الامير نايف... يتزعم موجة وهابية جديدة
الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
حذر شوارتز (الباحث الأميركي لدراسات الشرق الأوسط) من عودة قوية للتطرف الديني في السعودية بعد فترة سادها الامل نحو خطوات اصلاحية شجعها الملك عبد الله .
وبينت المقالة ان الامير نايف بن عبد العزيز يتولى اعادة الاعتبار لمؤسسات متطرفة داخل المملكة لافشال محاولات الاصلاحيين السعوديين للتخلص من القيود التعسفية المتشددة .
وفي مقالة مطولة بعنوان > موجة وهابية جديدة < قال شوارتز ان العديد من المسلمين ينظرون منذ عام 2005 بعين الامل نحو تغيرات جذرية تطال النظام السعودي لكبح جماح الشرطة الدينية سيئة الصيت .
وكان من المؤمل وفقا للكاتب ان تصبح السعودية اقرب شبها بجارتها الاكثر انفتاحاً مثل الكويت والبحرين والأمارات.
ويضيف الكاتب انه > في مارس 2009 بدأت عقارب الساعة السعودية بالدوران عكس الاتجاه الذي كان مؤملاً حيث اصبح الأمير نايف بن عبد العزيز الاخ غير الشقيق لعبد الله ووزير الداخلية نائباً ثانياً لرئيس الوزراء ، ونايف هو تجسيد للنزعة الوهابية التي تعيق التقدم والاصلاح .
ويكشف شوارتز ان الامير نايف استخدم نفوذه لمنع تقديم اعضاء من الشرطة الدينية إلى المحاكم للتحقيق معهم في الاف الشكاوى التي رفعها ضدهم مواطنون سعوديون عاشوا من القمع والاضطهاد .
وينقل المقال عن الاصلاحيين السعوديين خشيتهم > من ان ولي العهد سلطان بن عبد العزيز اذا ما توفى قبل الملك الحالي فان نايف قد يصبح هو الملك ومن الممكن ان تكون لوراثة نايف السلطة الملكية تبعات كارثية على السعودية العربية وعلى العالم الإسلامي .
وفي هذا السياق اعلنت شبكة المعلومات العربية المتعلقة بحقوق الإنسان في الثالث عشر من تموز الجاري ان نايف ومنذ توليه المنصب الجديد سجن كثير من الاصلاحيين بدون محاكمة.
وكشف شوارتز ان نايف وسع نشاط التطرف نحو مدينة جدة وهي العاصمة التجارية للسعودية والتي تعتبر مركز المتمردين على المذهب الوهابي وان مهرجان جدة الصيفي الذي انطلق الاسبوع الماضي كان مراقباً من قبل قوة لا يستهان بها من الشرطة الدينية .
ويعتقد صاحب المقال ان سخط الجماهير من التشدد في السعودية يتنامى بشكل كبير والخوف من تواجد نايف والشعور بأن البلاد تسير نحو الوراء ربما يدفع السعوديين لاتخاذ مسار جديد نحو التغيير لا يقف عند الاعلام فقط .
*شوارتز (الباحث الأميركي لدراسات الشرق الأوسط)