عاجل:

الإرهاب يضرب «لبنان والمهجر»: الفتنة بعد العقوبات

الإثنين ١٣ يونيو ٢٠١٦
٠٨:٠٩ بتوقيت غرينتش
الإرهاب يضرب «لبنان والمهجر»: الفتنة بعد العقوبات ليس خافياً على أحد أن حزب الله دخل في مواجهة مع بعض القطاع المصرفي، بعدما قرر جزء من هذا القطاع تنفيذ قانون العقوبات الأميركية على الحزب، بطريقة تسعى إلى خنق بيئة المقاومة في مؤسساتها الاستشفائية والاجتماعية. وفي هذه اللحظة، قرّر طرف ما أن يدخل على الخط، بتفجير إرهابي استهدف «بنك لبنان والمهجر»، ليضع المقاومة في خانة الاتهام، ومحاولة محاصرتها بالفتنة بعد العقوبات.

كانت بيروت قد دخلت قبل دقائق ساعة السكينة اليومية التي تعيشها عندما يحين موعد الإفطار نهاية الايام الرمضانية. تُشبه مدينة مهجورة إلا من أرواح أهلها، ورائحة الطعام المتسللة من المنازل. يقطع سكون الشارع بين الحين والآخر صوت سيارة مستعجلة، إما للوصول إلى مائدة الطعام، أو أن فراغ الطرقات أغرى السائقَ ليُظهر عزم محركه.

الساعة تشير إلى الثامنة و10 دقائق مساءً. دوّى الانفجار في فردان. هو أشبه ما يكون بالصوت الناجم عن غارة طائرة. هكذا بدا للموجودين في الحي. أول ما يتبادر إلى الذهن مبنى وزارة الداخلية. ربما هو المستهدف. لكن النزول إلى الشارع يكشف الدخان المتصاعد من داخل المبنى الرئيسي لبنك لبنان والمهجر. رجال الأمن المتوترون يتوزّعون على مداخل المصرف. فالباب الرئيسي للبنك فُتِح بعزم الانفجار الذي وقع في الشارع الفرعي الملاصق للمصرف، من الجهة الجنوبية. هو الشارع الذي يفصل بين «لبنان والمهجر»، ومدرسة رينيه معوّض. تحمل المدرسة اسم رئيس الجمهورية الذي اغتيل قبل أكثر من ربع قرن، «على رأس الشارع» نفسه. من اللحظة الأولى، أمكن مَن تابع مسلسل التفجيرات التي وقعت في لبنان أن يحسم بأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة يقل وزنها عن 10 كلغ من مادة الـ»تي أن تي». فالانفجار صغير، نسبة إلى ما شهدته البلاد في السابق، وآثاره على المحيط ليست بضخامة الصوت. يُسأل رجال الأمن في المصرف عن إصابات في صفوفهم، فيؤكدون أن الأمر يقتصر على شخص واحد جروحه طفيفة نتيجة تناثر الزجاج، علماً بأن رجلَي أمن يتحركان ليلاً، وبصورة يومية، منذ سنوات، تماماً في المكان الذي وقع فيه الانفجار. لكن يوم أمس كان الشارع خالياً منهما، بسبب موعد الإفطار.

