ضربتان في رأس السعودية

السبت ٠٤ يونيو ٢٠١٦
١٢:١٦ بتوقيت غرينتش
ضربتان في رأس السعودية ضربتان مؤلمتان تلقتهما السعودية خلال يوم واحد من قبل حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن الأمين العام للأمم المتحدة أيضا.

في الأولى، أعلنت واشنطن أنها لا تَعدُّ الحوثيين منظمة إرهابية، بل جهة في المشاورات السياسية الجارية في الكويت لوضع حد للحرب الدائرة في اليمن، والتي تقودها المملكة السعودية لمنع سيطرتهم على البلاد، وتوسعة النفوذ الإيراني إلى جنوب المملكة، (حسب زعم السعودية).

هذا الموقف، الذي جاء من دون مناسبة تذكر، عدَّه الكثيرون ضربة في رأس المملكة، التي تواصل دعمها لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، ورسالة بضرورة تقديم تنازلات كبيرة في محادثات السلام، وعدم التشدد في المطالبة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ، ولا سيما أن واشنطن سبق أن اتخذت خطوة ضغط أخرى باتجاه حكومة هادي، حين وضعت محافظ محافظة البيضاء وزعيما قبليا، واللذين يقاتلان ضد "أنصار الله"، على قائمة الأشخاص الداعمين للإرهاب.

وإذا ما أُخذ في الاعتبار أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تتهم الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بالانحياز إلى الحوثيين خلال محادثات السلام، بل وإن أطرافا في هذه الحكومة تتهم سفيرة الاتحاد الأوروبي صراحةً بأنها تعمل كمستشارة للحوثيين؛ فإن الرياض التي تحمِّلها وسائل الإعلام الغربية مسؤولية الترويج للفكر المتطرف، استوعبت هذه الرسائل، وسارعت الى عقد اتفاق سري مع الحوثيين لوقف القتال على طول الشريط الحدودي؛ وزاد من الآمال بإمكان حدوث تقدم إضافي في محادثات السلام اليمنية وصول رئيس وفد المفاوضين الحوثيين (الوفد الوطني) إلى المملكة في زيارة مفاجئة مساءالجمعة (3 يونيو/حزيران).

واليوم، وملامح التسوية في اليمن تبدو واضحة عبر قبول الأطراف الدولية بخطة المبعوث الدولي، التي تنص على أن تكون هناك حكومة جديدة مع انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن - وهي الخطة التي لا تزال حكومة هادي ترفضها -، فإن المجتمع الدولي بحاجة إلى دفعة إضافية تؤدي إلى وضع نهاية للحرب؛ ويُعتقد أن الخطوة الامريكية ربما أتت في وقتها، وخاصة أنها جاءت بعد لقاءات عديدة عقدها سفراء الدول الكبرى مع ممثلي الحكومة المدعومة دوليا، من أجل حثهم على القبول بتشكيل الحكومة الانتقالية، وتقييد سلطات الرئيس عبدربه منصور هادي، والبدء في سحب الجماعات المسلحة، وتسليم الأسلحة للجنة عسكرية يشارك فيها ضباط يتبعون للأمم المتحدة، وآخرون من الدول الخليجية وبإشراف من الملحقين العسكريين للدول الراعية للتسوية.

وبالمثل، فإن قرار الأمين العام للأمم المتحدة بإدراج التحالف، الذي تقوده السعودية، في القائمة السوداء للجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال، وتحميله المسؤولية عن مقتل ستين في المئة من الأطفال الذين قضوا خلال الحرب في اليمن، يشكل ضربة أخرى في رأس المملكة، التي تعرضت لاتهامات متواصلة من منظمتي "العفو الدولية" و"هيومين رايس وتش"وغيرهما، باستخدام قنابل عنقودية واستهداف المستشفيات.

ومع هذا، فإن واشنطن التي اعتادت اللعب على المتناقضات، ورغم هذا الموقف "الودي" تجاه الحوثيين، فهي تواصل تقديم الدعم والمساندة للسعودية في العدوان على اليمن؛ لكنها في الوقت نفسه، ومعها حلفاء كثيرون، تعتقد أن بقاء الحوثيين، قوةً سياسية فاعلة في الأزمة اليمنية، من شأنه الحد من نفوذ الجماعات الدينية الأخرى، وخلق توازن سياسي مع "حزب الإصلاح" - الفرع اليمني لـ"جماعة الإخوان المسلمون"

* محمد الأحمد/ روسيا اليوم

3

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


بزشكيان: لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين


بزشكيان: انظروا إلى ما حصل في قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد على أيدي الإرهابيين الحقيقيين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض