منظمات المساعدة الانسانية تصف الوضع في اليمن بالمأساوي جدا
الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٠٩
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
وصفت منظمات المساعدة الانسانية التابعة للامم المتحدة الثلاثاء في جنيف الوضع الانساني في شمال اليمن، وخصوصا في صعدة التي تشهد معارك بين الجيش اليمني والحوثيين بانه "مأساوي جدا ويتفاقم".
واشارت اميليا كاسيلا الناطقة باسم برنامج الاغذية العالمي في جنيف الى ان حوالى 150 الف شخص نزحوا بسبب النزاع ومئة الف منهم "يبحثون حاليا بشكل يائس عن مكان آمن يلجأون اليه في محافظة صعدة او جوارها".
وقالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة اليزابيث بيرز ان "المعارك تمنع العمال الانسانيين من الوصول الى الجرحى والمدنيين الذين يحتاجون لمساعدة في مدينة صعدة". وطالبت بفتح الممرات الانسانية لايصال المساعدة للنازحين.
وسيلتقي جون هولمز مسؤول الشؤون الانسانية في الامم المتحدة الاربعاء في جنيف ممثلي الجهات المانحة والاعلان لاحقا عن الحاجة الملحة للاموال لمساعدة السكان الذين يتاثرون بالنزاع.
ويقدر برنامج الاغذية العالمي انه بحاجة لـ 18,6 مليون دولار حتى حزيران/يونيو 2010 لمساعدة النازحين في صعدة.
اما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، فاعلنت انها بحاجة لخمسة ملايين دولار للاشهر الاربعة المقبلة من
اجل مساعدة حوالى 70 الف نازح في صعدة وفي محافظات ملاحيط وحجة وعمران.
واضافت الناطقة باسم برنامج الاغذية العالمي ان "الوضع غير المستقر في صعدة اجبر وكالات الامم المتحدة على نقل موظفيها الى العاصمة صنعاء". كما طالبت المتحدثة بـ "فتح الممرات الانسانية من اجل السماح بايصال المساعدة للنازحين بسبب
النزاع".
ويملك البرنامج الان مخزونا من 935 طنا من الغذاء في مدينة صعدة، مما سيسمح بتوفير حصة شهرية كاملة لـ 60 الف شخص في حال كان توزيع المساعدات متاحا. واشارت كاسيلا الى ان الـ "برنامج الاغذية العالمي سمح لشريكه في صعدة، الاسعاف الاسلامي، بتوزيع مساعداته للنازحين الجدد ما ان يصبح ذلك ممكنا".
واشار شهود للمفوضية العليا لللاجئين ان "المواجهات تتركز على ما يبدو في مدينة صعدة القديمة"، كما تحدثوا عن "ضربات جوية متتالية". وطالبت المفوضية بدورها بفتح ممرات انسانية.
واضافت المفوضية "لا يزال حظر التجول لـ 12 ساعة ساري المفعول مما يقيد تحركات المواطنين والنازحين، وبشكل خاص اثناء الليل".
واضاف المتحدث باسم المفوضية اندري ماهيجيجتش ان "الاحتياطات الغذائية تنفد والاسعار في السوق السوداء ترتفع بشكل كبير في معظم المناطق التي يشملها النزاع".