جنبلاط: مسلسل التفجير سيكون أخطر على لبنان من اغتيال الحريري

سياسياً، وقع التفجير في لحظة اشتباك بين بعض المصارف (وعلى رأسها «لبنان والمهجر») من جهة، وحزب الله من جهة أخرى، على خلفية قانون العقوبات الأميركي بحق الحزب. وهذا الاشتباك يجري كسفينة بلا ربّان. فالبلاد بلا رئيس، والحكومة نفضت يدها من الازمة، وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة عاجز، حتى الآن، عن الإمساك بالعصا من وسطها. أما أمنياً، فالانفجار دوّى بعدما أوقفت الأجهزة الامنية خلايا تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، أقرّ أعضاؤها بالإعداد لتنفيذ هجمات في بيروت، ضد مؤسسات غير عسكرية، وأماكن يرتادها المدنيون. وقبل الانفجار بيومين، عمّمت استخبارات الجيش برقية على مختلف الاجهزة الأمنية، تقول فيها إن لديها معلومات عن تخطيط «جبهة النصرة» للقيام بأعمال إرهابية تستهدف منطقة بيروت ــ الحمرا. أما الأهداف المحتملة فهي: دوريات الجيش وشخصيات سياسية وأمنية تتجول من دون مواكبة، «وذلك بواسطة عبوات لاصقة». وبناءً على معلومات الجيش، عمّمت بعض السفارات (الكندية مثلاً) والأمم المتحدة على موظفيها ورعاياها ضرورة أخذ الحيطة والحذر، وعدم التوجه إلى المنطقة المذكورة.

وكما في كل مرة، بدأت موجة «الاتهام السياسي»، مستفيدة من الأجواء السياسية التي سبقت الانفجار. لكن هذا الاتهام بقي محصوراً إلى حدّ بعيد في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. رئيس مجلس إدارة بنك «لبنان والمهجر» سعد الأزهري بدا أمس على قدر الحدث، فأتى تعليقه عليه هادئاً، قائلاً: «لا نتهم أحداً بتفجير اليوم الذي استهدف المصرف وننتظر التحقيقات». النائب وليد جنبلاط كان أكثر المستشعرين للخطر، فرأى أن «لبنان دخل في مسلسل تفجيرات يستهدف القطاع المصرفي»، معتبراً أن «إسرائيل هي أول المستفيدين منه، وحزب الله متضرر». ورأى أن «هناك جهات تريد ضرب النظام المصرفي اللبناني»، طالباً من القطاع التماسك. وفي نقاش بعيداً عن وسائل الإعلام، قال جنبلاط لأحد سائليه، إن هذا الحدث، فيما لو تحوّل إلى مسلسل، فسيكون أكثر خطورة على البلاد من اغتيال الرئيس رفيق الحريري!.

بدوره رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «الهدف من التفجير ليس إنزال أضرار بشرية، بل إرسال رسالة في جوّ العقوبات الأميركية، لكن كل هذا لا يخوّلنا الجزم بأي استنتاجات»، داعياً الأجهزة الأمنية إلى «قطع الطريق على أي استنتاجات من خلال كشف المرتكبين، وإلا يكون هناك تجهيل للفاعل». واستنكر الرئيس سعد الحريري الانفجار، مؤكداً أن «لبنان سيبقى يواجه حتى النهاية عمليات التفجير والقتل». وأكد أن «معركتنا مع الإرهاب والتفجير وعمليات القتل والاغتيال والرسائل المباشرة وغير المباشرة طويلة».

أما وزير الداخلية نهاد المشنوق فقد أشار إلى أن «الانفجار ليس له علاقة بالمعلومات التي كنا نتكلم عنها مسبقاً، وهو خارج سياق التفجيرات التقليدية التي كنا نشهدها». ودان الوزير السابق عبد الرحيم مراد الانفجار، معتبراً أنه «محاولة دنيئة لإرباك الساحة الوطنية عبر توجيه أصابع الاتهام لأطراف متضررة من بعض الإجراءات المصرفية، وهي محاولة هدفها تعميق الأزمة». ووضع الوزير السابق فيصل كرامي التفجير في إطار «استهداف لبنان»، معتبراً أن «الثابتة الأساسية التي ننطلق منها لمواجهة المرحلة هي أن ما يتعرض له لبنان مؤخراً لا يخدم سوى إسرائيل».

*هيثم الموسوي ــ الاخبار

109-4
 

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


تظاهرة حاشدة في برلين تضامنًا مع فلسطين ولبنان وإيران


محافظ حلب: نتابع تطورات الانفجار بمنطقة العيس ونعمل على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المنطقة


بالفیدیو...انفجارات ضخمة تهز منطقة العيس بريف حلب


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


قاليباف: أميركا ضعيفة للغاية رغم قوتها المتفوقة ظاهريا


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربي


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان