الفلسطينيون لا علم لهم بـ"خطة سلام اميركية جديدة"
الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٠٩
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
أوضح البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما ما زال يتمسك بمطلبه من إسرائيل الداعي إلى تجميد البناء في المستوطنات بشكل كلي. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة "ريشيت ب" عن المتحدث الأميركي قوله إن موقف الإدارة الأميركية في هذا الشأن لم يتغير.
وأعرب المتحدث بلسان البيت الأبيض عن أمله في أن يتم إحراز تقدم في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك بعد أسبوعين.
من جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان السلطة الوطنية الفلسطينية لم تتبلغ من ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بأية خطة سلام أميركية. وقال عريقات متحدثا للصحفيين في الدوحة بعد لقاء جمع الرئيس عباس بأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ليل الاحد الاثنين "حتى الآن لا يوجد لدينا معلومات (عن خطة سلام اميركية جديدة)" مؤكدا "ونحن على اتصال يومي مع الادارة الاميركية ولم نبلغ بخطة".
فيما قال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أمس انه لن يتم عقد لقاء بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل تجميد الاستيطان. وقال شعث لوسائل اعلام اجنبية في رام الله انه اذا طلب اوباما من حركة فتح بدء التفاوض بعد تجميد جزئي ومؤقت للاستيطان فانه سيقول لاوباما انهم يحبونه لكنهم آسفون لان هذا لا يكفي لاشراكهم في عملية السلام. وقال ان الفلسطينيين اوفوا بالتزماتهم بموجب خارطة الطريق للسلام لكن اسرائيل اخفقت في الوفاء بالتزاماتها من خلال توسيع نطاق الاستيلاء على الاراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي احتلت في حرب عام 1967.
الولايات المتحدة تعلن قريبا عن "خطوات لبناء الثقة" وتجديد المفاوضات في إطار قمة ثلاثية
وكتبت صحيفة "هآرتس" أن الولايات المتحدة معنية بالإعلان عن تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في إطار قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على هامش اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة المرتقب في الثالث والعشرين من أيلول/ سبتمبر الحالي، وتحديد موعد أقصاه سنتين للتوصل إلى اتفاق سلام.
وكتبت أن الولايات المتحدة قامت في الأسبوع الماضي بإطلاع عدد من دول الاتحاد الأوروبي على الخطة التي سيعرضها أوباما في اجتماع الأمم المتحدة. ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس قد أكد في مقابلة مع شبكة "فوكس" نبأ عقد القمة الثلاثية المرتقبة.
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، وبعد لقائه مع نتانياهو الأسبوع الماضي في لندن، قد أجرى محادثات مع عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين، وأطلعهم على فحوى المحادثات مع إسرائيل. وفي المقابل، قام مسؤولون كبار في البيت الأبيض بعرض خطة أوباما على عدد من سفراء دول أوروبية.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين إسرائيليين قولهم إن ميتشيل قد أكد على أنه لا يوجد لدى أوباما خطة سلام جديدة، وإنما يوجد "مسار سياسي" مختلف عن "أنابوليس"، ويرتكز على عدد من الأسس من بينها:
• التقدم في المحادثات يكون بحسب خارطة الطريق
• تحديد جدول زمني لاستكمال المحادثات لا يتجاوز سنتين
• خلافا لأنابولس، حيث كانت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فقط وتم إطلاع الولايات المتحدة على المستجدات، فإن الولايات المتحدة ستأخذ دورا فعالا في المحادثات وتجلس على طاولة المفاوضات.
كما جاء أن الولايات المتحدة معنية، بعد تجديد المفاوضات، بعقد مؤتمر سلام دولي قبل نهاية العام الحالي، 2009، إلا أنه لم يتم تحديد المكان. وبحسب دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين إسرائيليين فإن المكان الأكثر احتمالا هو موسكو، وذلك نظرا لالتزام الرباعية الدولية بعقد مؤتمر في موسكو.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه من المحتمل أن يتم عقد هذا المؤتمر في باريس، وذلك لكون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس المصري حسني مبارك قد اقترحا على أوباما أن يتم عقده في باريس في إطار اجتماع "الاتحاد من أجل البحر المتوسط" الذي تترأسه كل من فرنسا ومصر. كما علم أن ساركوزي قد اقترح ذلك على نتانياهو وعباس.
ونقل عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم لدبلوماسيين أوروبيين إنه من الممكن في الأسابيع القريبة، قبل اجتماع هيئة الأمم، أن تعلن الولايات المتحدة عن اتفاق "خطوات لبناء الثقة" بين كافة الأطراف في الشرق الأوسط من أجل إتاحة المجال لتجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيية. وبحسب المسؤولين في البيت الأبيض فإن الولايات المتحدة لم تحصل على 100% مما كانت تسعى إليه من إسرائيل والدول العربية، إلا أنها حصلت على ما يكفي لتجديد المفاوضات.
وأضافت "هآرتس" أنه بموجب هذا الاتفاق فإن إسرائيل توافق على تجميد مؤقت وجزئي لأعمال البناء في المستوطنات. ولم تتم الإشارة إلى المدة الزمنية لعملية التج