عاجل:

خذلوكم طوال 70 عاما ..!

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
خذلوكم طوال 70 عاما ..! "لا تراهنوا على كل الذين خذلوكم منذ ما يقارب 70 عاما ولو كان فيهم خير لبان وظهر خلال 70 عاما، وأؤكد لهم ان خلاصكم هو في وحدتكم وصمودكم ومقاومتكم".

قد تكون كلمات الامين العام لحزب الله السيد نصر الله هي الاكثر وقعا على اسماع كل من له لب وعقل. ولو ان الشعوب العربية والاسلامية تعي ما قاله، بالتاكيد، كان  تبدل الحال، من هزيمة الى نصر.

فالانظمة العربية وعلى رأسها السعودية، ماذا قدمت للقضية الفلسطينية طوال نحو سبعين عاما، اي منذ النكبة عام 1948؟ هل من احد يقدم دليلا واحدا على خير قدمته السعودية وحلفائه العرب لقضية الاقصى؟ كل ما قدمته السعودية، لم يكن لمصلحة فلسطين والفسطينيين بل للمغتصبين الصهاينة، بدءا من وعد  الملك عبد العزيز للبريطانيين باعطاء وطني "للمساكين اليهود" على ارض فلسطين مرورا بالتخاذل السعودي عن نصرة هذه القضية المركزية المقدسة، والمبادرة السعودية للتسوية وصولا الى التحالف "الوهابي الصهيوني المقدس" مع الكيان المغتصب لمقدسات المسلمين ضد  فلسطين والاقصى وداعمي القضية الفسطينية وفصائلها المقاومة.

ويربط سيد المقاومة، هذه التطورات، بارسال رسالة واضحة، الى الشعوب الاسلامية والعربية مفادها، انه نحن اليوم على ابواب مفصل تاريخي، سيحدد ملامح المنطقة وجغرافيتها الى عقود وربما الى مئات السنين، والسعودية وحلفاؤها، يعملون على تدميرالمنطقة وتغيير ديموغرافيتها وجغرافيتها وجيوسياسيتها، من خلال دعمهم للجماعات التفكيرية والوهابية والارهابية، في سوريا واليمن والعراق وليبيا وتونس وغيرها من البلاد العربية والاسلامية، تنفيذا للمشروع الاميركي الاسرائيلي في المنطقة، حيث نعيش هذه الايام تحديدا، امكانية عالية في ان تشعل الادارة الاميركية المنطقة قبيل الانتخابات الرئاسية خدمة لمشروع الديمقراطيين وبقائهم في سدة الرئاسة.

وقال سيد المقاومة بشكل واضح "لنكون في حالة يقظة وحذر ومتابعة ووعي للأحداث في منطقتنا ـ يبدو أننا من الآن إلى تشرين الثاني المقبل 2016، يعني إلى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أي بقية الربيع والصيف وبداية الخريف، المنطقة ذاهبة نحو "الحماوة".

لا أحب أن أقول لكم هذا، لكن هذه هي الحقيقة، حتى نتحمل المسؤولية. في العادة عندما تكون هناك انتخابات رئاسية هناك دماء يجب أن تسال لتتحول إلى أوراق انتخابية في صندوقة الانتخابات الرئاسية الأميركية.

الإدارة الأميركية الحالية، الإدارة الديمقراطية هي بحاجة إلى إنجازات في الخارج، إنجازات سياسية أو إنجازات عسكرية، لتستفيد منها وتوظّفها في معركة الانتخابات الاميركية لتبقى في السلطة. يعني - الله يكون في عون المنطقة وشعوب المنطقة-".

لكن السؤال هل ستخاطر ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في ارسال قوات اميركية برية كي ترتكب المجازر لتحقق انجازات على الارض في المنطقة العربية؟ بالتاكيد لا، لسببين:

الاول: ان اي مغامرة خاسرة من هذا النوع  ستعطي نتائج عكسية سلبية للاهداف المتوخاة، وهي دعم  الديمقراطيين للفوز بالانتخابات.
الثاني: لان برنامج ترشح اوباما للانتخابات قام على اساس ارجاع الجيش الاميركي من الخارج الى الداخل وعدم ارسال جيش من الداخل الى الخارج.

