السويد: لا استراتيجية للانسحاب من افغانستان
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
٠٤:٣٦ بتوقيت غرينتش
قال وزير الخارجية السويدي /كارل بيلت/ ان الدولية المعنية بالنزاع في افغانستان لا تملك استراتيجية للانسحاب، مشيرا الى وجود استراتيجية انتقالية تركز على الجانب المدني.
مواقف الوزير السويدي الذي تتراس بلاده الاتحاد الاوروبي، جاءت عقب تقييم رفعه قائد القوات الاميركية في افغانستان ستانلي ماكريستال ووصف الاوضاع بانها خطيرة.
وقال كارل بيلت "لا جدول زمنيا، من الواضح ان لا احد يملك استراتيجية للانسحاب، لان لدينا استراتيجية انتقالية"، واضاف "من الحيوي ان يثق الافغان باننا باقون".
وقال بيلت انه التقى مساعد قائد قوات حلف الاطلسي في افغانستان الجنرال جيم داتون وناقش معه تقرير ماكريستال.
وبلغت اعمال العنف خلال الاشهر الاخيرة مستوى قياسيا منذ وصول القوات الاجنبية الى افغانستان العام 2001. وفي حين تم التركيز حتى الان على العمل العسكري ضد المسلحين، تحولت الجهود راهنا الى تدريب قوات الامن الافغانية والمساعدة في ارساء بنى تحتية للحكم المدني.
وتابع الوزير السويدي "يجب ان يكون هناك تحول من وجود عسكري قوي الى وجود مدني قوي"، وقال بيلت ايضا ان "احدى المشاكل الكبرى في افغانستان خلال الاعوام الثلاثين او الاربعين الاخيرة انه (تمت بلورة) استراتيجيات انسحاب كثيرة وعدد غير كاف من الاستراتيجيات الانتقالية".
واوضح الوزير السويدي ان الاستراتيجية الجديدة تتركز على "الوسائل المدنية والسياسية والاقتصادية" لبناء "دولة القانون وآليات الحكم ومكافحة الفساد"، واكد ان هذه الموضوعات "اساسية للانتصار في الحرب" لان "هذه الحرب ليست نزاعا يمكن تحقيق انتصار فيه بالقوة العسكرية وحدها".
وفي سياق ذي صلة شكك وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الثلاثاء بما نقلته تقارير اعلامية عن قائد القوات الاميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال، عندما وصف الأوضاع في البلاد بالخطيرة.
وقال غيتس من بروكسل انه لم يستمع مباشرة الى ما نقل عن ماكريستال، لكنه أكد ضرورة مراجعة الاستراتيجية المعتمدة لتجاوز الصعوبات على الجبهة.
من جهته، قال حلف الناتو انه سيناقش المراجعة المقترحة، مشيرا الى أنها لا تتضمن التمويل. وكان الجنرال ماكريستال قد وصف الوضع الافغاني بالخطير، داعيا الى تعديل الاستراتيجية المتبعة.
وفي التقرير الذي سلمه للجنرال ديفيد بترايوس، القائد العسكري الاميركي للعراق وافغانستان، دعا ماكريستال الى "اعادة النظر في الاستراتيجية" التي تتبعها القوات الدولية في افغانستان، لكنه لم يطلب من البنتاغون زيادة اضافية لعديد الجنود الاميركيين البالغ حاليا 62 الف جندي.
وهذا العام هو حتى الان الاكثر دموية بالنسبة الى الجنود الاميركيين منذ بداية النزاع العام 2001.
وفي بيان صدر الاثنين، وصف ماكريستال الوضع في افغانستان بانه "خطير". وتعليقا على ذلك، اعتبر غيتس ان الاجواء الميدانية "كارثية وتدعو الى التشاؤم" مضيفا ان "النزاع الذي ينتظرنا لا يزال شاقا".