الحزب الليبرالي الكندي يسحب دعمه لحكومة هاربر
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
أعلن الحزب الليبرالي، القوة الرئيسة في المعارضة الكندية، أمس الثلاثاء، سحب دعمه لحكومة المحافظين (اقلية) برئاسة ستيفن هاربر، ما يفتح الباب امام امكانية اجراء انتخابات تشريعية مبكرة ستكون، في حال حصولها، الخامسة خلال خمسة اعوام.
وقال زعيم الحزب الليبرالي مايكل ايغناتييف خلال اجتماع لنواب حزبه ان "الحزب الليبرالي لم يعد بوسعه دعم هذه الحكومة بعد الآن".
واضاف في خطابه الذي بثه التلفزيون مباشرة على الهواء "سوف نحيل ستيفن هاربر الى المحاسبة وسوف نعارض حكومته في البرلمان".
وعليه فان حكومة هاربر باتت معرضة للسقوط في حال تم طرح الثقة بها في مجلس العموم في دورته المقبلة التي تبدأ في 14 ايلول/سبتمبر، ما لم يعلن احد حزبي المعارضة الاخرين، وهما تكتل كيبك (انفصالي) والحزب الديموقراطي الجديد (اجتماعي-ديموقراطي)، دعمه لهاربر.
غير ان كلا هذين الحزبين سبق له وان اكد انه سيعمل على اسقاط الحكومة حالما تسنح له الفرصة.
وللبقاء في الحكم يحتاج المحافظون الى دعم احد احزاب المعارضة الثلاثة.
واضاف ايغناتييف في خطابه، الذي تخللته مقاطع بالانكليزية واخرى بالفرنسية، "هاربر، لقد اضعت فرصتك"، مؤكدا انه "بعد اربعة اعوام من الانحرافات والتمنعات والانقسامات والتصريحات، انتهى زمن ستيفن هاربر".
وتابع زعيم الليبراليين "في حزيران/يونيو وضعنا اربعة شروط لدعم الحكومة، ولكنه لم يحترم ايا منها. فشله تام. لم ينجح في حماية السكان الاكثر ضعفا، لم ينجح في ايجاد فرص عمل، لم ينجح في الدفاع عن نظام الصحة العامة، لم ينجح في استعادة اموالنا العامة".
ورد هاربر على هذا الاعلان بتأكيده ان "الاولوية بالنسبة الى الشعب الكندي واضحة: انها الاقتصاد. هذه هي اولوية حكومتنا، واحض احزاب المعارضة على ان تفعل الامر نفسه".
واضاف خلال مؤتمر صحافي متلفز "لسنا بحاجة الى اضطراب سياسي، الى انتخابات اخرى، لقد اجرينا انتخابات قبل اقل من عام".
وطرح العديد من المراقبين خلال الايام الماضية علامات استفهام عدة حول رغبة الليبراليين جديا في خوض انتخابات مبكرة ليسوا واثقين من قدرتهم على الفوز فيها.
واظهر استطلاع للرأي اجري اخيرا ان المحافظين يتقدمون بفارق مريح على الليبراليين في نوايا التصويت، في حين ان الفارق بين الحزبين كان ضيقا للغاية مطلع الصيف.
وبحسب الاستطلاع فان ايا من الاحزاب لا يمتلك القدرة على تشكيل حكومة لوحده.
ووصل هاربر الى السلطة على رأس حكومة محافظة (اقلية) انبثقت عن الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير ،2006 وقد نجح في الافلات من عدة محاولات لاسقاطه.
وهو يستفيد من الاداء الجيد للاقتصاد الكندي امام الازمة المالية العالمية، وقد لحظت حكومته خطة للنهوض الاقتصادي بقيمة 56 مليار دولار اميركي من المقرر استثمارها في مشاريع البنية التحتية لتحريك العجلة الاقتصادية.
الا ان الانتقادات توجه الى هاربر بسبب بلوغ العجز العام في 2009 مستوى قياسيا ناهز الـ 45 مليار دولار اميركي، وذلك بسبب اجراءات تحفيز النهوض.