اذن بمن ستقاتل ادارة اوباما؟؟

بالتاكيد كالعادة بمال دول مجلس التعاون وبالارهابيين التكفيريين اي بالجيوش السوداء الداعشية و النصراوية والقاعدية واخواتها.....

اما الاهداف فهي محاولة تحقيق انجازات في سوريا او العراق او اليمن، او ضرب الفسطينيين فيما بينهم، او في اي مكان عربي واسلامي تحت عناوين كثيرة بينها مكافحة الارهاب واسقاط "النظام" السوري، او "الانقلابيين" في اليمن .. او محاولات التقسيم  وغيرها...

بمعنى ان دماء المسلمين والعرب هي الاوراق التي ستلهب ما تبقى من الربيع والصيف والشتاء، خدمة للانتخابات الرئاسية الاميركية في تشرين المقبل.

في المقابل الانتهازي الاكبر سيكون العدو الصهيوني، الذي سيستغل الفترة الانتقالي للانتخابات في الولايات المتحدة، ربما بعدوان جديد على غزة او محاولة تصفية فصائل مقاومة فلسطينية، مستفيدا ايضا من التحالف مع السعودية وبعض دول مجلس التعاون، وانهماك الدول العربية بازماتها، والمقاومة بمواجهة التكفيريين. عندها من سيكون للفلسطينيين، ومن سيقف الى جانبهم ان لم يكونوا متحدين؟.

هنا شدد السيد نصر الله على  الفلسطنيين الوحدة، وحذرهم من دس الفتن والافتراءات، فأكد بشكل واضح وحاسم، ان محور المقاومة لن يتخلى عن فلسطين والقضية الفلسطينيين، مهما كانت الاسباب، قاطعا على الذين يحاولون دس السم في العلاقات بين بعض الفصائل ومحور المقاومة نتيحة لمواقف هذا البعض من القضية السورية بانه "يا أهلنا في فلسطين: إن خلاصكم الوحيد هو في وحدتكم ومقاومتكم وصمودكم. إن الذين كانوا معكم من إيران، إلى سوريا، إلى المقاومة في لبنان، إلى كل أبناء محورالمقاومة في المنطقة، سيبقون معكم، وأيا تكن الالتباسات".

يعني يريد السيد نصر الله ان يقول للفصيل المتوجس من موقف محور المقاومة، انه لا تركن الى الذين خذلوا فلسطين، واطمئن الى دعم محور المقاومة الذي لن يتخلى عنك ولا عن غيرك.. فنحن جماعة لا نغدر ولا نطعن في الضهر ولا نغير ولا نبدل ووعدنا الصدق.. وعندما نقول اننا نقف الى جانب مظلومية فلسطين والقدس، فاننا ننطلق من امرين الاول الوجوب الشرعي والثاني التزام المبدأ.

اما الاخرين (السعودية وحلفاؤها) فقد جربتموهم نحو 70 سنة، وما فعلوا لكم شيئا، ولو كان يريدون ان يفعلوا خيرا لكم لفعلوا، لكنهم لم يمدوكم حتى برصاصة تواجهون بها العدو الاسرائيلي. نعم مدوكم باطنان هائلة من اوراق بيانات الاستنكار والادانة والشجب والتعبير عن القلق.. اما محور المقاومة (الممتد من ايران الى سوريا الى حزب الله) هو من امدكم بالاسلحة والامكانيات الاخرى من المستلزمات التي صنعت لكم تحرير غزة، والنصر في مواجهة الحروب والاعتداءات الاسرائيلية ضدكم.

واليوم نحن نشهد ارهاصات عدوان جديد يتمثل في الغارات الجوية  المتفرقة على مواقع للمقاومة في غزة..

ايضا ليطمئن السيد نصر الله، المقاومة في فلسطين وشعوب  المنطقة، اكد وهو المعروف بوعوده الصادقة والقاطعة، بالقول "بكل يقين وبكل صدق - ان - محور المقاومة في هذه المعركة الدائرة في المنطقة لم يهزم، سينتصر وستعود راية فلسطين لترتفع، وقضية فلسطين لتكون محورالصراع الوحيد والحقيقي في المنطقة، وهذا اليوم آت إن شاء الله".

بقلم حكم امهز

105 - 10
 

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري