعودي أوجيه"، حسب الصحيفة، أن هناك سوء إدارة في الشركة أدى إلى تفاقم مشاكلها، وهم يقولون أيضًا إنه يجب الاعتراف بأن "سعودي أوجيه" لم تعد تأخذ عقود مشاريع جديدة منذ نحو عامين، باستثناء مشروع بناء قصر لأحد الأمراء في الرياض.

موظفو "أوجيه": نريد رواتب لا إفطارات

بدورها، ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن الحرس الوطني السعودي أمهل موظفي "سعودي أوجيه" وعمالها 48 ساعة، بدءاً من ظهر أمس، لإخلاء مكاتبهم وسكن العمال من مشروع إسكان الحرس الوطني الذي تنفذه الشركة في الرياض.

وبحسب "الأخبار"، طرد "أوجيه" من المشروع الذي التزمت تنفيذه لمصلحة الحكومة السعودية عام 2010، أعقب احتجاجات قام بها عمال آسيويون في الشركة بسبب تأخر الشركة في دفع رواتبهم منذ 8 أشهر. العمال هاجموا إنشاءات المشروع وأضرموا النار في عدد من المكاتب والآليات.

وعلى الرغم أنها ليست المرة الأولى التي يحتج فيها عمال "أوجيه" على طريقة التعامل معهم، لكنها المرة الأولى التي تتدخل فيها السلطات السعودية لفض الاحتجاج عبر طرد الشركة وعمالها من المشروع، علمًا بأن "أوجيه" لُزّمت إنشاء 5900 فيلا لمنتسبي الحرس الوطني في الرياض من ضمن مشاريع مماثلة في 8 مناطق في المملكة. العقد نص على أن تتسلم الدولة المشروع منجزًا عام 2017.

ونقل موظفون لبنانيون عبر "الأخبار" أجواء غضب عارمة بين زملائهم تجاه رئيس حزب "المستقبل" النائب سعد الحريري الذي يقيم ولائم إفطارات يومية في بيت الوسط، فيما شركته مفلسة وموظفوه من دون رواتب. في المقابل، لا يزال الحريري يلتزم الصمت تجاه أزمة امبراطوريته المتداعية.

ويبدو، بحسب مقرّبين منه، أنه يائس من تدخل سعودي لإنقاذه، بعد الكلام الواضح لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لوكالة بلومبرغ مطلع نيسان الماضي، عندما حصر أزمة "سعودي أوجيه" في مشكلاتها مع المصارف، قائلًا إن الحكومة السعودية ترسل للشركة مستحقاتها، لكن المصارف تصادر هذه الاموال لتحصيل الديون المستحقة لها في ذمة الشركة.

ووفق المصادر، فإن أزمة "أوجيه" مرشحة للتفاقم، من دون وجود أفق للحل، إذ إن تدخّل الحكومة السعودية مستبعد، ولا يجد القيّمون على القرار الاقتصادي السعودي مبررًا لذلك، وخاصة أن عددًا آخر من الشركات متعثّر. كذلك فإن شراء الدولة السعودية حصصًا في إمبراطورية آل الحريري غير مرجّح أيضًا، في ظل توجه فريق محمد بن سلمان لبيع ممتلكات الدولة لا العكس.

وتلفت المصادر إلى أن الحريري غير قادر على التدخل ماليًا من الخارج، لسببين: الاول، عدم تمكنه حتى الآن من بيع شركة اتصالات في جنوب أفريقيا تملكها "أوجيه تيليكوم" التابعة لـ"سعودي أوجيه"، والثاني أنه يرزح شخصياً تحت ديون هائلة في لبنان، وصلت إلى نحو 580 مليون دولار للمصارف اللبنانية التي افتتح الحريري خطابه الرمضاني أول من أمس بالوقوف "دقيقة تصفيق" تضامنًا معها.

109-4

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة


مصادر لبنانية: طيران العدو يعاود استهداف وادي السلوقي في محيط قرية طلوسة في جنوب لبنان


غارة إسرائيلية على محيط بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


مصادر محلية: جرافات الاحتلال تشرع بتجريف أراضٍ في منطقة حمصة في غرب دورا جنوبي الخليل بالضفة الغربية


اللواء رحيم صفوي: حركة أنصار الله تمتلك أهدافاً واستراتيجية خاصة بها وقد حققت تقدماً كبيراً جداً في مجال تصنيع الأسلحة


اللواء رحيم صفوي: وقف اليمنيون لأكثر من مئة عام بوجه أي قوة مهاجمة أرادت المساس بسلامة أراضيهم بطريقة أو بأخرى


اللواء رحيم صفوي: الربط بين مضيق هرمز ومضيق باب المندب سيغير مسرح الحرب