عاجل:

ما الذي يطبخه العرب من كوارث جديدة للشعب الفلسطيني ..؟

السبت ٠٤ يونيو ٢٠١٦
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
ما الذي يطبخه العرب من كوارث جديدة للشعب الفلسطيني ..؟ يمكن فهم هذه العودة الى القضية الفلسطينية التي تتجسد في عقد اجتماع لوزراء خارجية ثلاثين دولة، من بينها الولايات المتحدة، في باريس للتحضير لانطلاق عملية السلام على اساس “حل الدولتين” على انها راجعة لثلاثة احتمالات رئيسية:

 الاول: استشعار العالم الغربي لوجود خطر كبير يهدد دولة الاحتلال الاسرائيلي والبدء في محاولة انقاذها من نفسها وسياساتها المتهورة.

 الثاني: التوصل الى قناعة راسخة بأن العرب، وبسبب حال الانهيار التي يعيشونها حاليا على الصعد كافة باتوا في اضعف حالاتهم، وهذا هو الوقت الملائم لانتزاع اكبر قدر ممكن من التنازلات منهم، او فرض الحلول عليهم.

 ثالثا: وجود مخطط كبير لحروب اوسع في المنطقة، وتكريس التفتيت والتقسيم على اسس عرقية وطائفية فيها، الامر الذي يتطلب ايجاد غطاء، وقنابل دخان، للتستر على هذا المخطط باللجوء الى القضية الفلسطينية، تماما مثلما جرى عندما تعهد كل من الرئيسين الاميركيين جورج بوش الاب والابن بإقامة دولة فلسطينية مستقلة لتمرير الحربين التدميرتين على العراق، وحصاره ثم احتلاله لاحقا، بعد انهاكه، وبتواطؤ عربي كامل.

***
نشعر بالريبة والقلق من جراء هذه المبادرة الفرنسية المفاجئة، والهرولة العربية الى باريس، وكأننا لم نعش ولاكثر من اربعين عاما الكثير من هذه المبادرات، وما تمخض عنها من مفاوضات واعترافات، واتفاقات سلام قادت كلها الى التطبيع مع دولة الاحتلال، وتوفير الامن والاستقرار لها، ورفع العلم الاسرائيلي في قلب عواصم عربية، والمزيد من الاستيطان والحروب والتهويد، للمقدسات العربية والاسلامية.

22 عاما، ومنظمة التحرير تتفاوض مع الاسرائيليين تحت عنوان “حل الدولتين”، والنتيجة دولة اسرائيلية غير معلنة في الضفة الغربية تضم 800 الف مستوطن، وجيب محاصر مجوع في قطاع غزة، وانقسامات فلسطينية باتت مهزلة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

ما الذي يطبخه وزراء الخارجية العرب مع الحكومة الفرنسية، وجون كيري وزير الخارجية الاميركي، على صعيد القضية الفلسطينية؟ وهل يريدون ادخال تعديلات جديدة على مبادرة السلام العربية المتعفنة “تشرّع″ تطبيع السعودية ودول خليجية اخرى علاقاتها وتعاونها الامني والاقتصادي مع دولة الاحتلال، ودون التمسك بشرط الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة؟.

لا نبالغ اذا قلنا ان الهدف الاساسي من هذا اللقاء المفاجيء هو تشريع التطبيع، واخراج العلاقات واللقاءات والتنسيقات الامنية، من الغرف المغلقة الى العلن، وبقرار من الجامعة العربية التي يهيمنون عليها وقراراتها هذه الايام.

الرفض الاسرائيلي لهذه المبادرة الفرنسية هو مجرد “قنبلة دخان”، للايحاء بأنها مبادرة تصب في مصلحة العرب والفلسطينيين يجب دعمها وتأييدها، وعدم النظر اليها بعين الشك والريبة.

فاذا كانت دولة الاحتلال الاسرائيلي لم تتنازل عن شبر واحد من الاراضي العربية عندما كانت الدول العربية مثل العراق وسوريا ومصر تملك جيوشا قوية، وتحظى بدعم العمق العربي، وعندما كانت القضية الفلسطينية تحتل مرتبة القداسة والمقاومة الفلسطينية والعربية في ذروة قوتها، فهل ستتنازل الان، والامن العربي ينهار، والجيوش تتحلل، والصراع الطائفي على اوجه، والقتل العربي للعربي هو السمة السائدة؟.

رئيس السلطة محمود عباس يبارك هذه المبادرة لانه يدرك ان رفضها يعني نهايته وسلطته، ووقف اموال الدول المانحة عنه، وكما ان كبار المفاوضين يشعرون بغربة لتوقف المفاوضات، ويتحرقون شوقا لعودتها، وتحت اي مظلة كانت، فالمهم هو العودة الى الاضواء، وعدسات التلفزة العربية والاجنبية.

مرة اخرى نضع ايدينا على قلوبنا خشية من تفريط عربي اكبر، او نهائي بالقضية العربية المركزية، او ما تبقى منها، ومن قبل من يدعون انهم عرب ومسلمون، وبختم من تدعي انها سلطة تمثل الفلسطينيين.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

هآرتس: مساء أمس، خرج نتنياهو ببيان مسجل، تبدو كلمة "هستيري" وصفاً بسيطاً بالنسبة لما تحدث به، كان ذلك انهياراً كاملا وتفككاً شاملاً على الهواء شبه المباشر


هآرتس: لا يشهر نتنياهو ورقة الوحدة إلا حين يكون السيف مسلطا على رقبته، ويبدو فقدان الحكم ملموسا وأقرب من أي وقت مضى


آيزنكوت يرفض التحالف مع نتنياهو لتشكيل حكومة الاحتلال


الكبد والمرارة وآلام الركبة.. ما الرابط بينها؟


مصادر إعلامية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال في منطقة الشاكوش تجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة


كتلة بدر: ندعو الحكومة العراقية إلى فتح المنافذ المغلقة فورا وتقديم مصلحة المواطن والسيادة الوطنية على أية ضغوط خارجية


كتلة بدر: الاستمرار بالتضييق على منافذ الجنوب دون غيرها يمثل ازدواجية غير مقبولة تتطلب مراجعة فورية


كتلة بدر: نرفض بشكل قاطع سياسة الحصار والتجويع ونؤكد أن العلاقات العراقية الإيرانية عميقة وصاغتها دماء التحرير ومواجهة الإرهاب


كتلة بدر: شعبنا وقواه الوطنية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي انتهاك للسيادة أو انصياع لأجندات خارجية تضر بمصالح البلاد


 كتلة بدر: تصريح وزير الخارجية العراقي عن طلبات وإملاءات أميركية يكشف عن أجندات تستهدف الجنوب وتتدخل في القرار السيادي


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية